عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2012-01-06, 06:06 PM
:: عمر جميل :: :: عمر جميل :: غير متواجد حالياً
:: المدير المفوض ::
 



رد: معلومات عن ماليزيا

ماليزيا : الطريق قُدماُ : رؤية 2020 .

معالي رئيس الحكومة الماليزي السابق مهاتير محمد خلال افتتاح اجتماع المجلس التجاري الماليزي في 28 فبراير 1991 :
تهدف ورقة العمل إلى طرح الأفكار بشأن مسار ماليزيا في المستقبل وكيفية تحقيق أهداف التنمية وتحويل ماليزيا إلى دولة صناعية وتلخيص بعض الإجراءات التي يجب اتخاذها على المدى القصير الأجل من أجل إرساء دعائم الرحلة الطويلة الأجل لتحقيق الهدف الأكبر.
1. نأمل بأن يكون مواليد ماليزيـا اليوم هم الجيل الأخير الذي يعيش في دولة تُصنف كدولة نــامية لأن الهدف الأكبر هو أن تصبح ماليزيـا دولة متقدمة كلية بحلول عام 2020.
2. فما معنى دولة متقدمة كليا ؟ فهل نريد أن نكون مثل دولة معينة من الدول التسعة عشرة المتقدمة ؟ هل نريد أن نصبح مثل المملكة المتحدة أو كندا أو هولندا أو السويد أو فنلندا أو اليابان ؟ وبالطبع فإن كل دولة من الدول الـ19 من إجمالي المجتمع الدولي الذي يبلغ أكثر من 160 دولة لها قوتها الخاصة ولكل منها أيضاً نقاط ضعفه.
3. لا يجب أن تصبح ماليزيا متقدمة فقط من الناحية الاقتصادية بل أن يشمل التقدم كافة النواحي الأخرى الاجتماعية والثقافية والنفسية والروحية، فيجب أن تكون متقدمة من ناحية الوحدة الوطنية والعدل الاجتماعي والترابط الاجتماعي والاستقرار السياسي ونظام الحكومة ومستوى المعيشة والقيم الاجتماعية والثقة والفخر الوطني.

ماليزيا كدولة متقدمة كليا
4. بحلول عام 2020 تستطيع ماليزيا أن تكون دولة متحدة لديها مجتمع يتمتع بالثقة ويدعم القيم الأخلاقية ويعيش في مجتمع ديمقراطي ليبرالي متسامح نعم بالرخاء الاقتصادي والعدل والمساواة والتقدم، ولدى بلده القدرة على المنافسة الاقتصادية والصمود والانتعاش الاقتصادي.
5. لن تصبح ماليزيا متقدمة كليا إلا إذا تغلبنا على التحديات الإستراتيجية التسعة التي تواجهنا منذ لحظة ميلادنا كدولة مستقلة.
6. أولاً : تأسيس دولة ماليزية متحدة ذات مصير مشترك وهي دولة تنعم بالسلام الداخلي والسلام في حدودها وتعيش في توافق وشراكة عادلة متكاملة تضم الطائفة العرقية الماليزية مع الولاء السياسي والإخلاص لماليزيا.
7. (أولاً) تأسيس دولة ماليزية متحدة ذات مصير مشترك وهي دولة تنعم بالسلام الداخلي والسلام في حدودها وتعيش في توافق وشراكة عادلة متكاملة تضم الطائفة العرقية الماليزية مع الولاء السياسي والإخلاص لماليزيا.
8. (ثانياً) إيجاد مجتمع ماليزي متقدم وليبرالي من الناحية النفسية، مجتمع لديه الثقة بالنفس والفخر الذي له مبرراته، وكذلك المجتمع يجب أن يكون مميزاً تحترمه شعوب الدول الأخرى.
9. (ثالثاً) تطوير مجتمع ديمقراطي ناضج يُعد نموذجاً للعديد من الدول النامية.
10. (رابعاً) تأسيس مجتمع أخلاقي لديه قيم دينية وروحية قوية.
11. (خامساً) تأسيس مجتمع ليبرالي متسامح ينعم فيه كافة الماليزيين على اختلاف ألوانهم وعقائدهم بحرية ممارسة عاداتهم وثقافاتهم ومعتقداتهم الدينية، وعلى الرغم من كل ذلك ينتمون جميعاً إلى دولة واحدة.
12. (سادساً) تأسيس مجتمع علمي قدمي يدعم الإبداع لا يقتصر دوره فقط على استهلاك التكنولوجيا بل المساهمة في مستقبل التكنولوجيا العلمية.
13. (سابعاً) تأسيس مجتمع يهتم بالثقافات المتعددة تأتي فيه المصالح الجماعية قبل الفردية.
14. (ثامناً) تأسيس مجتمع ينعم بالعدالة الاقتصادية فيه مساواة في توزيع الثروات وشراكة كاملة في التقدم الاقتصادي.
15. (تاسعاً) تأسيس مجتمع ينعم بالرخاء حيث يكون الاقتصاد منتعشاً حيوياً صامداً وله القدرة على المنافسة.
16. لقد قطعنا شوطاً طويلاً بذلك لتحقيق تلك الأهداف التسعة بحيث أنها لا تحتاج لأن تأتي في مقدمة أولوياتنا خلال العقود الثلاثة القادمة.
17. ولا توجد دهشة من القول بأن الهدف الأول بتأسيس دولة ماليزية متحدة يُعد من أهم الأهداف بل هو القاعدة الأساسية لتحقيق الهداف الأخرى.
18. أود أن أؤكد مرة أخرى على أن التنمية الشاملة تجاه تأسيس مجتمع متقدم لا تقتصر فقط على التقدم الاقتصادي، ولا يجب أن تصبح التنمية الاقتصادية الغاية القصوى لمساعينا الوطنية.
19. وبما أن ذلك المجلس يركز على قضايا التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية-الاقتصادية دعوني أسهب في شرح مفهوم التحديات الإستراتيجية مع الأخذ بعين الاعتبار هدفين حيويين.
20. من الأفضل أن نسهب في تحديد مفهوم تأسيس مجتمع يتميز بالعدالة الاقتصادية.
21. الهدف الأول : إن الخطة الاقتصادية الجديدة تقوم على اقتلاع جذور الفقر بغض النظر عن الانتماء العرقي أو الموقع الجغرافي، وهي تشمل كل الماليزيين سواء في المدن أو القرى أو في الجنوب أو الشمال أو الشرق أو الغرب.
22. يجب أن تكون الدولة قادرة على توفير الغذاء والرعاية الصحية فماليزيا المتقدمة يجب أن تكون لديها طبقة متوسطة تميز بالحيوية ويجب أن توفر كافة الفرص للذين ينبعون في القاع الثالث أو يحاولون الخروج من براثن الفقر.
23. الهدف الثاني : إزالة ارتباط الهوية العرقية بالاقتصاد حيث نريد بناء مجتمع يقوم على المساواة بما يعني أن كافة الإدارات والقطاعات الهامة سوف تشهد مزيجاً من الجماعات العرقية التي تتكون منها ماليزيا، ويجب أن يكون هناك توازن عادل في كافة الشرائح الأساسية لعمل، والعمل على تطوير تنمية المجتمع التجاري والصناعي للبوميبوترا.
24. ماليزيا المتقدمة لا يجب أن تكون مجتمعاً يتم فيه ربط التخلف الاقتصادي بطائفة عرقية محددة ولا ينطبق ذلك على المساواة في دخل الفرد والقول بأن جميع الماليزيين لهم دخل واحد، وذلك من المستحيل نظراً لاختلاف الجهود الفردية والتنشئة الفردية والأفضليات الفردية فالمساواة في دخل الفرد كما دعت الاشتراكية والشيوعية ليست فقط مستحيلة بل غير مرغوبة لأنها صياغة إلى كارثة.
25. وأعتقد بإمكانية تضييق الفجوة بين دخل الطوائف العرقية من خلال توفير الفرص والخدمات الاجتماعية والبنية الأساسية وتنمية المفاهيم الثقافية الاقتصادية، ويجب أن نتطلع مع حلول عام 2020 إلى أنه لا يتم اتهام طائفة عرقية معينة بالتخلف الاقتصادي وذلك هو الموقف الذي يجب أن نسعى لتحقيقه بفاعلية وكفاءة وعدالة.
26. الشراكة الكاملة في التقدم الاقتصادي لا تعني الشراكة الكاملة في الفقر بل التوازن العادل في مساهمة كافة الطوائف العرقية بما في ذلك السكان الأصليين من صباح وسراواك، مع التوزيع العادل للإدارة والملكية في الاقتصاد الحديث.
27. ومن أجل تحقيق مجتمع عادل من الناحية الاقتصادية يجب تصعيد برامجنا لتنمية الموارد البشرية من أجل تحقيق الصمود الاقتصادي والقدرة الكاملة على المنافسة لمجتمع السكان الأصليين ليصلوا إلى كفاءة السكان الغير أصليين، وتحتاج إلى ثورة فكرية وتحول ثقافي، ومن أجل تصحيح اختلال التوازن الاقتصادي يجب أن يتم التأكيد الكامل على النتائج الإنتاجية بأقل تكلفة اقتصادية.
28. ومن أجل تأسيس مجتمع ينعم بالرخاء نستطيع وضع عدة طموحات وأهداف واقعية تضاعف إجمالي الناتج المحلي كل عشر سنوات من عام 1990 إلى عام 2020، وإذا نجحنا في ذلك فإن إجمالي الناتج المحلي في عام 2020 يجب أن نساوي نظيره في عام 2020 بمعدل ثمانية أضعاف حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي عام 1990 (115 بليون دولار) لذا يجب أن تصل قيمته عام 2020 إلى 920 بليون دولار.
29. إن النمو السريع يتطلب أن يكون متوسط معدل النمو سنوياً 7% على مدار 30 عاماً، ولنعترف أن ذلك معدل طموح ولكننا يجب أن تكون طموحاتنا ونظرتنا مرتفعة إذا أردنا أن نحفز أنفسنا للعمل الجاد.
30. ويجب ألا ننسى مع تثبت معدل النمو التزامنا اتجاه الاستقرار وخفض معدل التضخم وضمن الفعالية ودعم مستوى المعيشة وتحقيق الأهداف الاجتماعية الأخرى، وبالرغم من أنها مهمة صعبة إلا أنني أعتقد بإمكانية تحقيقها.
31. خلال الستينات بلغ معدل النمو 1, 5%، وخلال السبعينات في العقد الأول من تنفيذ السياسة الاقتصادية الجديدة بلغ معدل النمو 8, 7%، وخلال الثمانينات بلغ معدل النمو 9, 5% نظراً للأزمة الاقتصادية.
32. وخلال الثلاثين عاماً الماضية ارتفع إجمالي الناتج المحلي بمعدل 3, 6%، وخلال العشـرين عاماً الماضية بلغ معدل النمو سـنوياً 9, 6%، وما نحتـاجه هو فارق 1, صفر% للنمو، لذا إذا تكاتفت الجهود فإن ذلك الفارق يمكن تحقيقه إن شاء الله.
33. وإذا نجحنا في نمو السكان سنوياً بمعدل 5, 2%، فإنه مع عام 2020 سوف يكون الماليزيين أكثر ثراء عن عام 1990بمعدل أربعة أضعاف، وذلك ما نريد تحقيقه في مجتمع الرخاء.
34. إننا نسعى لتأسيس اقتصاد قادر على المنافسة ويكون قادراً على أن يدعم نفسه ذاتياً على المدى الطويل الأجل وأن يكون حيوياً ومنعشاً وقادراً على الصمود في مواجهات الأزمات بما يعني أشياء أخرى وهي كالتالي :
• اقتصاد متنوع متوازن لديه قطاع صناعي ناضج وقطاع زراعي حديث وقطاع خدمات فعال ومنتج.
• اقتصاد راسخ قادر على التكيف السريع مع أنماط العرض والطلب والمنافسة.
• اقتصاد ذو كفاءة تكنولوجية قادر على الإبداع والاستثمار يسير بخطى ثابتة في الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا المتقدمة.
• اقتصاد ذو روابط صناعية قوية مترابطة.
• اقتصاد تحكمه القوى العقلية والمهارات والاجتهاد والمعرفة.
• اقتصاد ذو كفاءة إنتاجية متصاعدة لكل عوامل الإنتاج.
• اقتصاد استثماري ذاتي الاعتماد ذو نظرة استثمارية.
• اقتصاد مدعوم بنماذج العمل الأخلاقي والضمير والسعي للتميز.
• اقتصاد يتميز بانخفاض التضخم وخفض تكلفة المعيشة.
• اقتصاد يخضع للنظام الكامل وقوى السوق.
34. والعديد من الحاضرين للمجلس الحالي لن يكونوا موجودين في صباح الأول من يناير 2020، إن القاسم الكبر من العمل لتحقيق هدف ماليزيا المتقدمة سوف يقوم به الجيل التالي لنا من أبنائنا وأحفادنا، لذا يجب أن نضمن أننا قمنا بواجبنا في إرشادهم وتوجيههم لتحقيق الهدف، وأن نرسي القواعد التي يجب أن يبنوا على أساسها.


بعض السياسات الاقتصادية الأساسية للقطاع العام في المستقبل
35. أكدنا منذ مطلع الثمانينات على أن ماليزيا سوف تعتمد على القطاع الخاص كمحرك أول للنمو الاقتصادي، وبطريقة أو بأخرى فإننا متقدمين على سائر العالم حتى الدول المتقدمة في منح الثقة للقطاع الخاص لتحقيق النمو الاقتصادي.
36. في السنوات الأول لم يستطع القطاع الخاص أن يستجيب كلية للتحديات، ثم جاءت سنوات الانتكاسة الاقتصادية، ومع ذلك خلال السنوات الثلاث الأخيرة استطاع القطاع الخاص الانتعاش وبدأت استجابته حيث بلغ معدل النمو عام 1988(9, 8%)، و8, 8 في عام 1989، و4, 9% في عام 1990 وحتى اقتصاديات نمور شمال شرق آسيا لم تفعل ذلك.
37. لا يوجد دولة تستطيع التخلي عن الصياغة الرابحة، وماليزيا لن تتخلى عنها، وخلال المستقبل سوف تستمر ماليزيا في الاعتماد على القطاع الخاص كمحرك أول للنمو.
38. وخلال المرحلة الحالية سوف تخفض الحكومة من دورها في مجالا الإنتاج الاقتصادي ولكنها لن تستطيع أن تتراجع عن المجال الاقتصادي فلن تتخلى عن مسئولياتها في المراقبة ووضع أطر العمل القانونية من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية السريعة.
39. سوف تدعم الحكومة الإدارة المالية لكي تمهد الطريق أمام النمو الاقتصادي وسوف تقوم بتصعيد تطوير البنية الأساسية وتوفير المناخ التجاري المناسب بما يتوافق مع أولوياتها الأخرى، وعندما يستلزم الأمر لن تفي الحكومة بالتزامها بسحب دورها الاقتصادي.
40. سوف تستمر عملية خفض اللوائح، ومما لا شك فيه أن اللوائح تلعب دوراً أساسياً في كيفية حكم المجتمع الذي يعد الاقتصاد جزءاً منه، فالدولة بدون قوانين ولوائح سوف تسودها الفوضى، وبدون النظام لن تتحقق التنمية، ولكن المطلوب هو عدم المغالاة في وضع اللوائح وبالرغم من أنه من الصعب القول حتى تغالي الحكومة في سن اللوائح.
41. إن الحكمة تقوم على التمييز بين القوانين واللوائح المنتجة للأهداف الاجتماعية والقوانين واللوائح التي تفوق تلك الأهداف، وتتطلب الحكمة صواب الحكم في الشئون التجارية، لذا فإن الحكومة لن تتخلى عن مسئولياتها وسوف تلبي احتياجات المجتمع العريضة ومتطلبات النمو السريع والقدرة على المنافسة والانتعاش وصمود الاقتصاد، وفي هذا الشأن توجد مجالات واضحة من اللوائح الغير منتجة التي تحتاج إلى نبذها، وعلينا أن نتوقع استمرارية العمل باللوائح المنتجة.
42. سوف تستمر الخصخصة كأحد الركائز الأساسية في استراتيجيتنا الفعالة للتنمية الوطنية، وتلك الاستراتيجية لا تقوم على اعتقاد إيدولوجي بل تهدف بصفة خاصة إلى دعم المنافسة والفعالية وخفض العبء المالي عن كاهل الحكومة والإسراع بتحقيق الأهداف الصناعية الوطنية.
43. في تطبيق سياسة الخصخصة تدرك الحكومة تمام الإدراك الحاجة إلى حماية المصالح العامة وضمان حصول الفقراء على الخدمات الأساسية وضمان جودة الخدمات بأقل تكلفة وتجنب ممارسات الاحتكار الغير منتجة وضمان رفاهية العمل.
44. وبالرغم من أن أي مساعي لا تخلو من بعض المشاكل إلا أنه من الواضح أن سياسة الخصخصة حققت نتائج إيجابية ونتوقع الإسراع في تنفيذها خلال الأيام القادمة، ومع استكمال الخطة الرئيسية للخصخصة أعتقد بأنه سوف يتم إزالة كل العقبات أمام التقدم والإسراع من أجل سهولة تنفيذها.
45. خلال السنوات القادمة سوف يتم الإسراع بتنمية قطاع التصنيع ولكي يتحقق ذلك يجب أن نعتمد على قوانا الوطنية ونعالج نقاط ضعفنا.
46. وتحتاج الحكومة في تنفيذ سياسة التصنيع أن توسع من نطاق القاعدة الصناعية، ففي عام 1988شكلت الصناعة الإليكترونية والكهربائية والنسيج 63% من الصادرات المصنعة، حيث أن المعدات الإليكترونية وحدها مثلت 50% من الصادرات المصنعة، لذا يجب التنويع.
47. على الرغم من أن معظم التنمية السريعة في مناطق التجارة الحرة أدت إلى إنتاج منتجات متوسطة محلية، إلا أنه يجب أن نعالج مشاكل ضعف الروابط الصناعية.
48. التنمية التكنولوجية ليست بعد على درجة كافية حيث أن معظم المنتجات تعتمد على عمليات التجميع، إضافة إلى ضرورة معالجة مشكلة ارتفاع تكلفة العمال والمواد الخام وتحسين الفعالية والقدرة الإنتاجية حيث يوجد نقص خطير في الأيدي العاملة المدربة، وكل هذه القضايا وقضايا عديدة أخرى يجب معالجتها.
49. إن للصناعات الصغيرة والمتوسطة دور هام في توفير فرص العمل ودعم الروابط الصناعية وغزو الأسواق وتوليد أرباح التصدير، ولها دور حاسم كقاعدة لإنشاء المشروعات الاستثمارية.
50. سوف تخطط الحكومة نظم مناسبة لدعم مستوى الخبرة الإدارية والتكنولوجية ومهارات العاملين بقطاع الاقتصاد.
51. إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي إحدى القواعد والأسس الأساسية للمستقبل الصناعي والحكومة ملتزمة التزاماً كاملاً بتطويرها.
52. إن تنويع الصادرات يتطلب أيضاً تنويع أسواق التصدير ويجب أن يبحث المصدرون الماليزيون عن أسواق غير تقليدية مما يتطلب وجود المعرفة وشبكات عمل جديدة واتصالات جديدة ومناهج جديدة ولوائح وقوانين جديدة، وقد تبدو الأسواق النامية في آسيا و أفريقيا وأمريكيا اللاتينية بمفردها صغيرة ولكنها مجتمعة تعد أسواقاً كبيرة، فإذا وجدت الدول المتقدمة فائدة في التصدير لتلك الأسواق فإنه يجب علينا أيضاً أن نحذو حذوها، وفي هذا الشأن يجب أن يلعب القطاع الخاص دوره إلى جانب الجهود التي سوف تبذلها الحكومة لأن الاعتماد على الصادرات هو أفضل سبل دعم النمو.
53. إن دخول شركاتنا للأسواق العالمية يجعلها تخضع لقوى المنافسات الدولية، ويجب علينا قبول ذلك التحدي ليس فقط لأن السوق المحلي محدود بل لأن ذلك سوف يثري على المدى الطويل سوقنا المحلي.
54. وعلى الرغم من ارتفاع ظاهرة فرض الضرائب الجمركية على الواردات من أجل حماية المنتجات المحلية في بعض الدول يجب أن نصر على دعم نمو الصادرات لأنه لا خيار أمامنا سوى أن نكون أكثر إنتاجاً وقدرة على المنافسة.
55. أدى تحرير الاقتصاد الماليزي إلى نتائج إيجابية وساهم تجاه دعم حيوية وديناميكية النمو.
56. ومن الواضح ضرورة تنفيذ التحرير الاقتصادي على مراحل لكي نتجنب إيجاد قلاقل اقتصادية وزيادة تكاليف التكيف الهيكلي للاقتصاد بحيث نأخذ بعين الاعتبار قدرة ماليزيا على تنفيذ التحرير الاقتصادي.
57. إن التحرير الاقتصادي يجعل القطاع الخاص أقل اعتماداً على الأرباح الزائفة التي يستفيد منها بعض المنتجين على حساب المستهلكين، لذا يجب أن نسمح بنمو العديد من المنتجين.
58. سوف تستمر الحكومة لأسباب معروفة في دعم تقدم الاستثمارات الأجنبية لدورها الجوهري في الإسراع بتنمية قطاع التصنيع، ومرة أخرى فإننا لن نتخلى عن الإستراتيجية الرابحة، لكننا سوف نعمل على ضمان استفادة ماليزيا الاستفادة القصوى من تدفق الاستثمارات الأجنبية.
59. في الماضي فشل القطاع الخاص في تحقيق أهداف الخطط الماليزية المتتابعة، حيث شعر المستثمرون المحليون بأن الحكومة لم تكرس جهودها بدرجة كافية لدعم الاستثمارات المحلية بنفس الدرجة التي دعمت بها الاستثمارات الأجنبية.
60. لذا يجب أن نعمل على دعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويجب أن يتم نقل فائض المدخرات ورأس المال المحلي بطريقة منتجة إلى الاستثمارات المحلية، مع توفير الدعم التكنولوجي وتوفير البنية الأساسية.
61. ويجب أن نؤكد مرة أخرى أن التنمية التي نريدها لا تتحقق دون وجود مرافق البنية الأساسية والتي تمّ التأكيد عليها خلال الميزانية والخطة الماليزية السادسة والخطة الثانية لعام 1991-2000 حيث أن الحكومة تدرك أهمية البنية الأساسية للاستثمارات خلال السنوات القادمة، ولن نسمح بتراجع النمو لازدحام الاستثمارات كما حدث في العديد من الدول.
62. وخلال سعينا لتحقيق التنمية فلا شيء يعادل في أهميته أهمية تطوير الموارد البشرية.
63. من خلال تجربة المعجزات الاقتصادية لكل الدول على مدار العقدين الماضيين والتي افتقرت إلى الموارد الطبيعية، فإنه من الواضح أن الموارد البشرية هي أهم الموارد لأي دولة، ومما لاشك فيه أنه يجب على ماليزيا خلال التسعينات وما ورائها أن تؤكد على أهمية تنمية الموارد البشرية.
64. إن ماليزيا لديها أحد أفضل النظم التعليمية في العالم الثالث، ومع ذلك فإنها تسعى لتحسين مستوياتها من أجل الأجيال القادمة.
65. إننا لا نملك إلا أن نطمح للمستويات المتقدمة بشأن رفع مهارة الشعب وتكريسهم للمعرفة وتحسين كفاءاتهم اللغوية وقدراتهم الإدارية ودوافعهم في تحقيق الغايات وأسلوبهم تجاه التميز ودعم قدراتهم الاستثمارية.
66. إننا لا نستطيع إهمال أهمية الشراكة الاستثمارية والتنمية الاستثمارية ويجب أن نحقق التوازن الصحيح بين الكفاءة العلمية والكفاءة التكنولوجية الآداب والعلوم الاجتماعية.
67. وخلال مساعي تطوير وتنمية الموارد البشرية لا نستطيع أن نهمل نصف السكان أي السكان الأصليين، فإذا لم يتم إدخالهم لمسار التنمية فإن إمكانياتهم لن يتم تطويرها بصورة كاملة، وإذا لم يتم لهم السماح بأن يكونوا ركيزة أساسية في ماليزيا فإن التقدم الذي حققناها سوف يتراجع بصورة كبيرة، لا توجد دولة تستطيع التقدم الكامل بنصف سكانها فقط، وإذا ما تم اعتباره حالياً على أنه عبء يمكن أن يتمول من خلال الإدارة الجيدة إلى قوة تخفف العبء وتُسرع من عجلة التنمية، لذا يجب أن يلعب السكان الأصليون دورهم الكامل في تحقيق الأهداف الوطنية.
68. لقد استطاعت ماليزيا خلال صدمة البترول الأولى أن تتغلب على ارتفاع التضخم الاقتصادي والذي بلغ 17%، ويجب أن نستمر في الحفاظ على انخفاض معدل التضخم، وأن يلتزم بذلك الحكومة والقطاع التجاري والشعب بكل فئاته والأسلوب الوحيد لمحاربة التضخم هو أن يعيش كل فرد في حدود إمكانياته، فإذا لم تكن لدينا القدرة على الشراء فإننا يجب أن لا نشتري، وذلك ممكناً في ماليزيا إذا استطعنا إنتاج كل ما نحتاجه من غذاء وملابس، وعندما مررنا بتراجع اقتصادي مؤخراً استطعنا تكييف حياتنا لأننا كنا قادرين على شراء احتياجاتنا بنفس الأسعار مما يدل على أننا ليس لدينا تضخم حقيقي، ولأن لدينا أموال كثيرة وأصبحنا أكثر رخاءً لكننا فيما يتعلق ببنود القدرة الشرائية لسنا على نفس الدرجة التي ينبغي أن نكون عليها.
69. يجب على عامة الشعب فهم أسباب التضخم وأن يكونوا على درجة كافية من النظم لمحاربة ارتفاع التضخم، ففي بعض الدول عندما يرتفع التضخم إلى آلاف النسب المئوية يتم تغيير الحكومات مراراً وتكراراً دون أن يتغير معدل التضخم نظراً لأن الشعب نفسه غير منظم، فالحكومة لا تستطيع إيقاف ارتفاع معدلات التضخم إلا إذا كان الشعب مستعد لقبول إجراءات الترشيد.
70. خلال مساعي محاربة ارتفاع معدلات التضخم لا يوجد شيء أكثر فعالية من التعليم وانتشار النظام بين الشعب.
71. في العالم المتداخل والمترابط تجارياً يلعب سعر الصرف دوراً حيوياً، فالعملة المالية الرخيصة جداً سوف تؤدي لارتفاع أسعار الواردات والديون ولكنها تدعم القوة المنافسة للصادرات، بيد أن أرباح الصادرات قد تكون سلبية مقارنة بتكلفة الواردات التي تعتمد عليها المنتجات التي يتم تصديرها، أما العملة المالية المرتفعة القيمة سوف تثري شعبها لا سيما فيما يتعلق بالواردات ولكن لن تكون الصادرات قادرة على المنافسة وسوف يتأثر الاقتصاد بذلك تدريجياً.
72. إن التحكم في أسعار الصرف يعد من أهم عوامل التقدم لماليزيا بحيث يكون هناك مجالاً محدوداً للمضاربة المالية، والتحليل الأخير يعتمد على كيفية إحداث التوازن التجاري الذي يحدد قيمة العملة المالية، ويجب أن تسعى ماليزيا لأن تدعم قدرتها على المنافسة من خلال رفع القدرة الإنتاجية ويجب أن يتفهم الشعب في هذا الشأن دوره لا سيما فيما يتعلق بالقدرة الإنتاجية.
73. ماليزيا لا تستطيع أن تتخلف عن اللحاق بركب تقدم العالم في مجال التكنولوجيا، ولا نستطيع أن نكون في مقدمة التكنولوجيا الحديثة ومع ذلك يجب علينا أن نحاول اللحاق على الأقل بالمجالات التي نستطيع فيها تحقيق بعض التقدم، ولقد تبنينا بالفعل الخطة الوطنية لتكنولوجيا العمل الصناعي والتي نبادر بتنفيذها بالرغم من أنها مهمة صعبة.
74. إن الحكومة سوف تقدم بالفعل التعهدات الضرورية والقيادة اللازمة للمساعي الوطنية بحيث توفر البنية الأساسية والمؤسسية التي تضمن سرعة تحقيق التنمية الفعلية للقدرات التكنولوجية، ولكن لا يجب أن ننسى أن التكنولوجيا ليست المعمل بل أرضية المصنع والسوق، ويقال أن سر نجاح اليابان هو مهاراتها في تطبيق نتائج البحوث على منتجاتها القابلة للتسويق فإذا لم نفعل ذلك سوف نتخلف مهما كان مستوى التكنولوجيا التي لدينا.
75. وبينما تسعى ماليزيا لدعم قطاع التصنيع فإنها يجب أن تهتم أيضاً بقطاع الزراعة قطاع الخدمات، وأن تكافح من أجل تحقيق الفعالية والتحديث والقدرة على المنافسة التي تمثل المبادئ الأساسية لسياستنا تجاه التنمية الكاملة في مجال السياحة والزراعة وقطاع الخدمات.
76. وكذلك لا نستطيع إهمال القطاع الريفي لاقتصادنا ومجتمعنا وخلال السنوات القادمة يجب أن نعمل على إحداث التحول التنموي الثاني للريف وإعادة هيكلة القرى لكي تواكب التحديث الصناعي والزراعي وأن يزيد القليل من الفلاحون إنتاجهم للغذاء وبالتالي تتوافر القوى العاملة للمجتمع الصناعي.
77. وخلال ذلك يجب أن نحافظ على قيمة مواردنا الطبيعية لكي تظل أراضينا مثمرة ومنتجة وأن نحافظ على المياه والهواء من التلوث وأن نحافظ على الغابات التي تفي باحتياجات التنمية الوطنية وأن نحافظ على جمال أراضينا لكونه غاية في حد ذاته وأيضاً من أجل التقدم الاقتصادي.
78. وخلال عصر المعلومات الذي نعيش فيه يجب أن تكون ماليزيا غنية في معلوماتها فلا توجد دولة متقدمة حالياً فقيرة في معلوماتها إلا الدول الفقيرة الغير متقدمة.
79. خلال إحدى الفترات كانت الأرض هي أكثر مصادر الثروة والرخاء ثم جاء عصر التصنيع، والآن تزداد أهمية المعرفة التي تعد أساس القوة والرخاء أيضاً حيث انتشر حالياً استخدام الحاسب الآلي بين الماليزيين وهم من أكثر الشعوب استخداماً له في المنطقة، فالمعرفة بالحاسب الآلي ضرورة إذا أردنا التقدم والتنمية.
80. على ساحة العلاقات الدولية يجب أن يقل التأكيد على السياسات والإيديولوجيات ويزيد على الحتميات الاقتصادية، وبالرغم من صغر ماليزيا إلا أنها تستطيع أن تؤثر في التجارة الدولية، ولكي تنمو يجب أن تكون لدينا صادرات، ولا يزال سوقنا المحلي محدود، لذا فإن التجارة الحرة لها دوراً هاماً بالنسبة لنا، إن التوجه تجاه صياغة تكتلات تجارية قد يضر بتقدمنا لذا يجب أن نعارضه، ويجب أن نؤدي دورنا ولا نقبل بسلبية أملاءات الدول القوية التي قد تلاحظ حتى الآثار الضارة لقراراتها علينا.
81. إن الدولة التي لا يتوافر لديها قدرات اقتصادية دفاعية وقدرة التأثير في المجال الاقتصادي الدولي هي دولة لا قوة اقتصادية لها، وماليزيا لا تقبل أن تكون كذلك.
82. يجب تطبيق عدة سياسات إذا أردنا أن نجعل التسعينات أكثر العقود المنتجة اقتصادياً في تاريخنا، ودعوني أختم بأن أذكر شيئاً آخر وهو ضرورة أن تصبح فكرة ماليزيا المندمجة نقابياً حقيقة مزدهرة.
83. دعوني أؤكد أن ليس كل أنواع التعاون بين قطاعنا الخاص والعام لها مبرراتها، وفي مجالات عديدة يجب أن يكون هناك منهج أطول للذراع الطويلة، ومما لاشك فيه أن الشراكة الإنتاجية سوف تقطع بنا شوطاً طويلاً تجاه تحقيق طموحاتنا.

ما الذي يجب على القطاع الخاص أن يساهم به
84. لقد لخصت ما أعتقد أنها السياسات الاقتصادية الأساسية التي يجب تنفيذها للإسراع تجاه الرخاء ودعم القدرة على المنافسة لاقتصادنا، ودعوني الآن أؤكد على دور القطاع الخاص الذي يجب أن يؤديه.
85. إن ماليزيا لا تستطيع أن تعتمد على القطاع الخاص بصفته المحرك الأول للنمو إذا لم يكن القطاع الخاص فعالاً، لذا يجب أن يكون القطاع الخاص قوياً وحيوياً ومنتعشاً ولديه اعتماد ذاتي وكفاءة وأمانة.
86. وماليزيا لا تستطيع خفض اللوائح إذا كانت الحرية المتاحة للمستثمرين لا تقوم بمسئولياتها الاجتماعية، لذا يجب على الشركات ضمان العدالة الاجتماعية ورفع كفاءة السكان الأصليين وتحقيق أهدافهم الاجتماعية.
87. لا يجب أن تستمر الخصخصة إذا انهزمت أهدافها من جانب هؤلاء الذين يفكرون فقط في أرباحهم الشخصية دون أن تكون لديهم مسئولية اجتماعية، إن الإسراع بتطوير قطاع التصنيع والمشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتم من جانب المستثمرين والشركات الاستثمارية بحيث يكون لديهم أفكار طويلة الأجل للاستثمار في الأسواق العالمية، وأن جذب الاستثمارات الأجنبية لا يجب أن يكون مسئولية الحكومة وحدها بحيث يجب يساهم أيضاً القطاع الخاص في جذبها والدخول في شركات مساهمة مشتركة لأن ذلك يدعم دوره في تنمية الاقتصاد الماليزي، ويجب أن تكون مسئولية المستثمرين المحليين واسعة النطاق بصورة أكبر من نظرائهم الأجانب لأن ماليزيا بلدهم وليس بلد المستثمرين الأجانب، حيث نسـتطيع أن نقدم التضحية لبلدنا ولا نستطيع لأن ذلك نتوقع من الأجانب.
88. والقطاع الخـاص له دور هـام في تنمية مواردنا البشرية وتدريب القوى العاملة وإعدادهم لمهامهم المتغيرة والاهتمام بمصالحهم وثقل مهاراتهم وإدارتهم بصورة جيدة ومكافأتهم طبقاً لمساهماتهم.
89. من الواضح أن هناك الكثير من الواجبات لكل منا بحيث لا توجد صياغة قصيرة تحقق قفزات سريعة للتنمية، وهناك أشياء عديدة جداً يجب أن نفعلها بالطريقة الصحيحة كلما أمكن، ويجب أن نكون مستعدين لأن ننتقد أنفسنا وأن نقوم بإجراء التصحيحات، وإن شاء الله سوف ننجح.
الختـام:
وذلك هو جدول العمل الذي أضعه أمام مجلسنا ودولتنا وآمل أن تناقشوه وتنتقدوه أو تحسنوه، وسواء حققنا الكمال أو إجماع الآراء عليه ليس أمراً هاماً، فلا توجد صياغة كاملة حيث أن الصياغة التي على درجة من الكمال والقدرة على الإنتاج هي جدول الأعمال الكامل الذي لم يتم تنفيذه.
28 فبراير 1991
كوالالمبور
انتهى

التوقيع


Twenty Nine SDN.BHD 1023809-X
7-08 Plaza138 Maya Hotel, Infront KLCC , Jalan Ampang, 50450 , Kuala lumpur , Malaysia
Offices: Malaysia - Saudi Arabia - USA
www.malaysia29.com

M : 0060166640000
M : 0060149444496
M : 0060162564999
M : 0060163084999
M : 0060169004644
Tel: 0060321815353

We talk your language Arabic - English - French
you can contact us by WhatsApp - Viber - Tango

Facebook / travel29
Instagram / travel29
Twitter / travel_29
Youtube / traveliq29

Email: travel@29.my
Email: info@29.com.my
Email: travel@29.com.my
Email: booking@29.com.my