عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-09-11, 08:48 PM
°o.O(غــــــرور )O.o° °o.O(غــــــرور )O.o° غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



[ فضل العـشر الأواخر ] ,,

السلام عليكم ورحمة اللهـ ~



إخوتي و أخواتي في الله فلنستدرك ما مضى بما بقى ، وما تبقى من ليال أفضل مما مضى ، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم .. [إذا دخل العشر شد مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله ] .. متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها .

وفي رواية مسلم .. [ كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره ] .. وهذا يدل على أهمية وفضل هذه العشر من وجوه أحدها : إنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر شد المئزر ، وهذا قيل إنه كناية عن الجد والتشمير في العبادة ،
وقيل : كناية عن ترك النساء والاشتغال بهن .

وثانيها : أنه صلى الله عليه وسلم يحي فيها الليل بالذكر والصلاة وقراءة القرآن وسائر القربات .

وثالثها : أنه يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصاً على اغتنام هذه الأوقات الفاضلة .

ورابعها : أنه كان يجتهد فيها بالعبادة والطاعة أكثر مما يجتهد فيما سواها من ليالي الشهر .

وعليه فاغتنم بقية شهرك فيما يقرِّبك إلى ربك ، وبالتزوُّد لآخرتك من خلال قيامك بما يلي :


1~الحرص على إحياء هذه الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر وقراءة القرآن وسائر القربات والطاعات ، وإيقاظ الأهل ليقوموا بذلك كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل .
قال الثوري : أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد
فيه ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك .
وليحرص على أن يصلي القيام مع الإمام حتى ينصرف ليحصل له قيام ليلة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم .. [ إنه من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ] .. رواه أهل السنن وقال الترمذي : حسن صحيح .

2~ اجتهد في تحري ليلة القدر في هذه العشر فقد قال الله تعالى ۞ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ۞ [القدر:3] .
ومقدارها بالسنين ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر .
قال النخعي : العمل فيها خير من العمل في ألف شهر .
وقال صلى الله عليه وسلم .. [ من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر ما تقدم من ذنبه ] .. متفق عليه .

وقوله صلى الله عليه وسلم .. [ إيماناً ] .. أي إيماناً بالله وتصديقاً بما رتب على قيامها من الثواب .

و .. [ احتساباً ] .. للأجر والثواب وهذه الليلة في العشر الأواخر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم..[ تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ] .. متفق عليه .

وهي في الأوتار أقرب من الأشفاع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم .. [ تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان ] .. رواه البخاري .
وهي في السبع الأواخر أقرب , لقوله صلى الله عليه وسلم .. [ التمسوها في العشر الأواخر , فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا يغلبن على السبع البواقي ] .. رواه مسلم .
وأقرب السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين لحديث أبي بن كعب رضي الله
عنه أنه قال .. [ والله إني لأعلم أي ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين ] .. رواه مسلم .

وهذه الليلة لا تختص بليلة معينة في جميع الأعوام بل تنتقل في الليالي تبعاً لمشيئة الله وحكمته .
قال ابن حجر عقب حكايته الأقوال في ليلة القدر : وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر الأواخر وأنها تنتقل ..

قال العلماء : الحكمة في إخفاء ليلة القدر
ليحصل الاجتهاد في التماسها , بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها ..

وعليه فاجتهد في قيام هذه العشر جميعاً وكثرة الأعمال الصالحة فيها وستظفر بها يقيناً بإذن الله عز وجل .

والأجر المرتب على قيامها حاصل لمن علم بها ومن لم يعلم , لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط العلم بها في حصول هذا الأجر .

3~ احرص على الدعاء و الاعتكاف في هذه العشر ان استطعت .

والاعتكاف : لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله تعالى .
وهو من الأمور المشروعة .
وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أزواجه من بعده , ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم .. [ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله - عز وجل - ثم اعتكف أزواجه من بعده ] .. ولما ترك الاعتكاف مرة في رمضان اعتكف في العشر الأول من شوال , كما في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين .

قال الإمام أحمد رحمه الله - : لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أن الاعتكاف مسنون والأفضل اعتكاف العشر جميعاً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل لكن لو اعتكف يوماً أو أقل أو أكثر جاز .

قال في الإنصاف : أقله إذا كان تطوعاً أو نذراً مطلقاً ما يسمى به معتكفاً لابثاً .
وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله : وليس لوقته حد محدود في أصح أقوال أهل العلم .

وينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والاستغفار والقراءة والصلاة والعبادة , وأن يحاسب نفسه , وينظر فيما قدم لآخرته , وأن يجتنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا , ويقلل من الخلطة بالخلق .

قال ابن رجب : ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس , حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن , بل الأفضل له الانفراد بنفسه والتحلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه .



التوقيع

[FLASH]http://up.2sw2r.com/upswf/ClJ58098.swf[/FLASH]