الموضوع: الاضحية
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-10-14, 10:36 PM
اسيل الفلسطينية اسيل الفلسطينية غير متواجد حالياً
:: سائح نشيط ::
 



الاضحية

الأضـحـيـــــة




حكم الأضحيّة

هي سُنَّةٌ مُؤَكدةٌ في كُلِ سَنَةٍ،يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها؛وفي قول آخر واجبة لمن له سعة. ينبغي للقادر المحافظة عليها سنويًا(إبراءً للذمة،وخروجًا من الخلاف)؛ولا صحة لما يظنّه بعض العامة من أن التضحية في العمر مرة واحدة.ـ_ـ قال الشافعية وغيرهم:المستطيع للأضحية شرعًا هو من يملك ثمنها زائدًا عن حاجته وحاجة من يعوله يوم العيد وأيام التشريق،وليس من يملك نصاب الزكاة.واشترط الحنفية أن يكون مالكًا لنصاب الزكاة فاضلاً عن حوائجه الأصلية.



شروط صحة الأضحية

1ـ أن تكون من الأنعام:(الإبل والبقر والجاموس والضأن والماعز) ذكرًا أو أنثى(والذكر أفضل،وَيُفَضَّلُالأبيض)؛وسواء كان المضحي رجلاً أو امرأة؛بخلاف ما يعتقده البعض من أن الرجل يجب أن يضحي بالذكور من النعم والمرأة بالإناث.


2ـ أن تبلغ سنّ التّضحية: ـ فالإبل:ما أكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة. ـ والبقر والجاموس:ما تمت له سنتان ودخل في الثالثة ـ والضأن(الغنم):ما تمت له سنة ودخل في الثانية ويجوز ما له ستة أو ثمانية أشهر بشرط أنه لو خلط مع ما له سنة ودخل في الثانية لا يمكن تمييزه من بُعد لكبر حجمه وكثرة لحمه.ـ والماعز:ما له سنتان ودخل في الثالثة،وفي قول ماله سنة ودخل في الثانية بشهر أو أكثر.
3ـ سلامتها من العيوب الفاحشة: فلا تجزي التي بها عيوب كالعمياء،والعوراء،والعرجاء،والمريضة،والعجفاء(أي الهزيلة)،ولا يضر ذهاب بعض الأسنان ومشقوق الأذن.ـ وأن تكون ملكًا للمضحي فلا تصح المغصوبة أو المسروقة.
_ـتجزي التضحية في الضأن والماعز عن شخص واحد؛وتجزي الإبل والبقر والجاموس عن سبعة أشخاص،سواء كانت الأضحية منذورة أو تطوعًا،وسواء كانوا كلهم أهل بيت واحد أو متفرقين،أو قصد بعضهم التضحية،وبعضهم الهدى أو العقيقة أو يريد اللحم؛لاًّنَّ كُلَّ سَبْع ٍ مِنْهَا قَائِمٌ مَقَامَ شَاةٍ؛والْفِعْل يَصِيرُ قُرْبَةً مِنْ كُل وَاحِدٍ بِنِيَّتِهِ لاَ بِنِيَّةِ شَرِيكِهِ.
_ـإذا عيَّن الأضحية الحامل فولدت قبل الذبح،فإنه يذبح معها ابنها لأن حكم التقرب بإراقة الدم ثبت في عينها فيسرى إليه،لأنه متولد من عينها؛وإن أُُُُُخرِجَ من بطنها حيًا فَيُفعَلُ به ما فُعِلَ بأمِّه؛وإذا خرج ميتًا فذكاته بذكاة أمِّه،أي يحل أكله. _ـ واختُلِفَ في ذبح الشاة الواحدة بِنِيَّةِ الأضحية والعقيقة فجوزها الحنفية ومنعها المالكية والشافعية وللحنابلة قولان.



ما يستحبّ قبل التّضحية

ـ من السنة لمن أراد أن يضحي أن لا يقص شعره(الرأس واللحية والشارب والأبط والعانة)ولا يأخذ من أظفاره ولا. بشرتهمن أول ذي الحجة إلى أن يضحي؛والحكمة منها أن يبقى كامل الأجزاء،رجاء أن يعتق من النّار بالتّضحية.فان خالف هذا فقد خالف السنة،وأضحيته صحيحة.وفي قول إن ذلك واجب.أما مَنْ يُضحَّى عنه فلا يشرع ذلك في حقه؛ولا يسمى ذلك إحرامًا فلا يحرم عليه ما يحرم على الحاج،إنّما المحرم هو الذي يحرم بالحج أو العمرة أو بهما.
ـ ويسن أن يربط الأضحيّة قبل يوم النّحر بأيّامٍ،لما فيه من الاستعداد للقربة وإظهار الرّغبة فيها فيكون له فيه أجرٌ .وثوابٌ؛ويسن استسمانها واستحسانها لأن ذلك أعظم لأجرها وأكثر لنفعها.ـ ويسن لإمام المسلمين أن يضحي من بيت ... .المال عن المسلمين.ـ ويجوز أن يقترض المسلم ليضحي إذا كان عنده القدرة على الوفاء،وإلا فلا ينبغي له ذلك..



وقت التّضحية

يدخل وقت التّضحية بعد صلاة العيد وخطبته من أول أيام النحر وهو العاشر من ذي الحجة أو يقدر مضي وقتها إذا لم يُصَلِّ هو لسفر أو لا يوجد مُصَلَّى للعيد في بلده، ويستمر إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق(رابع يوم العيد) وهو الثالث عشر من ذي الحجة،فإذا أراد أن يذبح في اليوم الثاني فلا يلزم أن يراعي مضي زمن قدر صلاة الإمام.ومن ذبح قبل فراغ صلاة العيد،أو بعد غروب شمس آخر يوم لم تصح أضحيتهوإنّما هو لحم قدمه لأهله. فإن كانت الأضحية منذورةً وفات وقت التّضحية ولم يضحِّ لزمه أن يضحّي قضاءً،لأنّها قد وجبت عليه فلم تسقط بفوات الوقت.ويُكره الذبح ليلاً،ففي النهار أولى،ويوم العيد بعد الخطبتين أفضل،وكل يوم أفضلمما يليه؛لما فيه من المسارعة إلى الخير.



ذبح الأضحية

يسن أن يقوم بالذبح صاحب الأضحية إن أحسن الذبح،فإن لم يحسن الذبح فالأولى أن يستنيب مُسْلِمًا يُحْسِنُهُ.والذي يعجز عن الذبح لعذر أو غيره فليشهد الذبح ،وأن يكون ذلك في بيته وبمشهد من أهله ليفرحوا بالذبح ويتمتعوا باللحم.


ما يقول عند الذبح

يُوَجِّه الذبيحة إلى القبلة ويقول عند الذبح:بسم الله،والله أكبر.اللهم هذا منك واليك،فتقبلها مني،أو تقبلها مِنْ(ويسمي اسمه وأسماء الذين يشتركون معه في الأضحية)،كما تقبلت من إبراهيم خليلك،ومحمد عبدك ورسولك،صلى الله عليهما وسلم؛وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض،حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين،إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين،لا شريك له،وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.ويكبر المضحي تكبيرات العيد:(الله أكبر،الله أكبر، ..الله أكبر،لا اله إلا الله،والله أكبر،الله أكبر،ولله الحمد)،ويستمر بذلك حتى تنتهي حركة الذبيحة .



توزيع اللحم

يقسم اللحم إلى ثلاثة أقسام ولا يشترط أن تكون بشكل متساوٍ،فيتصدق بثلث للفقراء ويهدي ثلثًا للأغنياء ويأكل أو يدَّخر لنفسه الثلث الآخر،وإن أكل أكثر جاز.وقال الحنفيّة:لو تصدّق بالكلّ جاز،ولو حبس الكلّ لنفسه جاز،لأنّ القربة في إراقة الدّم؛وإطعامها والتّصدّق بها أفضل من ادّخارها._ـ ومن نذر الأضحية فلا يحل له الأكل منها؛سواء غنيًا كان الناذر أو فقيرًا،لأنه أخرجها لله فلا يجوز الرجوع فيه؛فلا يأكل منها لا هو ولا من يعولهم ولا الأغنياء وإنما للفقراء فقط لأن محلّ النذر هو التصدق في سبيل الله،فمصرفها هم الفقراء لا غير؛فإن أكل أو أهدى ضمن مثل ما أكل أو غُرِّمَ القيمة للفقراء.ـ وَجَوَّزَ المالكية وبعض الحنابلة الأكل من النذر المطلق الذي لم يُعَيّن جهة صرفها ولم يُسَمِّهِ للمساكين لا بلفظ ولا بنيَّة.



الأجرة عن قيمة الذبح

لا يجوز إعطاء القصاب من اللحم أو الجلد وجعله أجرة عن قيمة الذبح،فهو مكروه تحريمًا،بل يعطى ثمن الذبح،فإن دفع له أجرته ثم أعطاه اللحم لكونه فقيرًا جاز،كما يدفع إلى غيره من الفقراء أو على سبيل الهديّة فلا بأس.أما الجلد فلا يجوز بيعهلقوله صلى الله عليه وسلم:(مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فَلاَ أُضْحِيَّةَ لَهُ)رواه الحاكم والبيهقي؛وقوله لعلي رضي الله عنه (تَصَدَّقْ بِجِلالِها وَخُطُمِها وَلا تعطِ الجَزَّارَ مِنهَا شَيئًا)رواه مسلم وغيره؛فيتصدق به للفقراء أو ينتفع به صاحب الأضحية؛ وعند أبي حنفية رحمه الله أنه يجوز بيعه ويتصدق بثمنه..



التضحية سنّة كفايةٍ في حقّ أهل البيت الواحد

إنَّ الأضحية سنة على الكفاية،فكما أن الفرض ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية فهي كالابتداء بالسلام وتشميت العاطس.فإذا فعلها أحد من أهل البيت تأدى عن الكل الشعار وحق السُنّة،من حيث كونها شعيرة من شعائر الإسلام؛فتسد عن أهل بيته ولو كثر عددهم،بأن طبقت هذه السُنُّّة في هذا البيت،لا حصول الثّواب لكلٍّ منهم بل فقط لصاحب الأضحية،إلاّ إذا قصد المضحّي تشريكهم في الثّواب؛والأموات تبعًا للأحياء من أهل بيته؛حيث يجزئ أن يضحّي الإنسان بالأضحيّة الواحدة الّتي يملكها وحده ناويًا إشراك غيره معه في الثّواب._ـ فمن حيث كونها فعل خير يصح أن يجعل ثواب عمله لغيره من الأحياء والأموات؛أما من حيث كونها سنة يخاطب بها القادر عليها فلا تكفي الشاة إلاّ عن واحد .



التضحية عن الميت

_oــ يجب التضحية عن الميت،إذا أوصى بها،وأراد أحد الورثة أو غيره أن يُضَحِّي عنه من ماله أو(مال المتطوع). _ــ أما إذا لم يوص بها:فقالوا:تصح التضحية عن الميت،كالصدقة عنه وكالحج.ـ وقيل:تعتبر كالقضاء عنه. ـ وفي قول آخر تكره،وقيل لا تصح:(وفسَّرَ هؤلاء قولهم بأنّ الأضحية:هي ما يذبح تّقرّبًا للّه تعالى،وشّكرًا له على نعمة الحياة لا الممات،فشرعت في حق الحي لا الميت،كصدقة الفطر على الأحياء عند عيد الفطر،فلا أضحية على الميت؛فإذا فُعِلَتْ فهي صدقة وليست أضحية؛فلا يصل إليه أجر وثواب الأضحية التي بأول قطرة من دمها يُغفَر له ما سلف من ذنوبه،بل أجر وثواب صدقة- وهي تصل إليه وينتفع بها وفيها أجر كبير أيضًا-. ثم قالوا:لكنَّه إذا اشترى الأضحية ومات قبل أن يُضَحِّي أو ترك مالاً يريد أن يُضَحِّيبه،فهنا يُضَحَّى بهابعده،وتقع له أضحية)._ـ فبذلك تصح التضحية عن الميت وإن لم يوصِ بها،لأنها ضرب من الصدقة؛والصدقة تصح عن الميت وتنفعه وتصل إليه بالإجماع؛وقد ضَحَّى النبي صلى ...الله عليه وسلم عن أمته،فدخل في أضحيته الأحياء منهم والأموات،فلو لم تنفعهم لكان ذلك عبثًا._ـ وإنَّ ذَبْحَهَا... . .. أفضل من الصدقة بثمنها،لأنَّهلا عملَ أحَبّ إلى الله وأفضل من إراقة الدم في هذه الأيام. والله أعلم.