الموضوع: الي كل مسافر
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-01-17, 09:08 AM
خالد الياقوت خالد الياقوت غير متواجد حالياً
 



الي كل مسافر

أخي ... يامن اعددت حقائب السفر قف معي قليلاً .

ماذا نويت بسفرك هذا ؟

إن كانت نيتك طيبة فاستبشر بقوله صلى الله عليه وسلم : (من هم بحسنه فلم يعملها كتبها الله عنده حسنه كاملة)

وإن كانت نيتك غير ذلك فأحذر من قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (إنما الدنيا لأربعة نفر :

1- عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل رحمه ويعلم لله فيه حقا: فهذا بأفضل المنازل

2- وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول : لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان، فهو بنيته فأجرهما سواء.

3- وعبد رزقة الله مالا ولم يرزقه علماً يخبط في ماله بغير علم ولا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم فيه حقا فهذا بأخبث المنازل .

4- وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علماً فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته: فوزرهما سواء)

هذا إن كنت عازماً على المعصية متى ما تيسرت لك .

أما إن تركتها لله فاستبشر بقوله صلى الله عليه وسلم : (ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة) .

* فأحذر يا أخي، وأحذري يا أختي أن تتمنيا أن تكونا مثل فلان وفلان ممن سار في ركب الشيطان، واعلما: (أن النية قد تبلغ مالا يبلغ العمل)

* أي الأسفار تختار ؟قيل لبعض العلماء : أي الأسفار أفضل؟ قال: (الأفضل هو الأعون على الدين)



ومن وصايا النبي – صلى الله عليه وسلم – للمسافر تعهّد المركبة وإعداد العدّة ، اختيار الرفقة الصالحة ، والسفر مع الجماعة ، والنهي عن الوحدة ، حمايةً من الأخطار المحتملة ، ووقاية من كيد الشيطان ووسواسه ، فقد جاء في الحديث الصحيح : ( لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم، ما سار راكب بليلٍ وحده ) رواه البخاري ، وهذا هو المقصود من قوله – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الآخر : ( الراكب شيطان ، والراكبان شيطانان ، والثلاثة ركب ) رواه أبو داود والترمذي ، يقول الإمام الخطابي : " معناه أن التفرد والذهاب وحده في الأرض من فعل الشيطان ، وهو شيء يحمله عليه الشيطان ويدعوه إليه ، وكذلك الاثنان ، فإذا صاروا ثلاثة فهو ركب : أي جماعة وصحب ".
ومن سنن النبوة الإمارة في السفر باختيار من يتولّى شؤون الرحلة ويحدّد مسيرتها ، وقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يأمر أصحابه إذا ارتحلوا أن يجعلوا عليهم أميراً، حتى يكون رأيهم واحداً، ولا يقع بينهم الاختلاف، وكل ذلك حرصاً منه عليه الصلاة والسلام على لزوم الجماعة وتجنب أسباب الفرقة.
وكان من هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – أيضاً السفر يوم الخميس في أول النهار، فعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال : " لقلَّما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس " ويكون خروجه أوّل النهار ووقت البكور لفضله وبركته ، كما قال – صلى الله عليه وسلم - : ( بورك لأمتي في بكورها )
كما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – جملة من الأذكار والأدعية التي يقولها المسافر ، وتكون بإذن الله سبباً في حفظه وتوفيقه ، منها أن يقول إذا ركب على دابته، واستقر عليها : ( الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا الى ربنا لمنقلبون، ثم يقول: الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، سبحانك إني ظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) ثم يقول: ( اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا ، واطْوِ عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وَعْثَاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب، في المال والأهل ) رواه مسلم ، وفي رواية الإمام أحمد : ( اللهم اقبض لنا الأرض ، وهوّن علينا السفر ) ، وله أن ينوّع في الدعاء فيقول : ( اللهم اصحبنا في سفرنا ، واخلفنا في أهلنا ، اللهم أني أعوذ بك من الحور بعد الكور ، ودعوة المظلوم ، ومن سوء المنظر في الأهل والمال ) ، والمقصود بالحور بعد الكور : فساد الأمور بعد صلاحها .
ومما ورد عن النبي – صلى الله عليه وسلم - من الأذكار أثناء المسير التكبير عند الصعود والتسبيح عند الهبوط ، ففي حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: ( كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا ) وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان إذا قفل – أي : رجع - من غزو أو حج أو عمرة ، يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات" رواه البخاري ، وكان عليه الصلاة والسلام يوصي بذلك ، كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال : " يا رسول الله ، إني أريد أن أسافر فأوصني " ، فقال له : ( عليك بتقوى الله ، والتكبير على كل شرف ) .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل قرية أو شارف على دخولها، قال:- ( اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها، وشر أهلها، وشر ما فيها )
ومن سنن النبي – صلى الله عليه وسلم – الاستعاذة عند النزول في أرضٍ من شرّ ما فيها من المخلوقات الضارّة ، فكان يقول : ( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق )




اسأل الله لكم السلامة في سفركم واقامتكم


التوقيع

www.malaysia29.com