عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-07-30, 01:07 PM
شواطئ الـغربة شواطئ الـغربة غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



هل تحدّث الإنسان عن طاعاته يعتبَر رياء

هل تحدّث الإنسان عن طاعاته يعتبَر رياء ؟
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :


جزاكم الله خيرا بداية على الموقع المتميز

سؤالي هو :

لو تحدثت أنا وأصحابي أو اخوتي عن ما نفعل من طاعات لله عز وجل أليس به نوع من الرياء والسمعة ، أو ذكر المحاسن والأعمال الصالحة وهل هو من الشرك الأصغر

جزاكم الله خيرا





www.malaysia29.com





الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرا .





الأصل إخفاء العمل ، والأمور بمقاصدها ، فإن كان قصد الإنسان أن يُقتَدَى به ، وأن يرفع هِمم أصحابه ؛ فَلَه أصْل في السنة ، وإن كان لِغير ذلك فالأفضل إخفاء العمل ، لئلا يدخله الرياء .

لأن مَن سمَع سمّع الله به ، ومَن راءى راءى الله به .

قال عليه الصلاة والسلام : مَن سَمَّع سَمَّع الله به ، ومَن رَاءَى رَاءَى الله بِه . رواه البخاري ومسلم .

قال العِزّ بنُ عبدِ السَّلام : الرِّياء أن يَعْمَل لِغَيْر الله ، والسُّمْعَة أن يُخْفِي عَمَلَه لله ، ثم يُحَدِّث بِه الناس .





قال القرطبي :

وحقيقة الرياء طلب ما في الدنيا بالعبادة ، وأصله طلب الْمَنْزِلة في قلوب الناس .

وأولها : تحسين السمت ، وهو من أجزاء النبوة ، ويريد بذلك الجاه والثناء .

وثانيها : الرياء بالثياب القصار والخشنة ، ليأخذ بذلك هيئة

الزهد في الدنيا.

وثالثها : الرياء بالقول ، بإظهار التسخّط على أهل الدنيا ، وإظهار الوعظ والتأسّف على ما يَفوت من الخير والطاعة .

ورابعها : الرياء بإظهار الصلاة والصدقة، أو بتحسين الصلاة ؛ لأجل رؤية الناس ، وذلك يطول ، وهذا دليله . قاله ابن العربي .

ثم قال القرطبي :

ولا يكون الرجل مرائيا بإظهار العمل الصالح إن كان فريضة ، فمن حقّ الفرائض الإعلان بها وتشهيرها ؛ لأنها أعلام الإسلام ، وشعائر الدِّين ، ولأن تاركها يستحق الذمّ والمقت ، فوجب إماطة التهمة بالإظهار ، وإن كان تطوعا فَحَقّه أن يُخْفَى ، لأنه لا يلام تركه ولا تهمة فيه ، فإن أظهره قاصدا للاقتداء به كان جميلا .

وإنما الرياء أن يقصد بالإظهار أن تراه الأعين ، فَتُثْنِي عليه بالصلاح . اهـ .





وقال في قوله تعالى : (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) :

هب جمهور المفسرين إلى أن هذه الآية في صدقة التطوع ؛ لأن الإخفاء فيها أفضل من الإظهار ، وكذلك سائر العبادات : الإخفاء أفضل في تطوعها لانتفاء الرياء عنها ، وليس كذلك الواجبات .

قال الحسن : إظهار الزكاة أحسن، وإخفاء التطوع أفضل، لأنه أدلّ على أنه يُراد الله عز وجل به وحده .



المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


عضو مركز الدعوة والإرشاد



التوقيع

مشآكسة فيك جدآ برغبة شقية وآطعن ذآكرتك كي تستعيد آلقى رصينة بمفردآتى و ذكيةٌ في فتحِ شهيةِ الكتآبة نحو آفق مختلف لتدخل عآلمى وتنصهر بى فـ آحذر قلمى :Girl-: