عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-07-08, 09:37 PM
زهره الياسمين زهره الياسمين غير متواجد حالياً
:: مشرفة سابقة ::
 



اعمال شهر شعبان

بسم الله الرحمن الرحيم
وصل اللهم على محمد واله الطاهرين

شهر شعبــان

مستحبات شهر شعبان العامة

روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رأى هلال شعبان أمر مناديا ينادي في المدينة يا أهل يثرب إني رسول رسول الله (ص) إليكم ألا إن شعبان شهري فرحم الله من أعانني على شهري ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول ما فاتني صوم شعبان منذ سمعت منادي رسول الله (ص) ينادي في شعبان ولن يفوتني أيام حياتي صوم شعبان إن شاء الله تعالى .



أن يقول في كل يوم سبعين مرة (أستغفر الله وأسئله التوبة).



أن يقول في كل يوم سبعين مرة قائلا ( أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم وأتوب إليه ) . وفي الروايات أن من استغفر في كل يوم من هذا الشهر سبعين مرة كان كمن استغفر الله سبعين ألف مرة في سائر الشهور .



أن يتصدق في هذا الشهر ولو بنصف تمرة ليحرم الله تعالى جسده على النار .



سئل الإمام الصادق عليه السلام ما ثواب من صام يوما من شعبان فقال : الجنة والله فقال الراوي ما أفضل ما يفعل فيه قال الصدقة والإستغفار ومن تصدق بصدقة في شعبان رباها الله تعالى كما يربي أحدكم فصيله حتى يوافى يوم القيامة وقد صار مثل أحد.



أن يقول في شعبان ألف مرة ( لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون ) . ولهذا العمل الشريف أجر عظيم ويكتب لمن أتى به عبادة ألف سنة .



أن يصلي في كل خميس من شعبان ركعتين يقرأ في كل ركعة بعد فاتحة الكتاب (قل هو الله أحد) مائة مرة فإذا سلم صلى على النبي وآله مائة مرة ليقضي الله له كل حاجة من أمور دينه ودنياه ويستحب صيامه أيضا ففي الحديث تتزين السموات في كل خميس من شعبان فتقول الملائكة إلهنا إغفر لصائمه وأجب دعائه . وفي النبوي من صام يوم الإثنين والخميس من شعبان قضى الله له عشرين حاجة من حوائج الدنيا وعشرين حاجة من حوائج الآخرة .



الإكثار في هذا الشهر الشريف من الصلاة على محمد وآله .



عن الرضا عليه السلام قال من صام ثلاث أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب الله تعالى له صيام شهرين متتابعين . وعن أبي الصلت قال : دخلت على الإمام الرضا عليه السلام في آخر جمعة من شعبان فقال لي : يا أبا الصلت إن شعبان قد مضى أكثره هذا آخر جمعة فيه فتدارك فيما بقي تقصيرك فيما مضى منه وعليك بالإقبال على ما يعينك وأكثر من الدعاء والإستغفار وتلاوة القرآن وتب إلى الله من ذنوبك ليقبل شهر رمضان إليك وأنت مخلص لله عز وجل ولا تدعن أمانة في عنقك إلا أديتها ولا في قلبك حقدا على مؤمن إلا نزعته ولا ذنبا أنت مرتكبه إلا قلعت عنه واتق الله وتوكل عليه في سرائرك وعلانيتك ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا وأكثر من أن تقول في ما بقي من هذا الشهر (اللهم إن لم تكن غفرت لنا فيما مضى من شعبان فاغفر لنا فيما بقي منه) فإن الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشهر رقابا من النار لحرمة هذا الشهر .



الأعمـــال العــامة في شعبان

ما يدعى به في كل يوم من شعبان :

الأول : ما روي عن الإمام السجاد عليه السلام بهذه الصلاة عند كل زوال من أيام شعبان وفي ليلة النصف منه وهي :

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومعدن العلم وأهل بيت الوحي ، اللهم صل على محمد وآل محمد الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق ، اللهم صل على محمد وآل محمد الكهف الحصين وغياث المضطر المستكين وملجأ الهاربين وعصمة المعتصمين ، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد صلاةً كثيرةً تكون لهم رضاً ولحقِّ محمد وآل محمد أداءً وقضاءً بِحوْلٍ منك وقوةٍ يا رب العالمين ، اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الأبرار الأخيار الذين أوجبت حقوقهم وفرضت طاعتهم وولايتهم ، اللهم صل على محمد وآل محمد واعمر قلبي بطاعتك ولا تخزني بمعصيتك وارزقني مواساة من قترت عليه من رزقك بما وسعت علي من فضلك ونشرت علي من عدلك وأحييتني تحت ظلك وهذا شهر نبيك سيد رسلك شعبان الذي حففته منك بالرحمة والرضوان الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدأب في صيامه وقيامه في لياليه وأيامه بخوعا لك في إكرامه وإعظامه إلى محل حمامه ، اللهم فأعنا على الإستنان بسنته فيه ونيل الشفاعة لديه ، اللهم واجعله لي شفيعا مشفعا وطريقا إليك مهيعا واجعلني له متبعا حتى ألقاك يوم القيامة عني راضيا وعن ذنوبي غاضيا قد أوجبت لي منك الرحمة والرضوان وأنزلتني دار القرار ومحل الأخيار .



الثاني : يقرأ هذه المناجاة التي رواها ابن خالويه وقال إنها مناجاة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام كانوا يدعون بها في شهر شعبان ، وهذه المناجاة جليلة القدر مشتملة على مضامين عالية ويحسن أن يدعى بها عند حضور قلب وهو :

اللهم صل على محمد وآل محمد واسمع دعائي إذا دعوتك واسمع ندائي إذا ناديتك واقبل علي إذا ناجيتك فقد هربت إليك ووقفت بين يديك مستكينا لك متضرعا إليك راجيا لما لديك ثوابي وتعلم ما في نفسي وتخبر حاجتي وتعرف ضميري ولا يخفى عليك أمر منقلبي ومثواي وما أريد أن أبدي به من منطقي وأتفوه به من طلبتي وأرجوه لعاقبتي وقد جرت مقاديرك علي يا سيدي فيما يكون مني إلى آخر عمري من سريرتي وعلانيتي وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصي ونفعي وضري ، إلهي إن حرمتني فمن ذا الذي يرزقني وإن خذلتني فمن ذا الذي ينصرني ، إلهي أعوذ بك من غضبك وحلول سخطك ، إلهي إن كنت غير مستاهل لرحمتك فأنت أهل أن تجود علي بفضل سعتك ، إلهي كأني بنفسي واقفة بين يديك وقد أظلها حسن توكلي عليك فقلت ما أنت أهله وتغمدتني بعفوك ، إلهي إن عفوت فمن أولى منك بذلك وإن كان قد دنا أجلي ولم يدنيني منك عملي فقد جعلت الإقرار بالذنب إليك وسيلتي ، إلهي قد جرت على نفسي في النظر لها فلها الويل إن لم تغفر لها ، إلهي لم يزل برك علي أيام حياتي فلا تقطع برك عني في مماتي ، إلهي كيف آيس من حسن نظرك لي بعد مماتي وأنت لم تولني إلا الجميل في حياتي ، إلهي قد سترت علي ذنوبا في الدنيا وأنا أحوج إلى سترها علي منك في الأخرى إذ لم تظهرها لأحد من عبادك الصالحين فلا تفضحني يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ، إلهي جودك بسط أملي وعفوك أفضل من عملي ، إلهي فسرني بلقائك يوم تقضي فيه بين عبادك ، إلهي إعتذاري إليك إعتذار من لم يستغن عن قبول عذره فاقبل عذري يا أكرم من اعتذر إليه المسيئون ، إلهي لا ترد حاجتي ولا تخيب طمعي ولا تقطع منك رجائي وأملي ، إلهي لو أردت هواني لم تهدني ولو أردت فضيحتي لم تعافني ، إلهي ما أظنك تردني في حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك ، إلهي فلك الحمد أبدا أبدا دائما سرمدا يزيد ولا يبيد وكما تحب وترضى ، إلهي إن أخذتني بجرمي أخذتك بعفوك وإن أخذتني بذنوبي أخذتك بمغفرتك وإن أدخلتني النار أعلمت أهلها أني أحبك ، إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي ، إلهي كيف أنقلب من عندك بالخيبة محروما وقد كان حسن ظني بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما ، إلهي وقد أفنيت عمري في شرة السهو عنك وأبليت شبابي في سكرة التباعد منك ، إلهي فلم أستيقظ أيام إغتراري بك وركوني إلى سبيل سخطك ، إلهي وأنا عبدك وابن عبدك قائم بين يديك متوسل بكرمك إليك ، إلهي أنا عبد أتنصل إليك مما كنت أواجهك به من قلة استحيائي من نظرك وأطلب العفو منك إذ العفو نعت لكرمك ، إلهي لم يكن لي حول فأنتقل به عن معصيتك إلا في وقت أيقظتني لمحبتك وكما أردت أن أكون كنت فشكرتك بإدخالي في كرمك ولتطهير قلبي من أوساخ الغفلة عنك ، إلهي أنظر إلي نظر من ناديته فأجابك واستعملته بمعونتك فأطاعك يا قريبا لا يبعد عن المغتر به ويا جوادا لا يبخل عمن رجا ثوابه ، إلهي هب لي قلبا يدنيه منك شوقه ولسانا يرفع إليك صدقه ونظرا يقربه منك حقه ، إلهي إن من تعرف بك غير مجهول ومن لاذ بك غير مخذول ومن أقبلت عليه غير مملوك ، إلهي إن من انتهج بك لمستنير وإن من اعتصم بك لمستجير وقد لذت بك يا إلهي فلا تخيب ظني من رحمتك ولا تحجبني عن رأفتك ، إلهي أقمني في أهل ولايتك مقام من رجا الزيادة من محبتك ، إلهي وألهمني ولَهاً بذكرك إلى ذكرك وهِمَّتي في رَوْحِ نَجاحِ أسمائك ومحل قدسك ، إلهي بك عليك إلا ألحقتني بمحل أهل طاعتك والمثوى الصالح من مرضاتك فإني لا أقدر لنفسي دفعا ولا أملك لها نفعا ، إلهي أنا عبدك الضعيف المذنب ومملوكك المنيب فلا تجعلني ممَّن صرفتَ عنه وجهك وحَجَبهُ سَهوُهُ عن عفوك ، إلهي هب لي كمال الإنقطاع إليك وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك ، إلهي واجعلني ممن ناديته فأجابك ولاحظته فصعق لجلالك فناجيته سرا وعمل لك جهرا ، إلهي لم أسلط على حسن ظني قنوط الأياس ولا انقطع رجائي من حبل كرمك ، إلهي إن كانت الخطايا قد أسقطتني لديك فاصفح عني بحسن توكلي عليك ، إلهي إن حطتني الذنوب من مكارم لطفك فقد نبهني اليقين إلى كرم آلائك ، إلهي إن أنامتني الغفلة عن الإستعداد للقائك فقد نبهتني المعرفة بكرم آلائك ، إلهي إن دعاني إلى النار عظيم عقابك فقد دعاني إلى الجنة جزيل ثوابك ، إلهي فلك أسئل وإليك ابتهل وأرغب وأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعلني ممن يديم ذكرك ولا ينقض عهدك ولا يغفل عن شكرك ولا يستخف بأمرك ، إلهي وألحقني بنور عزك الأبهج فأكون لك عارفا وعن سواك منحرفا ومنك خائفا مراقبا يا ذا الجلال والإكرام وصلى الله على محمد رسوله وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا .



الأعمال الخاصة في شعبان

الليلة الأولى :

قد وردت فيها صلوات كثيرة مذكورة في الإقبال ومن تلك الصلوات : اثنتا عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة بعد (الحمد) سورة (التوحيد) احدى عشرة مرة .



اليوم الأول :

ويفضل صيامه فضلا كثيرا ، وقد روي عن الإمام الصادق (ع) أن من صام أول يوم من شعبان وجبت له الجنة البته . وقد روى السيد ابن طاوس عن النبي (ص) أجرا جزيلا لمن صام ثلاثة أيام من هذا الشهر يُصلى في لياليها ركعتين يقرأ في كل ركعة بعد (الحمد) سورة (التوحيد) احدى عشرة مرة . واعلم أنه قد ورد في تفسير الإمام (ع) رواية في فضل شعبان وفضل اليوم الأول منه تشتمل على فوائد جمة وشيخنا ثقة الإسلام النوري نور الله مرقده قد أورد ترجمتها في نهاية كتابه الفارسي (كلمة طيبة) والرواية مبسوطة لا يسعها المقام راجع ملخصها في (مفاتيح الجنان - نهاية ص 159) .



اليوم الثالث :

وهو يوم مبارك وفيه ولد مولانا الإمام الحسين عليه السلام ، يستحب صومه ، والدعاء فيه بما يلي :

اللهم إني أسئلك بحق المولود في هذا اليوم الموعود بشهادته قبل استهلاله وولادته بكته السماء ومن فيها والأرض ومن عليها ولماَّ يطأُ لأبياتها ، قتيل العبرة وسيد الأسرة الممدود بالنصرة يوم الكرَّة ، المُعوَّضُ من قتله أنَّ الأئمة من نسله والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته حتى يدركوا الأوتار ويثأروا الثار ويرضو الجبار ويكونوا خير أنصار صلى الله عليهم مع اختلاف الليل والنهار ، اللهم فبحقهم إليك أتوسل وأسئل سؤال مقترف معترف مسيء إلى نفسه مما فرّط في يومه وأمسه يسئلك العصمة إلى محل رمسه ، اللهم فصل على محمد وعترته واحشرنا في زمرته وبوِّئنا معه دار الكرامة ومحل الإقامة ، اللهم وكما أكرمتنا بمعرفته فأكرمنا بزلفته وارزقنا مرافقته وسابقته واجعلنا ممن يسلم لأمره ويكثر الصلاة عليه عند ذكره وعلى جميع أوصيائه وأهل أصفيائه الممدودين منك بالعدد الإثنى عشر النجوم الزُّهر والحجج على جميع البشر ، اللهم وهب لنا في هذا اليوم خير موهبةٍ وأنجح لنا فيه كل طلبة كما وهبت الحسين لمحمد جده وعاذ فُطْرُس بمهده فنحن عائذون بقبره من بعده نشهد تربته وننتظر أوبته آمين رب العالمين .

ثم تدعو بدعاء الحسين (ع) وهو آخر دعائه يوم كثرت عليه أعدائه وهو يوم عاشوراء :

اللهم أنت متعال المكان عظيم الجبروت شديد المحال غني عن الخلايق عريض الكبرياء قادر على ما تشاء قريب الرحمة صادق الوعد سابغ النعمة حسن البلاء قريب إذا دعيت محيط بما خلقت قابل التوبة لمن تاب إليك قادر على ما أردت ومدرك ما طلبت وشكورا إذا شُكرت وذكورا إذا ذُكرت أدعوك محتاجا وأرغب إليك فقيرا وأفزع إليك خائفا وأبكي إليك مكروبا وأستعين بك ضعيفا وأتوكل عليك كافيا احكم بيننا وبين قومنا فإنهم عرُّونا وخدعونا وخذلونا وغدروا بنا وقتلونا ونحن عترة نبيك وولد حبيبك محمد بن عبدالله الذي اصطفيته بالرسالة وأتمنته على وحيك فاجعل لنا من أمرنا فرجا ومخرجا برحمتك يا أرحم الراحمين .

قال ابن عياش سمعت الحسين بن علي بن سفيان البزوفري يقول سمعت الصادق (ع) يدعو به في هذا اليوم وقال هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان .



الليلة الثالثة عشرة :

وهي أول الليالي البيض وقد مر ما يصلى في هذه الليلة والليلتين بعدها في أعمال شهر رجب .



ليلة النصف من شعبان :

وهي ليلة بالغة الشرف ، وقد روي عن الصادق (ع) قال سئل الباقر (ع) عن فضل ليلة النصف من شعبان فقال (ع) هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر ، فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنه فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها فإنها ليلة آلى الله عز وجل على نفسه أن لا يرد سائلا فيها ما لم يسأل الله المعصية وأنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا عليه السلام فاجتهدوا في دعاء الله تعالى والثناء عليه . ومن عظيم بركات هذه الليلة أنها ميلاد سلطان العصر وإمام الزمان أرواحنا لمقدمه الفداء . وقد ورد فيها أعمال

1- الغسل ، فإنه يوجب تخفيف الذنوب .

2- إحياؤها بالصلاة والدعاء والإستغفار كما كان يصنع الإمام زين العابدين (ع) ، وفي الحديث من أحيا هذه الليلة لم يمت قلبه يوم تموت القلوب .

3- زيارة الإمام الحسين (ع) وهي أفضل أعمال هذه الليلة وتوجب غفران الذنوب ومن أراد أن يصافحه أرواح مائة وأربعة وعشرين ألف نبي فليزره عليه السلام في هذه الليلة .

4- أن يدعو بهذا الدعاء الذي رواه الشيخ والسيد وهو بمثابة زيارة للإمام الغائب صلوات الله عليه :

اللهم بحق ليلتنا هذه ومولودها وحجتك وموعودها التي قرنت إلى فضلها فضلا فتمت كلمتك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماتك ولا معقَّب لآياتك نورك المتألق وضياؤك المشرق والعلم والنور في طخياء الديجور الغائب المستور جلَّ مولده وكَرُمَ مَحْتِدُهُ والملائكةُ شُهَّدُهُ واللهُ ناصرُهُ ومؤَيِّدُه إذا آن ميعادُه والملائكةُ أمدادُه سيفُ اللهِ الذي لا ينْبو ونورُه الذي لا يخْبو وذو الحلمِ الذي لا يصْبو مدارُ الدهر ونواميسُ العصر وولاةُ الأمرِ والمنزَّل عليهم ما يتنزَّلُ في ليلة القدر وأصحاب الحشر والنشر تَراجِمةُ وحيهِ وولاةُ أمره ونهيه ، اللهم فصل على خاتمهم وقائمهم المستور عن عوالمهم ، اللهم وادْرِك بنا أيامه وظهوره وقيامه واجعلنا من أنصاره واقرن ثارنا بثاره واكتبنا في أعوانه وخُلَصائه وأحينا في دولته ناعمين وبصحبته غانمين وبحقه قائمين ومن السوء سالمين يا أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين وعلى أهل بيته الصادقين وعترته الناطقين والعن جميع الظالمين واحكم بيننا وبينهم يا أحكم الحاكمين .

5- روى الشيخ عن اسماعيل بن فضل الهاشمي قال علمني الصادق (ع) هذا الدعاء لأدعو به ليلة النصف من شعبان :

اللهم أنت الحيُّ القيومُ العلي العظيمُ الخالق الرازق المحيي المميتُ البديءُ البديعُ ، لك الجلال ولك الفضل ولك الحمد ولك المنُّ ولك الجود ولك الكرم ولك الأمر ولك المجد ولك الشكر وحدك لا شريك لك يا واحدُ يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد صل على محمد وآل محمد واغفر لي وارحمني واكفني ما أهمني واقضِ ديني ووسع علي رزقي فإنك في هذه الليلة كلَّ أمرٍ حكيم تفرُقُ ومن تشاء من خلقك ترزق فارزقني وأنت خير الرازقين فإنك قلت وأنت خير القائلين الناطقين واسئلوا الله من فضله فمن فضلك أسئل وإياك قصدتُ وابن نبيك اعتمدتُ ولك رجوت فارحمني يا أرحم الراحمين .

6- ادع بهذا الدعاء الذي كان يدعو به النبي (ص) في هذه الليلة :

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تُبَلغنا به رضوانك ومن اليقين ما يهون علينا به مصيباتُ الدنيا ، اللهم امتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مَبلغَ عِلمنا ولا تُسلط علينا من لا يرحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين .

هذه من الدعوات الجامعات الكاملات وفي كتاب عوالي اللالي أن النبي (ص) كان يدعو بهذا الدعاء في كافة الأوقات .

7- أن يدعو بدعاء كميل .

8- أن يذكر الله تعالى بكل من هذه الأذكار مائة مرة :

(سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) ليغفر الله له ما سلف من معاصيه ويقضي حوائج الدنيا والآخرة

9- روى الشيخ في المصباح عن أبي يحيى في حديث في فضل ليلة النصف من شعبان أنه قال : قلت لمولاي الصادق (ع) ما هو أفضل الأدعية في هذه الليلة فقال : إذا صليت العشاء فصل ركعتين تقرأ في الأولى (الحمد) وسورة (قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية (الحمد) وسورة (قل هو الله أحد) فإذا سلمت قلت : (سبحان الله) ثلاثا وثلاثين مرة و(الحمد لله) ثلاثا وثلاثين مرة و(الله أكبر) أربعا وثلاثين مرة ثم قل :

يا من إليه ملجأ العباد في المهمات وإليه يفزع الخلق في الملمات يا عالم الجهر والخفيات يا من لا تخفى عليه خواطرُ الأوهام وتصرُّفُ الخطرات يا رب الخلايق والبريات يا من بيده ملكوت الأرضين والسماوات ، أنت الله لا إله إلا أنت أمُتُّ إليك بلا إله إلا أنت فيا لا إله إلا أنت اجعلني في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته وسمعت دعائَه فأجبته وعلمت استقالتَه فأقلته وتجاوزت عن سالف خطيئته وعظيم جريرتِهِ فقد استجرتُ بك من ذنوبي ولجأت إليك في ستر عيوبي ، اللهم فجُد عليَّ بكرمك وفضلك واحطط خطاياي بحلمك وعفوك وتغمَّدني في هذه الليلة بسابغ كرامتك واجعلني فيها من أوليائك الذين اجتبيتهم لطاعتك واخترتهم لعبادتك وجعلتهم خالصتك وصفوتك ، اللهم اجعلني ممن سَعَدَ جَدُّه وتوفَّر من الخيرات حظُّه واجعلني ممن سلم فنعم وفاز فغنم واكفني شر ما أسلفتُ واعصمني من الإزدياد في معصيتك وحبِّب إليَّ طاعتك وما يقربني منك ويزلفني عندك سيدي إليك يلجأُ الهاربُ ومنك يلتمسُ الطالبُ وعلى كرمك يُعوِّل المستقيلُ التائب أدَّبتَ عبادك بالتكرم وأنت أكرم الأكرمين وأمرتَ بالعفو عبادك وأنت الغفور الرحيم ، اللهم فلا تحرمني ما رجوتُ من كرمك ولا تُؤيسْني من سابغ نعمك ولا تخيبني من جزيل قِسَمك في هذه الليلة لأهل طاعتك واجعلني في جُنَّةٍ من شرار بريتك ، ربِّ إن لم أكن من أهل ذلك فأنت أهل الكرم والعفو والمغفرة وجُد عليَّ بما أنت أهله لا بما أستحقه فقد حسن ظني بك وتحقق رجائي لك وعَلِقَتْ نفسي بكرمك فأنت أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ، اللهم واخصصني من كرمك بجزيل قِسَمك وأعوذ بعفوك من عقوبتك واغفر لي الذنب الذي يحبس عليَّ الخُلُقَ ويُضيِّقُ عليّ الرزق حتى أقومَ بصالح رضاك وأنعمَ بجزيل عطائك وأسعدَ بسابغ نعمائك فقد لُذتُ بحرمك وتعرضت لكرمك واستعذتُ بعفوك من عقوبتك وبحلمك من غضبك فجُد بما سئلتك وأنِلْ ما التمستُ منك أسئلك بك لا بشيء هو أعظم منك .

ثم تسجد وتقول (يا ربُّ) عشرين مرة (يا الله) سبع مرات (لا حول ولا قوة إلا بالله) سبع مرات (ما شاء الله) عشر مرات (لا قوة إلا بالله) عشر مرات ، ثم تصلي على النبي وآله وتسأل حاجتك فوالله لو سألت بها بعدد القطر لبلّغك الله عز وجل إياها بكرمه وفضله .

10- قال الطوسي والكفعمي يُقال في هذه الليلة :

إلهي تعرض لك في هذا الليل المتعرضون وقصدك القاصدون وأمَّل فضلك ومعروفك الطالبون ولك في هذا الليل نفحاتٌ وجوائزٌ وعطايا ومواهب تمنُّ بها على من تشاء من عبادك وتمنعها من لم تسبق له العناية منك وها أنا ذا عُبَيْدك الفقير إليك المُؤَّمل فضلك ومعروفك فإن كنتَ يا مولاي تفضلتَ في هذه الليلة على أحد من خلقك وعُدتَ عليه بعائدةٍ من عطفك فصلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الخيِّرين الفاضلين وجُد عليّ بطولك ومعروفك يا رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين وسلم تسليما إن الله حميد مجيد اللهم إني أدعوك كما أمرتَ فاستجب لي كما وعدتَ إنك لا تخلف الميعاد .

وهذا دعاء يدعى به في الأسحار عقيب صلاة الشفع .

11- أن يسجد السجدات ويدعو بالدعوات المأثورة عن النبي (ص) منها : ما رواه الشيخ عن حماد بن عيسى عن أبان بن تغلب قال : قال الصادق (ع) كان ليلة النصف من شعبان وكان رسول الله (ص) عند عائشة فلما انتصف الليل قام رسول الله (ص) عن فراشه فلما انتبهت عائشة فداخلها ما يدخل النساء أي الغيرة وظنت أنه قد قام إلى بعض نسائه فقامت وتلففت بشملتها وايم الله ما كانت قزًّا ولا كتانا ولا قطنا ولكن سداه شعرا ولحمته أوبار الإبل فقامت تطلب رسول الله (ص) في حجر نسائه حجرة حجرة فبينا هي كذلك إذ نظرت إلى رسول الله (ص) ساجدا كثوب متلبد بوجه الأرض فدنت منه قريبا فسمعته يقول في سجوده :

) سجَدَ لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي هذه يداي وما جنيتُه على نفسي يا عظيم تُرجى لكل عظيم اغفر لي العظيم فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم ) . ثم رفع رأسه وأهوى ثانيا إلى السجود وسمعته عائشة يقول :

)أعوذُ بنور وجهك الذي أضاءت له السماواتُ والأرضون وانكشفت له الظلماتُ وصلحَ عليه أمر الأولين والآخرين من فجأةِ نقمتِك ومن تحويل عافيتِك ومن زوال نعمتِك ، اللهم ارزقني قلبا تقيا نقيا ومن الشرك بريا لا كافرا ولا شقيا ) . ثم عفر خديه في التراب وقال : (عفَّرتُ وجهي في التراب وحُقَّ لي أنْ أسجدَ لك) فلما همّ رسول الله (ص) بالإنصراف هرولت إلى فراشها وأتى النبي (ص) إلى الفراش وسمعها تتنفس انفاسا عالية فقال لها رسول الله (ص) ما هذا النفس العال تعلمين أي ليلة هذه ليلة النصف من شعبان فيها تقسم الأرزاق وفيها تكتب الآجال وفيها يكتب وفد الحاج وأن الله تعالى ليغفر في هذه الليلة من خلقه أكثر من شعر معزى قبيلة كلب وينزل الله ملائكة من السماء إلى الأرض بمكة .

12- يُصلى صلاة جعفر (رض) كما رواه الشيخ عن الرضا (ع).

13- أن يأتي بما ورد في هذه الليلة من الصلوات وهي كثيرة منها ما رواها أبو يحيى الصنعاني عن الباقر والصادق عليهما السلام ورواها عنهما أيضا ثلاثون نفر ممن يوثق بهم ويعتمد عليهم قالو : قالا عليهما السلام إذا كانت ليلة النصف من شعبان فصل أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بعد الحمد سورة (قل هو الله أحد) مائة مرة ، فإذا فرغت فقل :

اللهم إني إليك فقير ومن عذابك خائف مستجير ، اللهم لا تُبدِّل اسمي ولا تُغير جسمي ولا تَجْهَد بلائي ولا تُشمت بي أعدائي أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برحمتك من عذابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذُ بك منك جلّ ثناؤك أنت كما أثنيتَ على نفسك وفوق ما يقول القائلون



واعلم أنه قد ورد في الحديث فضل كثير لصلاة مائة ركعة في هذه الليلة تقرأ في كل ركعة بعد الحمد (التوحيد) عشر مرات ، وقد مر في أعمال شهر رجب صفة الصلاة ست ركعات في هذه الليلة .



يوم النصف من شعبان :

وهو عيد الميلاد لمولانا ومقتدانا المهدي المنتظر الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشريف وصلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين . ويستحب زيارته عليه السلام في كل زمان ومكان والدعاء بتعجيل الفرج عند زيارته وتتأكد زيارته في السرداب بسر من رأى وهو المتيقن ظهوره وتملكه وأنه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .



أعمال ما بقي من هذا الشهر :

1- عن الرضا (ع) قال : من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب الله تعالى له صيام شهرين متتابعين .

2- عن أبي الصلت الهروي قال : دخلت على الإمام الرضا (ع) في آخر جمعة من شعبان فقال لي : يا أبا الصلت إن شعبان قد مضى أكثره وهذا آخر جمعة فيه فتدارك فيما بقي تقصيرك فيما مضى منه وعليك بالإقبال على ما يعينك وأكثر من الدعاء والإستغفار وتلاوة القرآن وتب إلى الله من ذنوبك ليقبل شهر رمضان إليك وأنت مخلص لله عز وجل ولا تدعنّ أمانة في عنقك إلا أديتها ولا في قلبك حقدا على مؤمن إلا نزعته ولا ذنبا أنت مرتكبه إلا أقلعت عنه واتق الله وتكل عليه في سر أمرك وعلانيتك ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ، وأكثر من أن تقول في ما بقي من هذا الشهر ( اللهم إن لم تكن غفرتَ لنا فيما مضى من شعبان فاغفر لنا فيما بقي منه ) ، فإن الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشهر رقابا من النار لحرمة هذا الشهر .

3- روى الشيخ عن حارث بن مغيرة النضري قال : كان الصادق (ع) يدعو في آخر ليلة من شعبان وأول ليلة من رمضان :

اللهم إن هذا الشهر المبارك الذي أُنزل فيه القرآن وجُعل هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان قد حضر فسلِّمنا فيه وسلّمهُ لنا وتسلَّمه منا في يُسر منك وعافية ، يا من أخذَ القليل وشكر الكثير اقبل مني اليسير ، اللهم إني أسئلك أن تجعل لي إلى كل خير سبيلا ومن كل ما لا تحبُّ مانعا يا أرحم الراحمين ، يا من عفا عني وعما خلوتُ به من السيئات يا من لم يُؤاخذني بارتكاب المعاصي عفوك عفوك عفوك يا كريم ، إلهي وعظتني فلم أتَّعظ وزجرتني عن محارمك فلم أنزجر فما عذري فاعف عني يا كريم عفوك عفوك ، اللهم إني أسئلك الراحةَ عند الموت والعفو عند الحساب عظُمَ الذنبُ من عبدك فليَحسُن التجاوزُ من عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة عفوك عفوك ، اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ضعيف فقير إلى رحمتك وأنت مُنزل الغنى والبركة على العباد قاهرٌ مقتدرٌ أحصيتَ أعمالهم وقسَمْتَ أرزاقهم وجعلتهم مختلفةً ألسنتهم وألوانهم خلقا من خلق ولا يَعلمُ العبادُ عِلمَكَ ولا يَقدِرُ العبادُ قدْرَكَ وكلُّنا فقير إلى رحمتك فلا تصرف عني وجهك واجعلني من صالحي خلقك في العمل والأمل والقضاء والقدر ، اللهم أبقني خير البقاء وافنني خير الفناء على مُوالاةِ أوليائك ومُعاداةِ أعدائك والرغبةِ إليك والرهبةِ منك والخشوعِ والوفاءِ والتسليم لك والتصديق بكتابك واتباعِ سنة رسولك ، اللهم ما كان في قلبي من شكٍّ أو ريبةٍ أو جحودٍ أو قنوطٍ أو فرح أو بذخ أو بطرٍ أو خُيلاءَ أو رياءٍ أو سمعةٍ أو شقاق أو نفاق أو كفر أو فسوق أو عصيانٍ أو عظمة أو شيءٍ لا تحبُّ فأسئلك يا ربِّ أن تُبدِّلني مكانه إيمانا بوعدك ووفاءً بعهدك ورضاً بقضائك وزُهدا في الدنيا ورغبةً فيما عندك وأثَرةً وطمأنينَةً وتوبةً نصوحا ، أسئلك ذلك يا رب العالمين ، إلهي أنت من حلمك تُعصى ومن كرمك وجودك تُطاع فكأنك لم تُعص وأنا ومن لم يَعْصِكَ سُكَّانُ أرضك فكن علينا بالفضل جوادا وبالخير عوَّادا يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله صلاةً دائمةً لا تُحصى ولا تُعدُّ ولا يَقْدرُ قدْرَها غيرك يا أرحم الراحمين .

ولا تنسونا بالدعء