عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-07-11, 09:11 PM
فخر بغداد فخر بغداد غير متواجد حالياً
:: في اجازة مفتوحة ::
 



حكمة اليوم 11-7-2011

حكمة اليوم 11-7-2011 799616321560322669.b


يُحكى أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه

ففر جواده وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن

ـ و ما أدراكم أنه حظٌ عاثر ؟

و بعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة

فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل

ـ و ما أدراكم أنه حظٌ سعيد ؟

ولم تمض أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه

وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء فأجابهم بلا هلع

ـ و ما أدراكم أنه حظ سيء؟

و بعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجند شباب القرية و أعفت إبن الشيخ من القتال

لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثر ..


و هكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد و الحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية

ليس في القصة فقط بل و في الحياة لحد بعيد ..

*******

أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين

إن كان فواته شراً خالص أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر،

و لا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب، و يشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم

و يفرحون بإعتدال و يحزنون على مافاتهم بصبر و تجمل ..

لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء..

و العكس بالعكس ...

إن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء و القدر..

و يتقبل الأقدار بمرونة و إيمان ..

هؤلاء هم السعداء حقاً ......

فهل لنا أن نكون مثلهم ؟

فخر بغداد



p;lm hgd,l 11-7-2011 hg],g