عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-09-16, 06:13 PM
زهره الياسمين زهره الياسمين غير متواجد حالياً
:: مشرفة سابقة ::
 



الصداقة كنز حقيقى لا يفنى !!!!!!!!!!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

الصداقة من ابرز القيم الانسانية العظيمة التي تسمو بها الحياة وترتقي وبدونها تنحدر وتنتهي فالصداقة هي التي تربط

بين طرفين يسودها الانسجام والتفاهم المتبادل ويفهم كل طرف وجهة نظر الاخر في اي قضية شخصية كانت ام

اجتماعية حال مناقشتها

والصداقة من الصدق والمتمثل في مبدا ( صديقك من صدقك ) ومما يدلل لنا على انها علاقة متينة مبنية على الصدق بين

شخصين او اكثر وعلاقة متبادلة وانسجام كامل من المشاعر والاحاسيس وكذا الاراء اي كانت وهي علاقة بالغة الاهمية

في استقرار نفسية الفرد وتطور المجتمع ككل باعتبار ان الانسان كائن اجتماعي بطبعه لا يستطيع العيش بمفرده

فالصداقة تجعل الانسان يشعر بالدفء والمحبة وراحة البال والنفس في حياته , وخاصة الاصدقاء الذين احسنا

اختيارهم , لانهم جواهر الحياة والكنز الذي لا يفنى ولا يزال , باعتبارهم الملجأ الثاني بعد الله .

في حال ما واجهت المرء من مشكلة في حياته مهما كان نوعها وحجمها , وحيث يشعر بنوع من الراحة العجيبة بعد ان

يفرغ ما بجوفه من هموم اثقلة كاهله وان لم يجد الحل الشافي لدى الصديق في بعض الاحيان .

ولان حسن اختيار الصديق من اهم المقومات الاساسية لبناء الصداقة الحقة التي تدوم ولا تتاثر او تنهار امام المصاعب

التي تعترضها .

الاصدقاء غالبا ما يكون في وقت الرخاء ولا يحس المرء منا بقيمة الصديق وحاجته اليها الا في وقت الشدة والضيق كما

يقال في الامثال ( الصديق وقت الضيق ) فالصديق الذي يؤثرك على نفسه لا بد وان يعود اليك في وقت شدته وحاجته

اليك ولا يجوز لنا ان نصف هذا من باب المصالح وحب الذات بل ان ذلك يعد من باب المودة والالفة والقيمة الصادقة لانسانية

الانسان بكل معانيها الحسنة والفاضلة التي فطر الله الانسان عليها منذ ان خلق الارض ومن عليها أما النوع الاخر من

الصداقة فهو تلك العلاقة المبنية على المصالح وهي بطبيعة الحال صداقة مزيفة زائلة لانها سرعان ما تنتهي وتذوب

عندما يصل هذا الشخص الى مطامعه التي كان يصبو اليها وتصبح تلك الصداقة اشبه بفقاعات الصابون او اشبه بدار بني

بدون اساس متين يحميه من تقلبات الايام فمثل هذه الصداقة اذا ما واجه بانيها عامل من العوامل الحياتية القاسية التي

قد نمر بها في حياتنا اليومية التي لا تخلو من المشاكل والمنغصات فانها سرعان ما تنتهي لانها قائمه على المصلحة

الشخصية متجاهلة الطرف الاخر والمعاني السامية التي يتحلى بها ان احتياجنا للصديق من اهم لامور النفسية التي

تساعدنا على تحدي الصعاب والمشاكل التي قد نمر بها في حياتنا اليومية , لما يمثله وقوف الصديق الى جانبنا من

دعم معنوي نحتاج اليه لانه يضيف الى انفسنا وقلوبنا دعم من نوع خاص , دعم تعيه وتحسه القلوب والمشاعر الصادقة

فاحتياج الفرد منا الى صديق ليس الا شعورا بحاجة الانسان النفسية وتكويناته الفسيولوجية واعتبار ذلك امرا ضروريا

في حياة الانسان مهما قيل اليه انه قوي ومكتف بذاته وماله ومكانته , فانه يبقى ضعيفا اذا اكتفى بهذه الامور دون

الاخرين فالانسان منا بحاجة دائمة ومستمرة الى شخص يستمع اليه بقلبه وعقله ويقاسمه همومه والامه ويخفف من

الاحزان والخطوب التي قد تعترضه ذات يوم .

وواجب على الصديق ان يحفظ ســــر صديقه باعتباره راس الامور كلها وكون الاخر ائتمنك على اسراره فمن الطبيعي ان

تكون وفيا معه وحافظا امينا لاسراره وخير ما قاله الشاعر .

صديقي من يقاسمني همومي ويرمي بالعداوة من رماني .

ويحفظني اذا ما غبت عنه وارجوه لنائبة الزمان ............