عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-10-18, 01:38 AM
ليث العبيدي ليث العبيدي غير متواجد حالياً
مطرود لسرقته اسم الموقع
 



من نساء النبى ( حفصة بنت عمر بن الخطاب )

من نساء النبى ( حفصة بنت عمر بن الخطاب )


السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب
- رضي الله عنهما -

تزوّجها النبـي ( صلى اللـه عليه وسلم ) سنة ثلاث من الهجرة ، بعد أن توفي زوجها المهاجر
( خنيـس بن حذافـة السهمـي ) الذي توفي من آثار جراح أصابته يوم أحـد ، وكان من السابقين
الى الإسـلام هاجر الى الحبشـة وعاد الى المدينة وشهد بدراً وأحداً ، فترمَّلت ولهاعشرون سنة .

الزواج المبارك
تألم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابنته كثيراً ، لألمها وعزلتها ، وبعد انقضاء عدّتها
أخذ يفكر لها بزوج جديد ، ولمّا مرت الأيام ولم يخطبها أحد قام بعرضها على سيدنا أبي بكر
( رضي الله عنه ) فلم يُجِبّه بشيء ، وعرضها على عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) فلم يجبه أيضاً ،
فوَجَد عليهما وانكسر ، وشكا حاله الى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) - فقال له :
" يتزوّج حفصة من هو خير من عثمان ، ويتزوّج عثمان من هو خير من حفصة ".

وخطبها الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، ونال عمر شرف مصاهرة النبي ( صلى الله عليه وسلم )
وزوَّج النبي عثمان بابنته ( أم كلثوم ) بعد وفاة أختها ( زينب ) .

بيت الزوجية
ودخلت أمنا حفصة بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام ،
بعد أمنا سودة وأمنا عائشة ، أما أمنا سودة فرحّبت بها راضية ، وأمّا أمنا عائشة فحارت
ماذا تصنع بابنة الفاروق عمر ، وسكتت أمام هذا الزواج المفاجيء ، الذي تقتطع فيه أمنا حفصة
ثلث أيامها مع الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ولكن هذه الغيرة تضاءلت مع قدوم زوجات أخريات ،
فلم يسعها إلا أن تصافيها الودّ ، وتُسرّأمنا حفصة لودّ ضرتها عائشة ، وعندها حذّر عمر بن الخطاب ابنته
من هذا الحلف الداخلي ، ومن مسايرة حفصة لعائشة المدللة ، فقال لها :
يا حفصة ، أين أنت من عائشة ، وأين أبوكِ من أبيها ؟

وارِثة المصحف
لقد عكِفَـت أم المؤمنين حفصـة على تلاوة المصحف وتدبُّره والتأمـل فيه ، مما أثار انتباه أمير المؤمنين
سيدنا عمر ( رضي الله عنه ) مما جعله يُوصي الى ابنته ( حفصة ) بالمصحف الشريف الذي كُتِبَ
في عهد سيدنا أبي بكر الصدّيق ( رضي الله عنه ) بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
وكتابته كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته
( صلى الله عليه وسلم ) . ولمّا أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس
على مصحف إمامٍ ينسخون منه مصاحفهم ، أرسل أمير المؤمنين عثمان الى أم المؤمنين حفصة ( رضي الله عنها )
لترسل إليهم بالمصُّحُفِ الموجود عندها .

وفاتها
وبقيت أمنا حفصة عاكفة على العبادة ، صوّامة قوّامة إلى أن توفيت أول ما بويع معاوية
سنة إحدى وأربعين ، وشيّعها أهل المدينة ودُفنت في البقيع مع أمهات المؤمنين
رضي الله عنهن جميعا