عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-08-26, 12:14 AM
ذهب مع الريح ذهب مع الريح غير متواجد حالياً
:: سائح نشيط ::
 



ونفس وما سواها..!

يقول الله عزوجل :


( ونفس وما سواها * فألهما فجورها وتقواها * قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها )
كون أن الله تعالى قد ألهم النفس الفجور والتقوى .. فمعناها أنه سبحانه أعطاها القدرة على التمييز بين الخير والشر .. بين الصالح والفاسد .. الطاعة والمعصية .. وأرشدها إلى ذلك وهداها إلى ما قُدر لها .
فنحن حينما نرى شخصا يأتي بأفعالا منافية للذوق أو الضمير أو الأخلاق خارج نطاق ما تعارف عليه تقاليد مجتمعنا وتعاليم ديينا الحنيف ..
نقول عنه إنه شخص فاجر ..
فالفجور لايقتصر على أن يأتي الشخص بالفواحش التي نهى الله عنها .. بل هى أعم وأشمل من ذلك .. وأهمها عدم مراعاة شعور الآخرين وراحتهم .. ومن يفعل ذلك هو بالفعل( إنسان فاجر ).



فالذي لا يحلو له إستخدام الشنيور لإحداث ثقوب في الجدران إلا في وقت القيلولة أو في الوقت المتأخر من الليل .. الذي يحتاج فيه الجيران إلى الراحة والإسترخاء ..
هو إنسان فاجر



الشخص الدي يركن سيارته معترضة سيارات الآخرين الواقفة ولا يأبه بإعطالهم ..
هو إنسان فاجر



الشخص الذي يقود سيارته بسرعة جنونية غير عابئ بما يسببه من مخاطر وإزعاج لراكبي السيارات الأخرى أو للمشاه الذين يعبرون الطريق ..
هو إنسان فاجر



الشخص الذي يريد أن يخدمه البائع أو الموظف المسئول عن تقديم الخدمات .. ليأخذ دور الواقفين قبله ..
هو إنسان فاجر



الذي يستقوى نفسه على خلق الله .. بما لديه من سلطة أو نفوذ أو بلطجية إستأجرهم ليأتمرون بأمره في إيذاء الآخرين ..
هو إنسان فاجر .



إضافة إلى ذلك فاللفجور صور وأشكال متعددة ،،منها:
(.. التصرفات المستفزة التي تغيظ المشاعر .. والألفاظ الجارحة .. والسباب والغوض في أعراض الناس .. والنميمة والوقيعة بين الأطراف ..)
وكما أن الفجور كلمة جامعة للأفعال السيئة والخارجة عن التقاليد .
فإن التقوى كلمة أيضا .. تجتمع حولها كل صفات الخير في النفس البشرية
فالتقوى ليس معناها فقط إبتعاد الناس عن الفواحش ..
ولكنها تشمل أن يتقي الشخص الله في خلقه ..
فلا يظلمهم ولا يجور عليهم أو يأكل حقوقهم ..
فكثير من الناس يعنقدون أن التقوى
هى أداء الشعائر والعبادات .. وإجتناب المحرمات وفقط ..
لا .. فهذه نظرة ضيقة وفهم قاصر للدين ..
وإلا لما قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
[ الدين المعاملة ] .
أي أن حسن التعامل مع الناس وإعطاء كل ذي حقٍ حقه ..
هو جوهر الدين .

فهل لك إلى أن تزكى ..؟

اللهم آت نفوسنا تقواها .. وزكها أنت خير من زكاها
أنت وليها ومولاها ..


التوقيع

www.malaysia29.com