عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-07-17, 08:29 PM
كابتن / اكرم الكناني كابتن / اكرم الكناني غير متواجد حالياً
:: سائح نشيط ::
 



اسس تربية الطفل في الاسلام :

اسس تربية الطفل في الاسلام :

مرحلة الطفولة من المراحل المهمة في حياة الأنسان وتقتضي من الوالدين اهتماماً ورعاية خاصتين والاسلام قد حث بوجوب الاهتمام ومراقبة الاطفال خلال هذه المرحلة وان شخصية الانسان القويمة تعتدم على سلامة هذه الفترة وخلوها من المشاكل العائلية وما يتبعهاوالأم لها دوراً كبيراً في تربية الطفل فهي أقرب الناس اليه وأكثرهم وأبلغهم تأثيراً عليه فالطفل يأخذ معظم صفاتهِ وعاداتهِ منها ونفسية الطفل كما يصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بالصفحة البيضاء التي تتقبل كل ما يطبع عليها بسرعة وسهولة وخصوصاً من الوالدين فان كان أبواه ملتزمين بالاسلام القويم نشأ الطفل وتربى تربية سليمة وتخرج من مدرسة البيت فردا كفوء قادراً على تحمل المسؤلية مهما كانت كبيرة مع القدرة القيادية في المجتمع اما إذا كان والداه غير ملتزمين فان الطفل ينشأ عاجزاً اتكالياً مرضا ووبالا على المجتمع.فتمسك الوالدين بقيم السماء الروحية مع أخذ الوصايا الرسول صلى الله عليه وسلم والائمة الأطهار رضى الله عنهم فيما يتعلق بتربية الأولاد ان يربيا جيلاً طاهراً يخدم الانسانية جمعاء ويعمل على تخليصها من شر الكفر والالحاد والفساد والرذيلة ومن أجل الوصول الى هذه الحالة لابد من التمسك بالملاحظات التالية :-
اتباع أسس التربية الاسلامية في اعداد الاولاد وذلك من خلال دراسة،سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته رضى الله عنهم بالتطبيق لأحاديثهم وأفعالهم في هذا المجال التربوي وبما أن التربية عملية شاقة وعسيرة لذلك فان أي خطأ تربوي سيولد الأمراض والعقد النفسية لدى الأطفال.
يجب ان يساهم الأب في مهمة التربية مع الأم لأجل ان تكون الحياة العائلية في سلامة واستقرار يقول الأمام زين العابدين رضى الله عنه في واجبات الأب:واما حق ولدك فتعلم أنه منك ومضاف اليك في عاجل الدنيا بخيره وشره وانك مسؤول عما وليته من حسن الادب والدلالة على ربه والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه فمثاب على ذلك ومعاقب فأعمل في أمره عمل المتزين يحسن أثره عليه في عاجل الدنيا.
ملاحظة المحيط الخارجي والذي يحوي أنواعاً متناقضة من العادات والتقاليد والطفل معرض للتأثر بهذه البيئة الخارجية وماتحويه قال الامام الصادق رضى الله عنهم :أدبني أبي على ثلاث فقال يابني من يصحب صاحب السوء لا يسلم ومن لا يقيد لسانه يندم ومن يدخل مداخل السوء يتهم.
يجب الابتعاد عن المشاحنات والمنازعات امام الاولاد وتجنبها لأجل أن يكون جو الاسرة مليئاً بروح العطف والحنان والتعاون.
يجب تجنب الافراط في المحبة فانها مسألة حساسة ومؤثرة في بناء شخصية الطفل فان الافراط يجعل من الطفل انسانا معجباً بنفسه مغرور ومدلل يجد كل ما يريده متوفراً له واذا حدث العكس فانه يلجأ الى أساليب ملتوية ومخادعة للحصول على ما يريد.والافراط في المحبة وكثرة الدلال يوجدان عقدة الحقارة لدى الطفل فتصبح شخصية ضعيفة تسقط امام المشكلات ولذلك يجب الاعتدال في محبة الاطفال لاجل أن يشعر الاطفال ان هناك عدم تفضيل طفل على طفل . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...(ان الله يحب ان تعدلوا بين أولادكم حتى في التقبيل) كنز العمّال 16 : 445 / 45350. فيجب مراعاة هذه الحالة الاجتماعية حتى اذا كان في الاسرة طفلاً ذات مميزات خاصة ينفرد بها بين اخوته كما ورد في حديث الامام الباقر رضى الله عنه ...(والله لا أصانع بعض ولدي وأجلسه على فخذي وأكثر له المحبة وأكثر له الشكر محافظة عليه منه ومن غريه لئلا يصنعوا به مافعلوا بيوسف رضى الله عنه الا مثالا لئلا يحسد بعضنا بعضاً كما حسد يوسف أخوته وبغوا عليه).