عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-08-09, 10:19 PM
كماال كماال غير متواجد حالياً
:: احد كبار الشخصيات ::
 



هل الاحاله بينك وبين الخير اعماللك وذنوبك




بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق فترك التقوى مجلبة للفقر , فما استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي .

ا وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله

لاتوازنها ولاتقارنها لذة أصلاً , ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تَفِ بتلك الوحشة , وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة ........ وما لجرح بميت إيلامُ , فلو لم تترك الذنوب إلا حذراً من وقوع تلك الوحشة , لكان العاقل حرياً بتركها .



وليس على القلب أمَرُّ من وحشة الذنب على الذنب فالله المستعان .




الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس

, ولاسيما أهل الخير منهم , فإنه يجد وحشة بينه وبينهم , وكلما قويت تلك الوحشة بَعُدَ منهم ومن مجالستهم , وحُرِمَ بركة الانتفاع بهم , وقَرُبَ من حزب الشيطان بقدر ما بَعُدَ من حزب الرحمن , وتَقْوَى هذه الوحشة حتى تستحكم , فتقع بينه وبين إمرأته وولده وأقاربه , وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا من نفسه , وقال بعض السلف إني لأعصي الله فأرى ذلك في خُلُق دابتي وإمرأتي .
تعسير أموره عليه ؛ فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقاً دونه

أو متعسراً عليه ؛ وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا , فمن عَطَّلَ التقوى جعل الله له من أمره عسرا . ويالله العجب ! كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة عنه متعسرة عليه وهو لا يعلم من أين أُتيَ


ظلمةٌ يجدها في قلبه حقيقة

. قال عبد الله بن عباس : إن للحسنة ضياءً في الوجه , ونوراً في القلب وسعة في الرزق , وقوة في البدن , ومحبة في قلوب الخلق , وإن للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القلب , ووهناً في البدن , ونقصاً في الرزق وبغضة في قلوب الخلق .





7- ومنها ان المعاصي توهن القلب والبدن


8- ومنها : حرمان الطاعة

, فتنقطع عنه بالذنب طاعات كثيرة , كل واحدة منها خير له من الدنيا وما عليها ,
فالأرزاق والآجال والسعادة والشقاوة والصحة والسقم والمرض والغنى والفقر وإن كانت بقضاء الله عز و جل فهو يقضي ما يشاء بأسباب جعلها موجبة لمسبباتها مقتضية لها . وقالت طائفة أخرى : تأثير المعاصي في محق العمر إنما هو بأن تفوته حقيقة الحياة , وهي حياة القلب . ولهذا جعل الله سبحانه الكافر ميتا غير حي , كما قال تعالى ( أمواتٌ غيرُ أحياء ) – فالحياة في الحقيقة حياة القلب وعمر الإنسان مدة حياته , فليس عمره إلا أوقات حياته بالله , فتلك ساعات عمره , فالبر والتقوى والطاعة تزيد في هذه الأوقات التي هي حقيقة عمره ولا عمر له سواها . وبالجملة فالعبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غِبَّ ( ثمرة ) إضاعتها يوم يقول ( يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي )


أن المعاصي تزرع أمثالها وتولد بعضها بعضا




ولا يزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله سبحانه برحمته عليه الملائكة تأزُّهُ إليها أزّاً , وتحرضه عليها ,وتزعجه عن فراشه ومجلسه إليها . ولا يزال يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله عليه الشياطين فتأزُّهُ إليها أزّاًً , فالأول قوَّى جند الطاعة بالمدد , فصاروا من أكبر أعوانه , وهذا قوَّى جند المعصية بالمدد , فكانوا أعوانا عليه .
يريد الله تعالى من عباده أن يتجنبوا معصيته باندفاع من داخل أنفسهم, كما يريد تعالى أن تستمر أمور الحياة ضمن ممارسة الإنسان لحريته واختياره.
لذا شاءت حكمة الله عز وجل أن لا تكون الروادع فورية يقول تعالى: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾، إنه يمهل العاصين ليؤاخذهم في الوقت المناسب ﴿ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى﴾ وقت الردع قد يكون بعد الموت، أو أن معنى ﴿أجل مسمى﴾ أي محدد بوقت يخصصه الله تعالى وليست عقوبة فورية. الله عز وجل لا يخشى أن يفوته العاصي والقدرة ومجازاته، لأن ذلك من الضعف، تعالى الله عن ذلك، وكما ورد «إنما يعجل من يخاف الفوت». هناك يوم يحاسب الله فيه الناس ﴿فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا﴾ حينما يجتمع الخلق عند الله عز وجل فإن الله يعلم ما قدموا من خير وشر فيحاسبهم ويكافئهم.
قسم من الناس حينما لا يجد ما يردعه، فإنه يستمر في المعصية، وهذا هو الامتحان الكبير، والذي يعبر عنه القرآن الكريم بالاستدراج و الإملاء، كما في قوله تعالى: ﴿والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين﴾

نسال الله العافيه لى ولكم وكل عام وانتم بخير


التوقيع