عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-11-12, 03:19 PM
حسين الدليمي/ابن العامرية حسين الدليمي/ابن العامرية غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



عيد الغدير أم عيد الغدر ؟

عيد الغدير عند المجوس الايرانيين

يحتفل المجوس في الثامن عشر من شهر ذي الحجة من كل عام بعيد الغدير والذي يزعمون فيه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نصب فيه علياً وصياً من بعده في أثناء رجوع النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) والصحابة ( رضوان الله عليهم ) من حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة في مكان يسمى غدير خم ، فإذا مات رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) صار علي الحاكم الشرعي للمسلمين من بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) .
يقول المجوس عن عيد الغدير ( بيعة غدير خم ) [1] : ( في هذا اليوم عقد رسول الله لمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العهد بالإمامة في رقاب الأمة كافة ، وذلك بغدير خم ، عند مرجعه من حجة الوداع ، فخطبهم ووعظهم ، ونعى إليهم نفسه ، ثم قررهم على فرض طاعته حسب مانزل به القرآن ، وقال لهم إثر ذلك : ( فمن كنت مولاه فعليَ مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) ، ثم نزل فأمر الكافة بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين تهنئة له بالمقام ، وكان أوَل من هنأه بذلك عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ يبن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة) .
( وهو يوم عيد عظيم بما أظهره الله تعالى من حجته وأبانه من خلافة وصي نبيه وأوجبه من العهد في رقاب بريته ، ويستحب صيامه شكراً لله تعالى على جليل النعمة فيه )[2] .


أهمية عيد الغدير عند المجوس


تأتي أهمية هذا اليوم عند المجوس في المرتبة الأولى بالنسبة لبقية قضاياهم كونه يمثل اليوم الذي أسس لعقيدة الإمامة ـ وهي أحد أصول دينهم التي خالفوا بها المسلمين ـ فاحتفالهم بهذا اليوم يمثل اليوم العالمي لتأسيس التشيع كاليوم الوطني لأي بلد .
يقول المثل الشائع : ( إذا عرف السبب بطل العجب ) إذن فاهتمام المجوس بهذا اليوم واحتفالهم به وإضفاء القدسية عليه وإطلاق التسميات الكثيرة عليه مثل ( عيد الغدير الأغر ) و ( عيد الله الأكبر ) والمبالغة بهذه التسميات لم يأتِ من فراغ وإنما لأهميته بالنسبة للمجوس ، فهم يعبرون عن فرحهم وسرورهم بهذا اليوم الذي جعلوه عيداً يفوق أعياد المسلمين التي شرعها الله تعالى لعباده المؤمنين ، فتراهم يقومون بأعمال لايمارسونها في غيرها من أعياد المسلمين، فيهنئ فيه بعضهم بعضاً ويوزعون فيه الطعام والشراب ويزينون المحلات والشوارع ويعلقون اللافتات وينشدون الأناشيد ـ عبر مكبرات الصوت ـ في جميع حسينياتهم وإذاعاتهم وقنواتهم الفضائية ، وما هذا كله إلا لأن يوم الغدير هو يوم الإمامة .


عيد الغدير في الكتاب والسنة

لو تصفحنا كتاب الله تعالى من أوله إلى آخره لما وجدنا فيه أصلاً للدين اسمه الإمامة ولا هنالك من إمام معصوم فضلاً عن أن نجد احتفالا وعيداً لهذا الإمام !
أما ماورد في السنة المطهرة حول مايسمى بـ( رواية الغدير ) فقد رويت على إثر حادثة خلاف حصل بين سيدنا علي وبعض الصحابة ( رضي الله عنهم جميعاً ) فلا علاقة لها من قريب أو بعيد بالإمامة أو العيد[3].


عيد الغدر وليس عيد الغدير

قاعدة مهمة : كلما وجدت المجوس يفرحون بمناسبة ففي يومها مصيبة أو رزية قد أصيب بها المسلمون ، وكلما وجدت المجوس يحزنون بمناسبة ففي يومها يوم يسيئهم ويسيء سادتهم .

قال تعالى ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ) (آل عمران:120)
إن حقيقة هذا العيد تأتي من معرفتنا بما حدث للأمة الإسلامية في هذا اليوم ؟
ففي هذا اليوم نجحت أول ثورة فارسية مجوسية في عاصمة الخلافة الإسلامية والتي نتج عنها استشهاد أمير المؤمنين سيدنا عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) واستيلاء قادة أهل الفتنة يساندهم ( الهمج الرعاع ) الذين قدموا من مناطق متفرقة تجمعهم أحقاد وثارات وتحركهم الكراهية لهذا الدين الذي دمر إمبراطوريتهم وكسر شوكتهم وقضى على عنجهيتهم ، إنه اليوم الذي غدر به بأمير المؤمنين وليس بتنصيبه خليفةً للمسلمين من قبل أهل الفتنة والمارقين من هذا الدين .
إن هذا اليوم هو في حقيقته عيد وفرح وابتهاج لأهل الغدر والغادرين فالأحرى بهم أن يسموه عيد الغدر لا عيد الغدير لأنه غدرٌ بالمسلمين وغدير للمنافقين والكافرين وليس لهم في الدنيا والآخرة إلا الخزي ( وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ) (القصص:42) .






=============
[1] أنظر تاريخ هذه الحادثة وتفصيلها عند الشيعة في كتاب الكافي : 8/27 ، بحار الأنوار : 35/261 ، العدد القوية : 161ـ183 ، مصباح المتهجد : 736 ، معاني الأخبار : 67 ، روضة الواعظين : 90 ، مناقب آل أبي طالب : 2/226 .
[2] أنظر كتاب مسار الشيعة / 38ـ 40

[3] للمزيد من التفاصيل عن هذه الرواية ومناقشتها راجع كتاب المنهج القرآني الفاصل بين أصول الحق وأصول الباطل للدكتور طه حامد الدليمي .


التوقيع


www.malaysia29.com



لست احـاول الانتحـــــــــــار


فقط فضول اشغلني

[ حين انظر الى الاسفل وارفع قدمي ل الفراااغ ]

من سيقول وعيناه تذرف دموعاااا :-


ااااارجوك لا تفعل؟؟؟