عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-10-14, 10:35 PM
اسيل الفلسطينية اسيل الفلسطينية غير متواجد حالياً
:: سائح نشيط ::
 



أما نستحي من علام الغيوب


أما نستحي من علام الغيوب






أعوامٌ وشهور قد مضت من عمرك وأنت لم تهجر


الذنوب أما تستحي من علام الغيوب



كأنك لم تعلم أن المهاجر الحقيقي من هجر ما نهى الله ورسوله

عنه كأنك لم تعلم أن الحياة كما نظر إليها الشاعر




نظرت إلى الحياة فلم أجدها *** سوى حلم يمر ولا يعود




ألم يقل ابن الجوزي مخاطباً إياك أين لذة معصيتك ؟
وأين تعب طاعتك ؟
هيهات ! رحل كلّ بما فيه إلى متى ستبقى مصراً على مبارزة الله بالمعاصي
إلى متى ستبقى بعيداً عن الله الذي غذاك جنيناً وطفلاً وحفظك شاباً ورجلاً
إلى متى ستبقى بعيداً عن كتاب الله الذي وضعته
على الرف ولا تراه إلا في رمضان
إلى متى ستبقى عبداً للشهوات يغضب منك
الرحمن ويرضى عنك الشيطان
ها هو عام قد مضى ثم عام قد مضى ثم عام قد مضى
وأنت إلى الآن ما جددت لله توبة




صدق القائل عندما قال
ثم إنقضت تلك السنون وأهلها فكأنها وكأنهم أحلام




أرجع إلى الله قبل أن تقول
[يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ]
[يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا]





يا هذا كأنك ما سمعت بصراخ أهل النار
[قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ
رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ]
وما سمت بجواب الله
[قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ]





كم تخطط في هذه الدنيا للمستقبل والقدر فوق رأسك يهمس في أذنك
هيهات هيهات وما يدريك أنك ستعيش إلى تلك الأثناء




إلى متى تسمع قول الله عز وجل
[أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ]




وأنت لم يخشع قلبك ولم ترجع إلى ربك
يا من لعبت بك الدنيا وغرتك الأماني والآمال هل تعلم متى تنتهي الآجال
يا من يسمع نصحي أرجع إلى ربك فإنه قد ناداك




{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا
مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ}






أسال الله لي ولكم الهداية والتقى
وأن يجعلنا ممن يسمع القول فيتبع أحسنه
وأسال الله العلى القدير لي ولوالدى ولكم الأجر
وأن يجعل ماطرح هنا باب للتوبة وإستفاقة قلوبنا من سباتها