عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-01-16, 05:29 PM
المسيباوية المسيباوية غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



ابتسامة باحضان الموت

ابـتـســـــامه بأحــــضان المــــوت.....




خطوةً بعد خطوة نحو الردى

واثق يمضى بلا خوفً ولا وجلُ

يحتضن الموت يضمهُ والثغر مبتسمُ

بقلب أيقن أن الحياةَ ليست بعض أنفاس تختلج بالصدرِ

أيقن أن الموت فى سبيل الله عز وفخرُ

ايقن أن لا خير فى حياةً

كلها خضوع واستسلام وذلُ

ونفسُ راقها أن تراق فدءً لله والوطنُ

ما صدها حب الحياةِ ولا أحلام البقاءُ

رجالُ صدقو ما عاهدو الله عليهِ

أبت نفوسهم الأبيةُ أن تخضع للهوآن

أبت أن تستسلم للطغيان

أبت أن تغمض العين وتصم الأذآن

رجال تذوب أمام ارادتهم الجبال

ابتسامة باحضان الموت 2b9c7c80.gif

ذاك مضى ما ردهُ طفلُ لهُ

لم يزل بأحشاء أمهِ

وذاك يعجبون لأمرهِ

لم يزل شاباً يافعاً مترفُ

أحتضن الموت يسوقهُ لأعدائهِ

وهو على يقين أنهُ اسبق اليه منهمُ

ابتسامة باحضان الموت Fightback.jpg

وتلك الجميله زهره فى ربيع العمر

تخشى مثلها أن يصيبها أرقُ

حملت منيتها براحتيها

وكأنها عروس فى ليلةِ العرسُ

وجهها مشرق يبتسمُ

ما صدها حلم لم يزل فى مهدهِ

ولا حبُ ولا ولهُ

ابتسامة باحضان الموت fa3x4.JPG

وذاك طفلُُُ ما اشتد بعدُ ساعدهُ

ولا فارق بعدُ لعبتهُ

رأى الظلم أمامهُ فأمسك حجراً والقاهُ

فكان اشد وقعاً من فعلِ الجيوش واسلحةِ الدمارُ

فأذا الأعداءُ من حجرهِ ترتعدُ

وخلف حصونها تختبىءُ



وذاك طفلُُ مات رفيقهُ

برصاصات الغدر امام عينيهِ

وقف شامخاً ولم يرعبهُ تكالب الأعداء حولهُ

وأقبل جندى يخاطبهُ

وقد تعجب لأمرهِ

قال: الا ترى أنى اصوب اليك نيران مدفعى

اما تخشى الحاق برفيقك والموتُ

ضحك الطفلُ

واهتز ارجاء الكون لصوتهِ

قال: يا هذا

أما علمت أنى كل يوم اودع أمى

وأخرج بين الرصاص مشتاقاً للشهادةِ

او حجراً القى بهِ فاقتلكَ

وأمى تعلم أنى لن أعود

فقد سبقنى لذاك الشرف أب وجدُ

فرتعد الجندى وسقط من الخوف سلاحهُ

فقد أيقن أن الحجر أقسى من نيرآن مدفعهِ

وأن ذاك الطفلُ جيش لا يقهرُ



hfjshlm fhpqhk hgl,j