عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-12-09, 09:59 PM
السيد الزاملي السيد الزاملي غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



مصير قتلة الحسين عليه السلام

مصير قتلة الحسين عليه السلام

كيف مات يزيد (لعنه الله) وقتلة الحسين؟!

قال عبد الرحمن: فوالله لقد عوجل الملعون يزيد ولم يتمتع بعد قتله الإمام الحسين (عليه السلام) بما طلب، وقد أخذ على أسف، وما بقي أحد ممن تابعه على قتل الحسين (عليه السلام) أو كان في محاربته إلا أصابه جنون أو جذام أو برص.

قال أبو مخنف: وأما ما كان من أمر يزيد بن معاوية، فإنه ركب في بعض الأيام في خاصته في عشرة آلاف فارس يريد الصيد والقنص، فسار حتى بعد من دمشق مسير يومين، فلاحت له ظبية، فانطلق بجواده في طلبها، وجعل يطردها من واد إلى واد حتى انتهت به إلى واد مهول مخوف، فأسرع في طلبها، فلما توسط الوادي لم ير لها خبراً ولم يعرف لها أثراً.. وكضّه العطش فلم يجد هنا شيئاً من الماء..

وإذا هو برجل ومعه صحن ماء، فقال: يا هذا أسقني قليلاً من الماء.

فلما سقاه، قال: لو عرفت من أنا لازددت في كرامتي.

فقال له: ومن تكون؟

قال: أنا خليفة المسلمين يزيد بن معاوية.

فقال الرجل: أنت والله قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، يا عدو الله..

ثم نهض ليلزمه، فنفر الفرس من تحته فرمى به على مستتر فعلقت رجله بالركاب، فجعل الفرس كلما رآه خلفه نفر، فلم يزل كذلك إلى أن مزقه وعجل الله بروحه إلى النار، وقد صار وجهه أسود كمثل القار ولم يعلم له قبر.

مالك بن نسر

لما أقبل القوم يوم عاشوراء على سلب الإمام (عليه السلام) أخذ مالك بن نسر الكندي درعه فصار معتوهاً.
ثم إن المختار أمر بإحضار مالك فاحضر فقتله في السوق.

محمد بن الأشعث

اقبل رجل من عسكر عمر بن سعد يقال له: محمد بن الأشعث فقال: يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول الله ليس لغيرك؟!
فتلا الحسين (عليه السلام) هذه الآية: (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض)(1) .
ثم قال (عليه السلام): والله ان محمداً لمن آل إبراهيم وان العترة الهادية لمن آل محمد (صلى الله عليه وآله).
ثم قال (عليه السلام): من الرجل؟!
فقيل: محمد بن الأشعث فرفع الحسين (عليه السلام) رأسه إلى السماء، فقال (عليه السلام): اللهم أر محمد بن الأشعث ذلاً في هذا اليوم لا تعزّه بعد هذا اليوم أبداً. فعرض له عارض، فخرج من العسكر يتبرز، فسلط الله عليه عقرباً فلدغته فمات بادي العورة.
وفي رواية اخرى: التفت رجل من أصحاب المختار يقال له عبد الله بن عمرو النهدي، فقال: ويحكم أروني الموضع الذي فيه محمد بن الأشعث، فإنّه والله ممن قاتل الحسين (عليه السلام) وشرك في دمه وقال له: أي قرابة بينك وبين رسول الله؟
فقالوا له: هو في الكتيبة الحمراء على فرس له أدهم.
فقال: بلى والله قد رأيته فذروني وإياه، ثم رفع عبد الله رأسه إلى السماء وقال: اللهم إني على ما كنت عليه بصفين، اللهم وإني ابرأ ممن قتل آل بيت نبيك محمد (صلى الله عليه وآله) أو قاتلهم أو شرك في دمائهم.
وحمل عبد الله حتى خالط أصحاب مصعب، فجعل يضرب ويقتل فيهم، وهو مع ذلك يلاحظ الموضع الذي فيه محمد بن الأشعث حتى إذا أمكنته الفرصة حمل عليه فضربه ضربة على رأسه فجدله قتيلاً.

مرة بن منقذ

بعث المختار (رحمه الله) إلى قاتل علي الأكبر ابن الحسين (عليه السلام) وهو: مرة بن منقذ العبدي، وكان شيخاً.
فأحاطوا بداره فخرج وبيده رمح وهو على فرس جواد، فطعن عبيد الله بن ناجية الشبامي فصرعه، ولم تضرّه الطعنة، وضربه ابن كامل بالسيف فأتقاها بيده اليسرى، أشرع فيها السيف وتمطرت به الفرس، فأفلت وشلّت يده بعد ذلك.
ثم تعاورته أصحاب ابن كامل فقتلوه.

هانئ بن شبيب الحضرمي

لما هجم القوم يوم عاشوراء على سيد الشهداء (عليه السلام) وسلبوا ما كان عليه (عليه السلام) ، أخذ القوس والحلل، هانئ بن شبيب الحضرمي وجرير بن مسعود الحضرمي والرحيل بن خيثمة الجعفي ، فقتلهم المختار ثم اُحرقوا بالنار.

هبياط بن عثمان

مر أصحاب المختار بدار بني أبي زرعة بن مسعود، فرموهم من فوقها، فاقبلوا حتى دخلوا الدار.
فقتلوا جماعة ممن اشتركوا في قتل الإمام الحسين (عليه السلام) وكان منهم الهبياط بن عثمان بن أبي زرعة الثقفي.

الهجيمي الهذيلي

عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا قروة، قال: سمعت أبا رجاء يقول: لا تسبوا علياً (عليه السلام) ولا أهل هذا البيت. إن رجلاً من بني الهجيم قدم من الكوفة، فقال: ألم تروا إلى هذا (وأشار إلى الرأس الشريف) إن الله قتله ـ يعني: الحسين بن علي (عليه السلام) ـ .
قال الراوي: فرماه الله بكوكبين في عينه، وطمس الله بصره.
أقول: الظاهر أن المراد شظايا صاعقة أو نحوها.

يزيد وابن زياد

عن عبد الله بن بدر الخطمي عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (من أحب أن يبارك في أجله وأن يمتع بما خوله الله تعالى، فليخلفني في أهلي خلافة حسنة، ومن لم يخلفني فيهم بتك عمره وورد عليّ يوم القيامة مسوداً وجهه).
قال: فكان كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فإن يزيد ابن معاوية لم يخلفه في أهله خلافة حسنة، فبتك عمره، وما بقي بعد الحسين (عليه السلام) إلا قليلاً.
وكذلك عبيد الله بن زياد.

كتاب ابن عباس إلى يزيد

كتب ابن عباس بعد قتل سيد الشهداء (عليه السلام) كتاباً إلى يزيد (عليه اللعنة) جاء فيه:..
والله ما أنا بآيس من بعد قتلك ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يأخذك الله أخذاً أليماً، ويخرجك من الدنيا مذموماً مدحوراً، فعش لا أباً لك ما استطعت، فقد والله ازددت عند الله أضعافاً واقترفت مأثماً عظيماً..

هند زوجة يزيد توبخه

لما أتي برأس سيد الشهداء (صلوات الله تعالى عليه) إلى يزيد (عليه اللعنة)، رأت هند زوجة يزيد الرأس الشريف بين يدي يزيد، قالت: ما هذا؟
فقال يزيد: رأس الحسين بن فاطمة.
فبكت هند وقالت: عزيز على فاطمة أن ترى رأس ابنها بين يديك، يا يزيد ويحك فعلت فعلة استوجبت بها النار يوم القيامة، والله ما أنا لك بزوجة ولا أنت لي ببعل، ويلك يا يزيد بأي وجه تلقى الله وجده رسول الله...؟
فخرجت عنه وتركته..

الذين وطؤوا صدر الحسين (عليه السلام)

ولما نادى عمر بن سعد (لعنه الله) في أصحابه يوم عاشوراء: من ينتدب للحسين (عليه السلام) فيوطئ الخيل ظهره وصدره؟
انتدب منهم عشرة.
وهؤلاء أخذهم المختار، فشد أيديهم وأرجلهم بسكك الحديد، وأوطأ الخيل ظهورهم حتى هلكوا، ثم اُحرقوا بالنار.
قال أبو عمر والزاهد: سبرنا أحوال هؤلاء العشرة، فوجدناهم أولاد الزنا.

الجمّال

عن سعيد بن المسيّب قال: دخلت على علي بن الحسين (عليه السلام) فقلت له: يا مولاي قد قرب الحج فماذا تأمرني؟
فقال (عليه السلام): امض على نيتك وحج.
فحججت، فبينما أطوف بالكعبة وإذا أنا برجل مقطوع اليدين، وجهه كقطع الليل المظلم، وهو متعلق بأستار الكعبة، ويقول: اللهم رب هذا البيت الحرام، اغفر لي، وما أحسبك تفعل ولو تشفّع فيّ سكّان سماواتك وأرضك وجميع ما خلقت لعظم جرمي.
قال سعيد بن المسيب: فشغلت وشغل الناس عن الطواف حتى حف به الناس واجتمعنا عليه.
فقلنا: يا ويلك! لو كنت إبليس ما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة الله، فمن أنت؟ وما ذنبك؟
فبكى وقال: يا قوم أنا أعرف بنفسي وذنبي وما جنيت.
فقلنا له: تذكره لنا؟
فقال: أنا كنت جمالاً لأبي عبد الله الحسين (عليه السلام) لما خرج من المدينة إلى العراق، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة يضع سراويله عندي. فأرى تكّة تغشي الأبصار بحسن إشراقها، وكنت أتمناها تكون لي، إلى أن صرنا بكربلاء، وقتل الحسين (عليه السلام) وهي معه، فاختفيت في مكان من الأرض فلما جنّ الليل، خرجت من مكاني، فرأيت في تلك المعركة نوراً لا ظلمة، ونهاراً لا ليلاً، والقتلى مطروحين على وجه الأرض..
فدنوت منه، وضربت بيدي إلى التكة لآخذها.
فإذا هو (عليه السلام) قد عقدها عقداً كثيرة.
فلم أزل أحلها حتى حللت عقده منها..
فمد (عليه السلام) يده اليمنى وقبض على التكّة..
فقطعت يده.
ثم نحيتها عن التكة ومددت يدي إلى التكة لأحلها..
فمد (عليه السلام) يده اليسرى فقبض عليها.
فلم أقدر على أخذها، فأخذت قطعة السيف، فلم أزل أحزها حتى فصلتها عن التكة..
فسمعت قائلاً يقول: سود الله وجهك يا جمال في الدنيا والآخرة، وقطع الله يديك ورجليك، وجعلك في حزب من سفك دماءنا وتجرّأ على الله.
فما استتم دعاؤه (عليه السلام) حتى شلت يداي، وحسست بوجهي كأنه ألبس قطعاً من الليل مظلماً، وبقيت على هذه الحالة..
وقد أخذه المختار لما ظهر، وقطع ما بقي من يديه ورجليه وقتله، ثم اُحرق بالنار.

نجار في جيش ابن زياد

كان نجار في جيش ابن زياد الذين اجتمعوا لقتل الإمام الحسين(عليه السلام) ، يقول: انه ذات ليلة رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الرؤيا، والملائكة عنده (صلى الله عليه وآله) .. فجاؤوا به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فسأله(صلى الله عليه وآله) مغضباً عما فعل؟
فقال: ما صنعت شيئاً.
فقال(صلى الله عليه وآله) : أما كنت نجاراً؟
قال: صدقت يا سيدي لكني ما عملت شيئاً إلا عمود الخيمة لحصين بن نمير، لأنه انكسر من ريح عاصف.
فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: كثرت السواد على ولدي؟
ثم قال: خذوه إلى النار.
قال: فأيقنت بالهلاك، فأخذوني فقدموني، فلما سحبوني إلى النار انتبهت، وحكيت لكل من لقيته رؤياي.
قال الراوي: وقد يبس لسانه ومات نصفه، وتبرأ منه كل من كان يحبه إلى أن مات فقيراً.

حاجب عبيد الله بن زياد

عن ابن عباس: إن أم كلثوم (عليها السلام) قالت لحاجب ابن زياد: ويلك هذه الألف درهم خذها إليك واجعل رأس الحسين (عليه السلام) أمامنا، واجعلنا على الجمال وراء الناس ليشغل الناس بنظرهم إلى الرؤوس عنّا.
فأخذ الألف وقدم الرأس، فلما كان الغد أخرج الدراهم وقد جعلها الله حجارة سوداء، مكتوب على وجه منها: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) ، وعلى الوجه الآخر (وقودها الناس والحجارة) ، فأخذوها ورموا بها في ماء كان هناك، وأوصى بعضهم بعضاً أن لا يطّلع الناس على ذلك.

رجل من بني دارم

روي عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة قال: رأيت رجلاً من بني أبان ابن دارم، أسود الوجه، وكنت أعرفه جميلاً شديد البياض، فقلت له: ما غير صورتك؟
قال: قتلت رجلاً من أصحاب الحسين (عليه السلام)، وما نمت ليلة ـ منذ قتلته ـ إلا أتاني في منامي آت، فينطلق بي إلى جهنم، فيقذف بي فيها، حتى أصبح.
وفي رواية: قال: إني قتلت شاباً أمرد مع الحسين (عليه السلام) بين عينيه أثر السجود، فما نمت ليلة منذ قتلته إلا أتاني فيأخذ بتلابيبي حتى يأتي بي إلى جهنم.
قال: فسمعت بذلك جارة له، فقالت: ما يدعنا ننام الليل من كثرة صياحه.

رجل من طي

عن أبي السدي عن أبيه قال: كنا غلمة نبيع البر في رستاق كربلاء بعد مقتل الحسين (عليه السلام) فنزلنا برجل من طي، فتذاكرنا قتلة الحسين (عليه السلام) ونحن على الطعام، وانه ما بقي من قتلته إلا من أماته الله ميتة سوء أو قتله قتلة سوء..
والشيخ قائم على رؤوسنا، فقال: هذا كذبكم يا أهل العراق والله إنني لمن شهد قتل الحسين وما بها أكثر مالاً مني ولا أثرى.
فرفعنا أيدينا من الطعام والسراج تتقد بالنفط، فذهبت الفتيلة تنطفئ، فجاء يحركها بإصبعه، فأخذت إصبعه، فأهوى بها إلى فيه، فأخذت النار لحيته، فبادر إلى الماء ليلقي نفسه فيه، فلقد رأيته يلتهب حتى صار فحمة.

رجل من بني كلب

وفي يوم عاشوراء لما صاح الحسين بن علي (عليه السلام): اسقونا ماءاً، رمى رجل بسهم، فشق شدقه.
فقال (عليه السلام): لا أرواك الله.
فعطش الرجل إلى أن رمى نفسه في الفرات، فشرب حتى مات غرقاً وعطشاً.

رجل من لخم

ان يزيد (عليه اللعنة) أمر بإحضار السبايا، فأحضروا بين يديه فلما حضروا عنده جعل ينظر إليهن. ويسأل: من هذه؟ ومن هذا؟ ..
فوثب رجل من لخم وقال: يا أمير هب لي هذه الجارية من الغنيمة فتكون خادمة عندي.
يعني: سكينة بنت الحسين (عليه السلام).
قال الراوي: فانضمت (عليها السلام) إلى عمتها أم كلثوم (عليها السلام) وقالت: يا عمتاه أترين نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكونون مماليك للأدعياء؟!
فقالت أم كلثوم (عليها السلام) لذلك الرجل: أسكت يا لكع الرجال، قطع الله لسانك وأعمى عينيك وأيبس يديك وجعل النار مثواك، إن أولاد الأنبياء لا يكونون خدمة لأولاد الأدعياء.
قال الراوي: فوالله ما استتم كلامها (عليها السلام) حتى أجاب الله دعاءها في ذلك الرجل..
فقالت (عليها السلام): الحمد لله الذي عجّل لك العقوبة في الدنيا قبل الآخرة.

شيخ من بني أسد

عن أبي حصين عن شيخ من قومه من بني أسد، قال الشيخ: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام وبين يدي طست فيه دم والناس يعرضون عليه فيلطخهم، حتى انتهيت إليه..
فقلت: بأبي والله وأمي، ما رميت بسهم ولا طعنت برمح ولا كثرت.
فقال (صلى الله عليه وآله) لي: كذبت، قد هويت قتل الحسين (عليه السلام).
قال (صلى الله عليه وآله): فأومأ إلي بإصبعه، فأصبحت أعمى.

القتلة الهاربون

جاء عبد الله بن دباس إلى المختار (رحمه الله) فأخبره أن في القادسية فرساناً من قتلة الحسين (عليه السلام) هربوا من الكوفة..
فبعث إليهم المختار مالك بن عمرو النهدي وكان من رؤساء أصحابه..
فأتاهم وقبض عليهم، وجاء بهم عشاءً إلى المختار.
وكانوا : عبد الله بن النزال الجهني، ومالك ابن بشير البدي، وحمل بن مالك المحاربي، وكانوا فرسان عبيد الله بن زياد، فقال لهم المختار: يا أعداء الله وأعداء رسول الله وأعداء آل بيته، أين الحسين بن علي (عليه السلام)؟! أدّوا لي الحسين (عليه السلام)، قتلتم من أمركم الله بالصلاة عليه في صلواتكم؟!
قالوا: رحمك الله بعثنا عبيد الله بن زياد ونحن كارهون قتاله فامنن علينا واستبقنا.
فقال لهم المختار: فهلا مننتم على الحسين (عليه السلام) واسقيتموه؟!
ثم قال لمالك بن بشير البدي: أنت صاحب برنسه؟
فقال عبد الله ابن كامل: نعم، هو صاحب البرنس.
فقال المختار: اقطعوا يديه ورجليه ودعوه فليضطرب حتى يموت. ففعل به ذلك، فلم يزل يضطرب حتى مات.

من أهان الرأس الشريف

وفي رواية: إن شخصاً علق الرأس الشريف في لبب فرسه، فرئي بعد أيام ووجهه أشد سواداً من القار، فقيل له: إنك كنت أنضر العرب وجهاً؟!
فقال: ما مرت علي ليلة من حين حملت ذلك الرأس، إلا واثنان يأخذان بضبعي ثم ينتهيان بي إلى نار تأجج، فيدفعاني فيها وأنا انكص، فتصفعني كما ترى. ثم مات على أقبح حاله.

المنكر لجزاء القتلة

وروي أن رجلاً أنكر جزاء قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) في الدنيا، فوثبت النار من غير نار ظاهرة هناك على جسده فحرقته.

دراهم الراهب النصراني

قال رجل: كنت أنا أحد من كان في عسكر عمر بن سعد (عليه اللعنة) حين قتل الحسين (عليه السلام)، وكنت أحد الأربعين الذين حملوا الرأس إلى يزيد من الكوفة، فلما حملناه على طريق الشام نزلنا على دير للنصارى، وكان الرأس معنا مركوزاً على رمح ومعه الأحراس، فوضعنا الطعام وجلسنا لنأكل فإذا بكفّ في حائط الدير تكتب:
أترجو أمّة قتلت حسيناً***شفاعة جده يوم الحساب
قال: فجزعنا من ذلك جزعاً شديداً، وأهوى بعضنا إلى الكفّ ليأخذها فغابت.
ثم عاد أصحابي إلى الطعام، فإذا بالكف قد عادت تكتب:
فلا والله ليس لهم شفيع***وهم يوم القيامة في العذاب
فقام أصحابنا إليها أيضاً فغابت.
ثم عادوا إلى الطعام فعادت تكتب:
وقد قتلوا الحسين بحكم جور***وخالف حكمهم حكم الكتاب
فامتنعت عن الطعام وما هنأني أكله..
ثم أشرف علينا راهب من الدير فرأى نوراً ساطعاً من فوق الرأس، فبذل لعمر بن سعد ألف درهم، فأخذها ووزنها ونقدها.
ثم أخذ الراهب الرأس وبيته عنده، ليلته تلك، وأسلم على يده وترك الدير، ووطن في بعض الجبال يعبد الله تعالى على دين محمد (صلى الله عليه وآله).
فلما وصل عمر بن سعد إلى قرب الشام طلب الدراهم.
فأحضرت إليه وهي بختمه، فإذا الدراهم قد تحولت خزفاً وعلى أحد جانبيها مكتوب:
(ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون) ، وعلى الجانب الآخر: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).
فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، خسرت الدنيا والآخرة.
فكتم هذا الحال وأمرهم أن يكتموه.


لعنة الله على يزيد بن معاويه وعلى قتله الحسين ع