الموضوع: القبوووول
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-09-08, 09:35 AM
خالد الياقوت خالد الياقوت غير متواجد حالياً
 



القبوووول

القبول من الله سبحانه بلا شك وليس بالسعي وراء رضا الناس
ولنكن على يقين إن من يطلب رضا الناس يكون كمن يجري وراء السراب،
ورضا الناس غايةٌ لا تدرك ،
ولكن المسلم إذا حرص على طاعة الله وتقرب إليه بالنوافل من بعد الفرائض نال حب الله، فيحبه أهل السماء ويُلقى له القبول في الأرض؛
لقوله صلى الله عليه وسلم:
(إذا أحب الله تعالى العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل ، فينادي في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء؛ ثم يوضع له القبول في الأرض)
والحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
وما أقبلَ أحدٌ بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ومحبتهم ورحمتهم،
قال تعالى:
((إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل الرحمن لهم وداً))
قال ابن عباس رضي الله عنه: يحبهم ويحببهم إلى عباده.
فالتحابب والتالف إنما يُنال بالإيمان والعمل الصالح،
وقيل * يغرس لهم في قلوب عباده الصالحين مودة ومحبة .
نسأل الله أن يحببنا جميعاً إلى عباده، وأن يحببنا إلى الصالحين منهم.
وأرجو أن نعلم جميعاً أن العبرة بالصالحين والطيبين وأما الفساق فلا عبرة بحبهم،
ولا حُزن على بغضهم لنا؛ لأنهم لا يحبون إلا أهل العصيان،
فربما كره الناس من يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن الغيبة والنميمة والبهتان،
وكما قال بعضهم نافق أو وافق وإلا ففارق.
وهناك أشياء تجعل الإنسان يصل إلى قلوب الناس، وهذا بيان لبعضها:
- الإحسان إليهم؛ بمساعدة المحتاج وبذل الندى وكف الأذى.
2- طلاقة الوجه وحسن الاستقبال ، والاهتمام بمشاعر الاخرين، والمشاركة في الأفراح، والتأثر عن الأحزان والأتراح.
3- استخدام الألفاظ الرقيقة، وانتقاء الكلمات المؤثرة (والكلمة الطيبة صدقة).
4- إنزال الناس منازلهن، واعتبار من هم أكبر منا أباًأو أماً
ومن هم أصغر منا بنتاًأو أختاً، والتعامل مع بعضنا كالاخوان.
5- الاهتمام بالاخوان والاخوات، وإذا أراد الإنسان أن يسيطر على قلب اخوانه فيخاطبهم بأحب الأسماء إليهم، وافسح لهم في المجالس، وابتسم عندملاقاتهم (وتبسمك في وجه أخيك صدقة).
6- العفو والصفح عن المخطئ، ومقابلة السيئة بالحسنة.
7- الزهد فيما عند الناس، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد في ما عند الناس يحبك الناس).
تذكير فقط /أرجو عدم الحزن على عدم وجود أخ مقرب إليك ...
واجعل كتاب الله جليسك، فهو جليسٌ لا يكذب وصاحب لا يغش، وما جالس أحد هذا الكتاب إلا قام عنه بزيادة ونقصان، زيادةٌ في هدى ونقصان في عمى وضلالةٍ وجهالةٍ، وعدم(وجودأخ قريب )أوصديق خيرٌ لك من صديق شرير لا وفاء عنده ولا أمانة.
وليس في نفور الناس عنك دليلٌ على سخط الله عليك، بل قد يكون في ذلك خيرٌ لك، فنحن في زمان تُبني فيه العلاقات على النفاق والمجاملات، فاستغل نفسك في طاعة الله وذكره وحسن عبادته، واجتهد فيما يعود عليك بالنفع ، ولا تقحم نفسك وتدخلها على أناس دون أن تعرف أحوالهن.
نسأل الله أن يوفقنا للخير، وأن يعيننا جميعاً على ذكره وشكره وحسن عبادته.
وأن يجعلنا وإياك ممن وضع لهم القبول في الأرض ،
وأن يجمعنا بكم ووالدينا والمسلمين في الفردوس الأعلى من الجنة
وبالله التوفيق.


التوقيع

www.malaysia29.com