عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-10-29, 07:24 PM
ناطق العبيدي ناطق العبيدي غير متواجد حالياً
:: سائح نشيط ::
 



سيرة التابعين/5/جعفر بن محمد

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


عده البعض في أتباع التابعين، إلا أنه من الظاهر قد رأى
سهل بن سعد وغيرهمن الصحابة، وروى عن أبيه، وعن عروة
بن الزبير وعطاءٍونافع والزهري وابن المنكدر وله أيضاً
عن عبيد بن أبيرافع.
وأخذ عنه أبوحنيفة وابن جريج وشعبة والسيانان ومالك ووهيب
وحاتم بن إسماعيلويحيى القطان وخلق غيرهم كثيرون.
وروى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.
أهم ملامح شخصيته
غزارة علمه وفقهه
جاء في سيرالأعلام قال الخليل بن أحمد سمعت أبو سفيان
الثوري يقول: قدمت مكة فإذا أنا بأبي عبد الله جعفر بن محمد
قد أناخ بالأبطح فقلت: يا ابن رسول الله، لم جعل الموقف من
وراء الحرم، ولم يصير في المشعر الحرام؟ فقال: الكعبة بيت
الله، والحرم حجابة، والموقف بابه، فلما قصده الوافدون أوقفهم
بالباب يتضرعون،فلما أذن لهم في الدخول أدناهم من الباب
الثاني وهوالمزدلفة، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم وطول
اجتهادهم رحمهم،فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلما
قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت
حجابًا بينه وبينهم أمرهم بزيارة بيته على طهارة. قال: فلم كره
الصوم أيام التشريق؟ قال: لأنهم في ضيافة الله ولا يجب على
الضيف أن يصومعند من أضافه. قلت: جعلت فداك فما بال
الناس يتعلقونبأستار الكعبة وهي خرق لا تنقع شيئًا؟ قال: ذاك
مثل رجل بينه وبين رجل جرم فهو يتعلق به ويطوف حوله
رجاء أن يهب لهذلك ذاك الجرم.
وسُئل الإمام أبوحنيفة عن أفقه من رأى فقال: ما رأيت أحدًا أفقه
من (...)وذلك لماأقدمه أبو جعفر المنصور الحيرة بعث إلي
فقال: يا أباحنيفة، إن الناس قد فتنوا ب(....) فهيئ له من
مسائلك الصعاب،فهيأت له أربعين مسألة، ثم بعث إلي
أبو جعفر فأتيته بالحيرة فدخلت عليه و(....) جالس عن يمينه
فلما بصرت بهم ادخلني ل(....) من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر،
فسلمت وأذن لي فجلست ثم التفت إلى (..)فقال: يا أبا عبد الله،
تعرف هذا؟ قال: نعم هذا أبو حنيفة ثم أتبعها قد أتانا ثم قال:
يا أبا حنيفة هات من مسائلك نسأل أبا عبد الله، وابتدأت أسأله
وكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة
يقولون كذا وكذا،ونحن نقول كذا وكذا، فربما تابعنا وربما تابع
أهل المدينةوربما خالفنا جميعا حتى أتيت على أربعين مسألة ما
أخرم منها مسألة،ثم قال أبو حنيفة أليس قد روينا أن
أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس.
الكرم
جاء في تهذيب سيرالأعلام عن هياج بن بسطام قال:
كان (....) يُطعمحتى لا يبقى لعياله شيء.
البلاغة و حسن المنطق والبيان والأدب مع الله
جاء في سير أعلام النبلاء عن الفضل بن الربيع عن أبيه قال:
دعاني المنصورفقال: إن (....)يلحد في سلطاني قتلني الله،
إن لم أقتله فأتيته فقلت: أجب أمير المؤمنين فتطهر ولبس ثيابا
فأقبلت به فاستأذنت له فقال: أدخله قتلني الله إن لم أقتله، فلما
نظر إليه مقبلاًقام من مجلسه فتلقاه وقال: مرحبًا بالنقي الساحة
البريء من الدغل والخيانة، أخي وابن عمي، فأقعده معه على
سريره وأقبل عليه بوجهه وسأله حاله ثم قال: سلني حاجتك
فقال: أهل مكةوالمدينة قد تأخر عطائهم فتأمر لهم به قال: أفعل
ثم قال: ياجارية، ائتني بالتحفة فأتته بمدهن زجاج فيه غالية
فغلفه بيده وانصرف؛ فاتبعته فقلت: يا ابن رسول الله، أتيت بك
ولا أشك أنهقا تلك فكان منه ما رأيت، وقد رأيتك تحرك شفتيك
بشيء عند الدخولفما هو؟ قال: قلت: اللهم أحرسني بعينك التي
لا تنام واكنفنيبركنك الذي لا يرام واحفظني بقدرتك علي ّ
ولا تهلكني وأنت رجائي رب كم من نعمة أنعمت بها عليّ قل لك
عندي شكرها؟ وكممن بلية ابتليتني بها قل لها عندك صبري؟
فيا من قل عندنعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قل عند بليته
صبري فلم يخذلني،ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني
، ويا ذا النعمالتي لا تحصى أبدًا، ويا ذا المعروف الذي لا ينقطع
أبدًا، أعني علىديني بدنيا وعلى آخرتي بتقوى، واحفظني فيما
غبت عنه ولاتكلني إلى نفسي فيما خطرت، يا من لا تضره
الذنوب ولا تنقصه المغفرة اغفر لي مالا يضرك، وأعطني مالا
ينقصك، يا وهاب أسألك فرجًا قريبًا وصبرًا جميلاً والعافية من
جميع البلاياوشكر العافية.
الحب الشديد لأبي بكر وعمر وبغض من يبغضهما
جاء في تهذيب سيرالأعلام "عن سالم بن أبي حفصة قال: سألت
أبا جعفر وابنه عن أبي بكر وعمر فقال: يا سالم تولهما وابرأ
من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدى ثم قال (....):
يا سالم أيسبا لرجل جده؟ أبو بكر جدي لا نالتني
شفاعة محمد يوم القيامة، لم أكن أتولهما وأبرأ من عدوهما".
كان (....)إذاأخذت منه العفو لم يكن به بأس
وإذا حملته حملعلى نفسه
منكلماته
يقول (...): إذا بلغك عن أخيك ما يسوؤك فلا تغتم فإنه إن كان
كما يقول كانت عقوبة عجلت، وإن كان على غير ما يقول
كانت حسنة لمتعملها.
وكان يقول: إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب
وتورث النفاق.
وكان يقول: الصلاةقربان كل تقي، والحج جهاد كل ضعيف،
وزكاة البدن الصيام، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر،
واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أمولاكم بالزكاة، وما
عال من اقتصد،والتقدير نصف العيش وقلة العيال اليسارين،
ومن أحزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب بيده على فخذه عند
مصيبة فقد حبط أجره، والصنيعة لا تكون صنيعة لا عند ذي
حسب أو دين والله ينزل الصبر على قدر المصيبة، وينزل الرزق
على قدر المؤنة،ومن قدر معيشته رزقه الله، ومن بذر معيشته
حرمه الله.
ومن كلامه عن الأخوة والصداقة: لا تكون الصداقة إلا بحدودها
فمن كان فيه شيءمن هذه الخصال أو بعضها فانسبه إلى
الصداقة ثم حدها فقال: أول حدودها أن تكون سريرته وعلانيته
لك سواء.
والثانية أن يرىشينك شينه وزينك زينه.
و الثالثة لايغيره مال ولا ولاية.
الرابعة لا يمنعك شيئًا تناله يده.
والخامسة وهي تجمع هذه الخصال وهي أن لا
يسلمك عندالنكبات.
قالوا عنه
قال عنه ابن معين: ثقة مأمون.
وقال أبو حاتم: ثقة لا يُسأل عن مثله.
وقال ابن حبان: من سادات أهل البيت وعباد أتباع
التابعين وعلماءأهل المدينة.
الوفاة
مات سنة ثمان وأربعين ومائة وهو بن ثمان وستين سنة.


أنــــه التابع الجليل : ـ

جعفر بن محمد بن على بن الحسين
بارك الله فيه
و أجمعنا اللهم بهم فى الجنة


التعديل الأخير تم بواسطة ناطق العبيدي ; 2011-10-29 الساعة 07:31 PM