الموضوع: مستقبل العراق
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-08-25, 05:56 AM
العربي الأصيل العربي الأصيل غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



مستقبل العراق

مستقبل العراق

رئيس. هيئة التحرير
إن الناظر لأول وهلة إلى واقع الحال في العراق الحبيب يجد أنه يعيش في نفق مدلهم الظلام لا بصيص لأمل عودته وتعافيه إلا بمعجزة ربانية تنقلب فيها أحوال الناس من سيء إلى حسن ومن طلاح إلى صلاح، فالاحتلال الأمريكي الغاشم لازال جاثما على صدور العراقيين وهو يسعى لأن يتنصل عن وعوده وعهوده التي قطعها بالانسحاب من العراق نهاية هذا العام أو حتى إبقاء جزء من جيوشه الكافرة الظالمة تسرح وتمرح في بلدنا العزيز الأغر، بل إن مما يتوقعه الناس اليوم أن الكافر المحتل إذا خرج من بلادنا فإن احتلالاً آخر قد هيأ نفسه وأعد عدته لدخول العراق بكل ما أوتي من قوة وهو الغزو الصفوي الإيراني وبمباركة أمريكية صهيونية لإتمام مخططهم في قتل الروح الإسلامية والغيرة العربية في قلوب شعبنا الحر الأبي وتقسيم العراق، وإن كان التدخل الاستخباراتي والاقتصادي والأمني بل حتى السياسي لدولة إيران الصفوية قائماً اليوم في بلدنا على قدم وساق وهو ظاهر لكل قاصٍ ودانٍ، بل ان الأمر يزداد تعقيدا حينما يعتقد كثيرٌ من أبناء شعبنا الحبيب من شدة البلاء الواقع بهم أن الاحتلال حتى إن خرج فقد ترك عملاءه يكملون مهمته في تدمير العراق وسرقة خيراته وإضعافه وتمزيقه، وهم يسمعون اليوم الدعوات المبهرجة الغبية التي ينادي بها كثير ممن مدوا رقابهم للكافر المحتل ورضوا بأن يكونوا مطايا لأسيادهم في تقسيم العراق على أسس فيدرالية وأقاليم كل يحكم نفسه بنفسه فهي دعوات لتقسيم المقسم وتجزأة المجزأ الذي بدوره يصب في خدمة أعداء العراق وإضعاف هذا البلد الذي كانت تهابه أوربا وأمريكا والصهاينة وكل المارقين من الدول المهيمنة الاستعمارية، وكل من لم يرضخ لهذه المخططات الاستعمارية إما أن يصفى ويغتال وإما أن تذوق محافظته الويلات تلو الويلات من تفجيرات واعتقالات وظلم وخراب كما حصل لكثير من محافظاتنا الحبيبة كالبصرة والأنبار وصلاح الدين وواسط ونينوى، هذا الحال كثيرا ما يصرح به كثيرٌ من أبناء العراق حتى سياسيوه ومثقفوه ومتعلموه والحقيقة أن هؤلاء كلهم ينظرون إلى الأمور من الخارج نظرة سطحية بسبب خبث الإعلام الموجه ضد العراق والعراقيين، والأمر على ما نراه نحن جيش رجال الطريقة النقشبندية أحد فصائل القيادة العليا للجهاد والتحرير يختلف اختلافا جذريا عما يعتقده أولئك الكثر الذين غرر بهم إعلام المحتل فأخذوا يطبلون له ولخططه من حيث لا يشعرون فإننا داخل الساحة العسكرية والإعلامية المتفحصة للغث والسمين والسياسية التي تنظر بعين الواقع لا المثاليات، فكل الحقائق المموهة الآن بدأت تتضح لشعبنا الحبيب وبدأت تتساقط اوراق المحتل واعوانه وبسرعة كبيرة جداً، فاليوم انتفض الشعب لكي يغير، وهو الذي سيغير واقع الحال السياسي والاجتماعي، وهو الذي سيطرد الفاسدين ويقضي على كل اشكال الفساد، والشعب هو اليوم الذي يطالب بالوحدة لا الفيدرالية والأقاليم، وإرادة الشعب أقوى من إرادة الطغاة، أما الجانب العسكري فمما لا يختلف عليه اثنان أن الجيش الأمريكي الخبيث قد ولى هاربا يجر أذيال خيبته والدعوات الإعلامية لبقاء قسم من جيشه ما هي إلا لتغطية فشله وفضيحته وهزيمته النكراء التي مني بها بهمة وشجاعة رجالات المقاومة العراقية الباسلة وعلى رأسهم أبطال جيش رجال الطريقة النقشبندية أحد فصائل القيادة العليا للجهاد والتحرير الذين دكوا قواعدهم ودمروا حصونهم وقتلوا علوجهم حتى ساحت على أرض العراق دماؤهم لكي تثأر الأرض لأبنائها الذين سفكت دماؤهم عليها ولتتحرر أمتنا العربية والإسلامية من التبعية لأمريكا وتخرج من خنوعها وخضوعها للكافر المحتل، فالمحتلون لم يبق منهم إلا شريد يجمع لهم ما تبقى من متاعهم وعددهم، واما جانب التدخلات الصفوية فإن قيادتنا الشرعية قد جعلت لكل مرحلة علاجا ناجعا نافعا وهي تدرك إدراكا كاملا أن المحتل الإيراني الصفوي هو أقل شأنا وأضعف جندا وأهون همة من قرينه الأمريكي الذي خرج خائبا مذعورا من بلد الأنبياء والأولياء، أما عملاء المحتل الذين نصبهم على رقاب أبناء بلدنا فهم يدركون أن بقائهم ببقاء أسيادهم وعندما يرحل أسيادهم فلا بد أن يرحلوا لأن للشعب عليهم ثارات وثارات وهو ما نراه وما نسمعه اليوم بخروج كثير من عملاء المحتل السياسين إلى خارج البلد آخذين معهم سحتهم الذي سرقوه من بلدنا ويعتقدون أنهم سيتهنون به ولكن ولات حين مناص، وختاما أقول إننا لا نعيش في نفق مظلم بل في ساحة غناء نعرف طريقنا الذي نسلكه وندرك أين سيوصلنا هذا الطريق لأنه طريق الجهاد طريق مرضاة الله تعالى وكرمه ورحمته وإننا قادمون ولراية الحق رافعون ولإجل ديننا وشعبنا وأمتنا سنبقى مجاهدين حتى يتحقق ما يريده الله لنا من العزة والكرامة وما تريده أمتنا العربية والإسلامية من الفخر والحرية والسيادة والاستقلال، والله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
هذه المقالة منقولة من المجلة النقشبندية العدد55
لتحميل المجلة
اضغط هنا


التعديل الأخير تم بواسطة الحسام ; 2011-08-31 الساعة 04:04 AM