عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-09-07, 06:06 AM
الحسام الحسام غير متواجد حالياً
موقوف
 



مسجون في سجن الجنون...........

مسجون في سجن الجنون

لقد حَكمت عليّا محكمة الحُب بالسّجن مَدى الحياة

في سجنٍ مليئٍ بالجنون يجعل الشخص لا يحسُّ بطعم

العِشق الحنون والدّموع تملأ العيون والأيااامْ لا اعتقدُ

بأنها سَتهون لقد كنتُ في غااااية السّعادة مع من أُحِب

وكنتُ اتذوّق طَعم العراااقة في أنحاءَ قلبِه والآن كَما أنا

أمامكُم وراااءَ قضبانٍ من حديدْ وكأنها سِهامٌ توشكُ على

أن تخترقَ صدري وكأنه لن يُكتب لي عُمرً جديدْ وجُدرانٌ

كأنها سَتنهاااااار عليّا في مساءَ يومٍ وكأنه يملأه الألمَ المديدْ

فأنا بريئٌ بما إنتَسَبت إليّا من إتهااااماتْ وبريئٌ بما سَقطَت

عليّا من مُلابسات فأنا أيّها الناس الكِرام كنتُ لمِن أُحِب

القلبَ الطيّب المليئ بأحلَى الإبتسامات وكنتُ لهُ الروح

المنقِذة لكُلّ المتاهاااات وكنتُ الراوي له لكُلّ قصَصِ الحُب

والروايات وكنتُ الناثر له للورود بكُلّ المناطقَ والساحات

ولكن كُلّ ذلك لم يَكُن كافي لمَن كانت تستَحِق العيشَ بقلبي

لقد اتهمَتني بأني الظاااالم لها وأني القاتلَ لقلبها وبأني الكاسرَ


لإحساسها وبأني الحااااااااارقَ لرقّتها فَلَمْ تفتَكِر للحظةٍ

بأني كنتُ أدُور العاااالمَ بها وبأني كنتُ الخادمَ لها فَما

بهِم النااااااااس لم يَعُد بقلوبهم طَعَم الضّمير ويطعنون

القلوب ويدمّرونها تدمير ويجرَحون أروااحً بسكاكينَ

ومسامير ولا يفكرونَ بأنهُ سَيأتي لهُم يومً عسير فهناكَ


ؤناسٌ مهما تفعل لأجلٍهم لا يقدّرونْ ومهما تخاطر لأجلهم

لا يَحترمونْ ومهما تخاااااافَ عليهم وتضعَهُم في داخلَ عيناكْ

لا يحسّونْ فغريبة هي الدّنيا في تِلكَ الأااااايّام وأصبَحَتْ غريبةً

حتّى في الأحلاااااام ولا شيئَ أصبَحَ يتكلّم ويُعبّر عن ما بقلوبنا

إلاّ الأقلامْ وحتّى الأقلام أصبَحَتْ تَبكي عِندما تخُطّ ما بقلوبنا

من أوجااااع تذهبَ بنا نحوَ الضياع إلى عالمٍ مليئٍ بؤناسٍ تهوَى

الخداااع في جميعَ الحالات والأنوااااااع فهُناكَ فعلاً ؤناسٌ عن

العِشقِ العريق لا يعلَمونْ وعن المشاااعِر الشاعِريّة لا يعرفونْ

وعن الحُب الحنون لا يفهمونْ وعن الأحساسيس الساحرة

لا يسمعونْ فإنهم يَبدأو بتبااااادُل الحُب وهُم عنهُ جاهلونْ

ولا يعرفونَ عن مبااااادِئهِ وفي نِصفْ الطريقْ يَسقطُونْ فَلَمْ

أعُد أدري ماذا أقول يا ؤناااسٌ وقَفَتْ هُنا لتَسمَعَني وليسَ

بيدِها ان تساااعِدَني في التّخلّص من هذه الأجواءِ الصّامته

ومن أيديها تنقِذَني فماذا أفعَل قولو لي فلَمْ أعُد أدري ماذا

أفعَل أو أقول لَقد جَفّت عَينااااي من الدّموع ولم يَعُد أحدً

من أحبابي لي سمَوع ولم أعُد أرَى طَعَمَ السّطوع وكُلّ مرّةٍ

أحِسُّ أني أبدأ بالرّجوع إلى عالمٍ مليئٍ بالعطشِ والجوع وكُلّ

شيئٍ به ممنوع فأناااااااااا سأقولُ كلمةٍ أخيرةٍ لمَن كنتُ أُحِبها

وأدخلتني إلى عالم التوهااااااان لَنْ أنساكِ وسَأبقى أحقِدُ عَليكِ


من دونَ شفقةٍ أو حناااانْ ولن أتمنى لكِ الرّااااااااااحة والأمان

وسأبقى آتيك بالأحلامْ بِكُلّ زمااااااانٍ ومكانْ وأُخيفكِ بكلامي

اللذي يَكاااااادُ أن يَصِلَ بكِ إلى الجِناااانْ وحينها ستأتي راكعةً لي

لأُسامحكِ من كُلّ قلبي الولهانْ وتقولي لي إني نادمةً على ما صَدَرَ

منّي يا حَبيبَ حَياتي وقلبي الحَيرااااانْ وحينَها سأجعَلَكِ تَتَندّمي

على ما فَعلتيه بي وتَتَعلّمي حينَهااااا من جَديدْ إنّك لا تصلُحي

بِأن تكوني إمرَأةً تملُكَ قَلبْ وتعيش بعاااالمٍ من الحُبْ عن قُربْ

لأنّه سَيكونَ صَدرَكِ حينَهااااا صَلبْ وصَعبٌ جداً بأن تدخُلي

إلى ذاكَ العالم حتّى ولو حَصَلَ بِهِ حَربْ وإستَمَريتي بالسّير مِنَ

الشرقِ للغربْ وإمتنعتي عن الأكلِ والشُربْ والأيام بينَنا

يا صَاحبةَ القَلبْ اللّذي لا يَعرِفُ طَعمَ الحُب