عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-10-21, 11:37 AM
ناطق العبيدي ناطق العبيدي غير متواجد حالياً
:: سائح نشيط ::
 



سيرة الصحابة في العراق/7/الزبير بن العوام

م الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الصحابي الزبير بن العوام (رضى الله عنه) بطل الابطال
الزبير بن العوام بن خويلد حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم امه صفية بنت عبدالمطلب عمة رسول الله عمته ام المونين خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد العشرة المشهود لهم بالجنة واحد الستة اهل الشورى واول من سل سيفه في سبيل الله ابو عبدالله اسلم وهو ابن ست عشرة سنة هاجر الى الحبشة وظل في جوار النجاشي حتى تعرض النجاشي لموامرة للاطاحة به وخرج الزبير بن العوام وكان صغيرا فنفخوا له فربة ووضعوها على صدره ثم سبح عليها حتى خرج من الناحية الاخرى من النهر التي فيها الواقعة بين النجاشي وعدوه وكان المسلمون يدعون للنجاشي بالنصر على عدوه وعاد اليهم الزبير ليبشرهم بهلاك عدو النجاشي وعودته الى ملكه ثم هاجر الهجرة الاخرى الى المدينة ثم شهد بدرا وكان بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فارسان الزبير على فرس على الميمنة والمقداد بن الاسود على فرس على الميسرة وكانت عليه عمامة صفراء فنزلت الملائكة على سيمائه وفيها قتل عمه نوفل بن خويلد ولما انصرف المشركون من احد واصاب النبي الاكرم صلى عليه وسلم واصحابه من اصابهم خاف ان يرجعوا فقال من ينتدب لهولاء في اثارهم حتى يعلموا ان بنا قوة فانتدب ابو بكر والزبير في سعين فخرجوا في اثار المشركين فسمعوا بهم فانصروا قال تعالى(فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء) ال عمران 174 لم يلقوا عدوا اخرجوا البخاري ومسلم ولما كانت غزوة الخندق روى البخاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال( من ياتينا بخبر بني قريظة وكانوا حلفاء المشركين من اهل مكة فقال الزبير انا يارسول الله ولم يقم غيره ثم دعا النبي الاكرم صلى الله عليه وسلم
المرة الثانية والثالثة ولم يستجيب غيره وذلك من شدة الخوف الذي اصاب المسلمين فذهب على فرس فجاءهم بالخبر فقال (لكل نبي حواري وحواري الزبير) والحواري هو الصاحب والناصر والحواريين هم انصار سيدنا عيسى عليه السلام وفي يوم حنين طارد المشكرين حتى ازالتهم عن اماكنهم فسال قائد المشركين عن الفارس الذي يطيح بهم فقالوا له انه رجل عاصب راسه بعصابة حمراء فقال انه الزبير بن العوام وانه لم يرجع الى قومه حتي يقضي علينا فتثبتوا وثبتوا كان ان ازاحهم عن اماكنهم واشترك الزبير في فتح مصر مع الصحابي بن عمرو (رضى الله عنه) وكان عمرو على راس جيش به ثلاث الاف وخمسمائة رجل فبعث الى امير المونين عمر بن الخطاب يطلب اليه المدد فارسل عمر الزبير بن العوام على راس جيش يبلغ اربعة الاف رجل وكان على راسهم من الصحابة المقداد بن الاسود وعبادة بن الصامت ومسلمة بن المجلد وخارجة بن حذافة وكان الزبير على راسهم جميعا وجد عمرو بن العاص محاصرا حصن نابليون وطالت فترة الحصار لمدة سبعة اشهر فركب الزبير فرسه وطاف به حول الحصن فقيل له ان بها الطاعون فقال انما جئنا للطعن والطاعون وقال لعمرو اني اهب نفسي الى الله ثم وضع سلما واسنده على الحصن من ناحية احد الاسواق ثم صعد وامرهم اذا سمعوا تكبيره ان يجيبوه وان هي الا دقائق حتى كبر فاقبل المسلمون يريدون ان يصعدوا على السلم وخاف عمرو ان ينكسر من شدة اندفاعهم عليه ولكن الروم لما راوا شجاعة العرب انسحبوا .
وشهد فتح الاسكندرية وشهد واقعة الجمل في اولها ثم انصرف معتزلا القتال واستشهد بعدها غيلة ومع طول صحبة الزبير للنبي الاكرم صلى اله عليه وسلم فانه لم يكثر من الرواية عنه فقد ذكر في المسند الجامع ان الزبير بن العوام روى واحدا وثلاثون حديثا فقط عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن عيون احاديثه عن عروة عن الزبير بن العوام عن النبي الاكرم صلى الله عليه وسلم قال(لان ياخذ احدكم حبله فياتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكفي الله بها وجهه خير له من ان يسال الناس اعطوه او منعوه)رواه البخاري وروى في فضله الامام مسلم في صحيحه عن ابي هريرة (رضى الله عنه) ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على جبل حراء فتحرك الجبل فقال صلى الله عليه وسلم (اسكن حراء فما عليك الا نبي وصديق وشهيد) فكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن ابي وقاص رضى الله عنهم .

المصادر
1- المسند الجامع
2- طبقات بن سعد
3- البخاري ومسلم
4- المعجم الكبير للطبراني