عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-09-21, 03:25 PM
أم خالد أم خالد غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



كرم معن بن زائدة

عرف عن معن بن زائدة القائد العربي الشهير انه من أوسع الناس حلما و صفحا و عفوا عن زلات الناس . فعندما ولاه أبو جعفر المنصور على اليمن . تراهم أعرابيان على إغضابه. لقاء مائة بعير. فلبسا احدهم جلد ناقة. و نعلا أيضا من جلد ناقة فأصبح قبيح المنظر جدا و دخل على معن بن زائدة و انشد دون أن يسلم :
أتذكر إذ لحافك جلد شاة و إذا نعلاك من جلد بعير؟
فقال معن : نعم اذكره و لا أنساه
فقال الأعرابي: فسبحان الذي سواك ملكا و علمك الجلوس على السرير
فقال معن : إن الله قادر على كل شيء.
فقال الإعرابي: فلست مسلما ما عشت يوما على معن بتسليم الأمور
فقال معن : السلام سنة . وشانك في الأمر
فقال الأعرابي: سأرحل من بلاد أنت فيها وان جار الزمان على الفقير
فقال معن: إن جاورتنا فمرحبا بك و إن فارقتنا مصحوب السلامة.
فقال الأعرابي : فجد لي يا ابن ناقص بشيء فاني قد عزمت على المسير
فأمر له معن بألف درهم
فقال الأعرابي: قليل ما أتيت به و أني لا اطمع منك بالمال الوفير
فأمر له معن بألف درهم أخرى. فانخلع قلب الأعرابي و اقبل على معن يقبل يديه و معتذرا قال: سالت الله إن يبقيك ذخرا فما لك في البرية من نظير فمنك الجود و الإحسان حقا و فيض يديك كالبحر الغزير
فقال معن : يا غلام . لقد أعطيناه ألفين على هجونا فليعط أربعة على مدحنا و التفت إلى الأعرابي قائلا: ما حملك على هجونا ؟ فاجبه: ذلك الأعرابي اللعين الذي راهنني لإغضابك لقاء مائة ناقة.
فقال معن : إذن خسرت الرهان ؟ و أمر له بمائتي ناقة . مائة له. و مائة للرهان


التوقيع

www.malaysia29.com