عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-10-29, 03:14 AM
بارق وادي بارق وادي غير متواجد حالياً
:: سائح نشيط ::
 



أنا عند ظن عبدي بي

موضوعٌ قصير جداً أحتاجه أنا وأنت فلا ترحل / ي !


.........مُدخَـل :/




........[ أَنَا عندَ ظنّ عبدِي بي ْ]



.......قَال ابن حَجر في الفتح : " أيّ قادرٌ على أن أعملَ به ماظنّ أنّي عاملٌ به !

.......قَال بعضُ الصّالحِين " استعمل في كُلّ بليّة تطرقك حُسنَ الظنّ بالله عزّ وجلّ فإنّ

.......ذلك أقربُ إلى الفرج







**



www.malaysia29.com



بَينَ عتمات اللّيل الحالكة , وسكون بلفّ المُحيط .. وحِينَ تُصارع النّفس المؤمنة شهوتها

في استكمال لذيذ نومها .. إلى الإنكباب بي يدي الله .. كُلّ هذا لماذا ؟!

هذا الإيمـان الجـازم بصدق وعدِ الله سبحانه

" من يدعوني فـ أستجِب له " ..!




لَكِن !

دُعـائي لَم يُستجـاب , وأَنا أدعو مِنْ شهُور , ورُبّما سنين !

سَئمت .. فهذه الدّعوة لن تُستجاب ..!


ضِعفٌ في النّفوس وسوء ظنٍّ بالمولى الّذي قَـال وقوله الحقّ


[ وَإذا سألكَ عِبادي عنّي فإنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوةَ الدّاعِ إذا دعانِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدُون ]




أينَ أولئِك مِنْ حُسن الظنِّ بالله ..!

موسى عليه السّلام , لمّا دعا الله أن يستجيب له قومه.. وينصره على القوم الظّالمين ..

كم مكث يدعو .. لحين استجابة الله - سبحانه - ؟!

هَل استمرّ شهر .. شهرين .. سنه ... سنتين .. عشر ..!

بل أمضى أربعيـــن سَنةٍ يدعو الله ويبتهل ..

ما سئم ..ما قال لَن تُستجاب ..

بلِ الإيمـان الصّـادق بيقين صدق الله واستجابته وقُرب الفرج !



**


www.malaysia29.com


فِي ليلةٍ مشؤومة .. استنزفتي فيها جُلّ الوقتِ والجُهد ..

محَاصيلُ استيعابك مَاعادَ فيها مقدورٌ لِحملِ المزيد .. وصَبرك نفد !

لِسـانكِ ما انثنى [ يـَارب وفّقني في اختِباري ] !

ذهبتِ متوكّلةً على الله , قَد فوّضتي أمركِ إليه .. وأتممتِ الإختِبـار ..!

لَكن !

تفـــــــــــاجأتي بنتيجة عكسيّة جِدّاً .. ورُبّما أسوأ مما ظننتِ ! .. يآللإحبـآط !



www.malaysia29.com


لِنُحسِن الظنّ بالله سُبحـانه .

فـ لُربّما منع أبواب السّماء أنْ تُفتَح لـ دعوتكِ ذنبٌ عصيتي الله به !

ومَع ذلك لا تحزني ,, فـ لُطف الله وإحسـانه أعظم مما يُخيّل للنّفوس وتتصوّره !

فـ حتّى الدّعوات سـ نراها يوم القيامة حسناتٍ نتمنّى في حينها أنّها لم تُستجب

لَنا في الدّنيا دعوةٌ وآحده ..

وهكذا .. عطاءٌ عظيمٌ باذخ لسنا نُحصِيَهُ ..



لاتحزن ،

إذا منع الله عنك شيئا تحبه .

فلو علمتم كيف يدبر الرب أموركم !

لذابت قلوبكم من محبته ..


يآالله ! .. ما ألطفك وما أكرمك .. ما أعظم إحسانك .. وما أجود عطاءَك

نعصيك فـَ تسترنا .. وترزقنا .. وتغفر لنا وترحمنا ..!
يَآ لِقُبحِ نفُوسِنا .. حتّى الظنّ الحَسن بكَ يا إلهي ما عُدنا نُجيدهـ ونُحسِنه !


التوقيع

الأعزاء يبقون بين أحضان الوجدان وعلى جدران التواصل لوحات جميلة... لايأتي عليها غبار النسيان ولانستطيع أنزالها... لأنها طبعت في عروق القلب...