عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-09-21, 02:23 PM
أم خالد أم خالد غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



الى كل من أغضبه رفيقه أو صاحبه أخى الحبيب

الى كل من اغضبه رفيقه او صاحبه أخي الحبيب : تمر علينا حالت الغضب كأي بشر يقع في هذا الأمر ، وقد تزيد هذه النعرات عند البعض فتصل به إلى المقاطعة والمدابرة وعدم السلام لثلاثة أيام متوالية وقد نهى النبي صلوات الله وسلامه عليه عن هذا الأمر وإن العاقل من يعرف كيف يطفئ الغضب سريعاً ويرجع الماء إلى كوامنه (إن كره منها خلقاً رضي خلقاً آخر) وإليك هذه الكلمات التاليات التي خرجت فأروت ومشت فأسكنت فاسمع رعاك الله : (متى رأيت صاحبك قد غضب وأخذ يتكلم بما لا يصلح ، فلا ينبغي أن تعقد على ما يقوله خنصراً (أي لا تعتد به ولا تلتفت إليه) ولا أن تؤاخذه به ، فإن حاله حال السكران لا يدري ما يجري ، بل اصبر ولو فترة ، ولا تعول عليها ، فإن الشيطان قد غلبه ، والطبع قد هاج ، والعقل قد استتر ، ومتى أخذت في نفسك عليه ، أو أجبته بمقتضى فعله، كنت كعاقل واجه مجنوناً ، أو كمفيق عاتب مغمى عليه ، فالذنب لك ، بل انظر إليه بعين الرحمة ، وتلمح تصريف القدر له ، وتفرج في لعب الطبع به . واعلم أنه إذا انتبه ندم على ما جرى ، وعرف لك فضل الصبر ، وأقل الأقسام أن تسلمه فيما يفعل في غضبه إلى ما يستريح به. وهذه الحالة ينبغي أن يتلمحها الولد عند غضب والده ، والزوجة عند غضب الزوج ، فتتركه يشفي بما يقول ، ولا تعول على ذلك ، فسيعود نادماً معتذراً ، ومتى قوبل على حالته ومقالته صارت العداوة متمكنة ، وجازى في الإفاقة على ما فعل في حقه وقت السكر . وأكثر الناس على غير هذا الطريق ، متى رأوا غضبان قابلوه بما يقول ويعمل وهذا على غير مقتضى الحكمة). قاله ابن الجوزي في صيد الخاطر.. أخي الحبيب اعلم أن الشيطان يكبر الشيء الصغير ويحاول التحريش بين المتآلفين الأحباب كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ..( إن الشيطان يئس أن يعبده الناس في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم). واعلم أخي الحبيب أن الوضوء يذهب عنك ما تجد من الغضب وأن تغيير الجلسة لها دور فعال في هذا الأمر وكل هذه نصائح نبوية صحيحة . وقد قيل : ليس من عادة الكرام سرعة الغضب والإنتقام.

شاكرة لكم مروركم العطر أحبتي


التوقيع

www.malaysia29.com