عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-11-10, 04:59 PM
أم خالد أم خالد غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



كن كالقمر يرفع الناس رؤوسهم لكي يروه

كن كالقمر يرفع الناس رؤوسهم لكي يروه



ولا تكن كالدخان يرتفع لكي يراه الناس



من الناس من يعيش



حياة مديدة ويمر بأحوال

سعيدة ولكن محصلة حياته

تكون صفراً .. ومن الناس من يعيش

حياة قصيرة ويمر بأحوال سعيدة لكن

محصلة حياته تشكل رقماً كبيراً في عداد

الرجال .. فالأول يعيش على هامش الحياة لا يهتم

إلا بنفسه ولا يكترث بمصالح الناس



ولا يلقي بالاً للمصلحة العامة فيموت دون أن

يدري به أحد لأن موته لا يغير شيئا في حياة الناس ولا ينقص الكون

محسناً بفقده ولا يخسر مصلحاً

بموته فيخرج من الدنيا غير مأسوف عليه ..

والثاني يعيش الحياة بكل معانيها ويقدم مصلحة الناس على مصلحته

ويكثر من الإحسان إلى الناس



ويكون عضواً فاعلاً ونافعاً في المجتمع ..



فإن مات فإن السماء تهتز لفقده والأرض تحزن لفراقه ومكان سجوده وصلاته يبكي عليه والناس تفتقد إحسانه وتحن إليه كما حدث عند وفاة زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهما



في الليلة التي مات فيها قام شخص من الفقراء ينتظر من يأتيه بالطعام

كل يوم فلم يأته ففتح الباب ليجد جاره فاتحاً بابه أيضاً فسأل



جاره عن سبب فتحه بابه في ذلك الوقت

فأخبره بأنه ينتظر محسناً يأتيه

بالطعام كل يوم فأخبره بأنه هو أيضا ينتظر

لنفس السبب ولكن المحسن لم يحضر

وفي اليوم التالي عرف

الناس أن زين العابدين قد انتقل إلى رحمة الله

وعرفوا أنه هو المحسن الذي كان يأتيهم بالطعام وكان

لا يدري به أحد إلا الله .. لذلك كان رقما كبيراً

في تاريخ الإنسانية وسجل الرجال . والكثير ممن هم أغنى منه عاشوا وماتوا قبله وبعده ولم يدر

أحد بحياتهم ولا بوفاتهم لأنهم كانوا أصفاراً على يسار رقم الحياة ..فلنحاول أن لا نكون صفراً ولنعلم

أن الرقم الذي يمثلنا يكبر كلما كبرت درجة إحساننا إلى الناس ونحتل مكاناً في

الوجود مساحته تعادل مساحةنفعنا لخلق الله وتعاوننا مع الآخرين في سبيل المصلحة الوطنية والإنسانية وشعورنا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا

وكلما زاد هذا الشعور زادت معه قيمة الإنسان فكن ( أخي الكريم )

رقما إيجابيا وإياك أن تكون صفرا ..

ولكن هل تدرون من هو أسوء

من هذا الشخص الصفر ..!

إنه الرقم السلبي الذي لا يسلم الناس من شره



وأذاه فذلك الذي يقال عند وفاته : الحمد لله ..

فلا تكن كذلك وحاول أن تكون ممن يقال عند وفاتهم :

لا حول ولا قوة إلا بالله ...



اللهم اجعل اخر كلامي في الدنيا لا اله الا الله محمد رسول الله

اللهم ما كان من خير فمن الله و حده .. و ما كان من شر فمني و من الشيطان

اللهم لا تجعلنا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا

في داخل الأصداف يوجد اللؤلؤ، وفي داخلكم وجدت الأنسان و أجمل القيم . فليحفظ الله الود بيننا ويجعل الجنة دارنا ويبارك لكم في حياتكم


التوقيع

www.malaysia29.com