عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-08-06, 05:25 AM
نسرين العراقيه نسرين العراقيه غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



الصارم البتار فى الرد على شبهات النصارى حول القرآن

الرد علي شبهات النصارى
شبهات حول القرآن

هذه ردود سريعة نقدمها للقس بجننج وسوف نقدم رد مفصل في الايام القادمة إن كان في الغمر بقية

دعاني صديقي الفاضل القس بيجننج إلي حضور محاضرة له بعنوان " صلب المسيح في ميزان العقل " ولكوني من المعجبين بالقس الفاضل لبيت الدعوة فورا, وأخذت استمع, وللفور أدركت ان المحاضرة ترتكز حول قول الله سبحانه وتعالي ( وما قتلوه وما صلبوه ) لذلك أخذت في تدوين بعض الملاحظات قدر الإمكان, والملاحظات التي دونتها عبارة عن أسئلة وجهها القس ويري أنها بحاجة إلي أجوبة وفي هذه السطور سوف نقدم الأجوبة كما وعدنا القس الصديق لتساؤلاته وهي كالتالي





من هو المصلوب, أي من وقع عليه الشبه
أليس ظلما ان يقع الشبه علي آخر
ألا يعتبر هذا تضليلا للعالم
إذا كان المسيح رفع فلماذا الشبه؟ ألم يكن الرفع يكفي
هل الرفع علني أم سري لو علني من هم الشهود ولو سري فأين مكر الله
هل أخبر المسيح تلاميذه بالرفع
إذا اخبرهم فلماذا كرزوا بالصليب وإن لم يخبرهم فقد أضلهم
هل اخبر أمه لو اخبرها لماذا ذهبت إلي مكان الصلب
لماذا صمت المصلوب ولم يقل انه ليس هو المسيح
من الذي كان يظهر بعد القيامة
بالإضافة إلي الأسئلة ذكر القس الفاضل بيجننج ان المسيحيين لم يختلفوا في مسألة الصلب ومن ضمنهم الهرطقة


أسئلة نحترم صاحبها وهو شخص جدير بالاحترام فالقس معروف في أوساط المسلمين بحسن الخلق, ولكن ما الذي يربط عدم صلب المسيح وهذه الأسئلة بالعقل. أي هل الرد علي الأسئلة المطروحة تقتضي عقلانية عدم صلب المسيح وهل عدم وجود ردود علي الأسئلة المطروحة يقتضي عقلانية صلب المسيح
المنطق السليم يقول انه لا علاقة للعقل بصلب المسيح أو عدمه والأمر كل يتعلق بإرادة الله إن شاء ان يصلب صلب وإن لم يشأ لم يصلب وإن أراد الله أن يهلك المسيح وأمه ومن في الأرض جميعا فعل
قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ


أنه بشر ممن خلق وجميع الخلق تحت مشيئته ولا راد لقضائه فلا توجد علاقة للعقل في مسألة صلب إنسان وعدم صلبه ولكن علاقة العقل بل كل العقل تأتي حيث لا يذكر المسيحيين دور العقل, وذلك عندما يقلون ان رافع السماء قد رفع علي صليب العار وأن الحي القيوم قد مات ,, وكما توقعت’ قال القس بيجننج ان الذي مات هو المسيح الإنسان ولم يمت لاهوته, ولأني ليست بصدد الحديث عن موضوع اللاهوت والناسوت أكتفي هنا بالقول أن المسيحيين لا يفرقون في عبادتهم للمسيح أي انهم لا يقولون اننا نعبد لاهوت المسيح لأن المسيح عندهم هو الله, وليس بإمكان أحدنا ان يحسب كم مرة قبل له الله مات من أجلك, ولم نسمع من أحد المسيحيين يقول لنا ان ناسوت الله مات من أجلك, ومن هنا يمكننا ان نقول انه ليس من العقل في شيء ان يقال ان الله هو المسيح وقد مات ولا ينافي العقل ان يقال ان الله كرم عبده ورسوله فرفعه إليه’ تكريما يليق لمكانته كواحد من أولي العزم فسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا


من وقع عليه الشبه
كان معنا أخ لبناني شارك في الرد علي تساؤلات القس, ومما قاله الأخ


أنا كمسلم لا يهمني معرفة هوية المصلوب البديل والموقف ليس موقف تأريخ وذكر أسماء انما الموقف موقف تكريم أي تكريم المسيح, اليهود يتبجحون انهم أهانوه واحتقروه وقتلوه علي صليب العار, والله ينفي ذلك ويذكر لنا انه المسيح معزز مكرم وأنه لم يقتل ولم يصلب بل رفع إليه,... وكونكم تهتمون بالأسماء اسالكم بدوري عن اسم أهم من اسم المصلوب وهو اسم الشخص الذي بصق في وجه الإله كما تعتقدون
هاج الحضور ورمي الأخ اللبناني بالجهل بالمسيحية, وظل السؤال عالقا لم يعرف المسيحيون له جوابا كما لم يعرفوا ان الأخ اللبناني ولد مسيحيا ودرس في مدارس مسيحية وعاش أكثر من نصف عمره مسيحيا إلي ان هداه الله منذ عقدين


ان عدم ذكر اسم معين لا ينفي الحدث ويمكننا ان نذكر عشرات الأسماء التي سكت عنها الكتاب المقدس, وفي حادثة الصلب لوحدها عدد لا بأس به من الأشخاص لم تذكر أسمائهم بداية من القبض علي من قبض عليه إلي نهاية الحدث والجندي الذي وجه الطعنة الأخيرة في قبل المصلوب


جاء في الإنجيل المنسوب إلي يوحنا
ثم ان الجند والقائد وخدام اليهود قبضوا على يسوع واوثقوه ( 18/12 )
تري هل يعرف احد اسم هذا القائد
كلا .. لم يخبرنا الكتاب باسمه وليس ذلك فقط بل ان الكاتب لا يحدد طبيعة قيادته فلا نعرف هل هو قائد الشرطة أم الجيش أم الحرس ... القمص تادرس يعقوب ملطي يقترح في تفسيره ثلاثة اقتراحات دون ان يرجح أحدهما فبقول


" القائد Chiliarches هنا هو قائد الألف، ربما كان قائد جند الهيكل أو الحاكم الروماني المسئول عن أمن الهيكل وحراسته."
وكما ترون اقتراحات المفسر ما هي إلا تكهنات فهل نستنتج من هذا انه لم يقبض علي احد في تلك الليلة أيا كان المقبوض عليه


بعد النص السابق مباشرة يقول الكتاب
" وكان سمعان بطرس والتلميذ الآخر يتبعان يسوع.وكان ذلك التلميذ معروفا عند رئيس الكهنة فدخل مع يسوع إلى دار رئيس الكهنة ,,, فخرج التلميذ الآخر الذي كان معروفا عند رئيس الكهنة وكلم البوابة فادخل بطرس "
والسؤال البديهي هو من هو التلمبذ الآخر ولماذا لم يذكر اسمه
البعض يظن أنه يعقوب والبعض يرجح أنه يوحنا وآخرون يجزمون أنه يوحنا وأظن أن الأخ بيجننج ممن يجزمون أنه يوحنا ولكن, لا الذين يظنون ولا الذين يرجحون أو يجزمون يمكنهم تقديم دليل علي أنه هذا أو ذاك لسكوت الكتاب, وما سكت عنه الكتاب لا داعي للخوض فيه كما قال القديس أغسطينوس ( انظر تفسير آدم كلارك ) وقد اقترح أغسطينوس اسم يوحنا إلا أنه قال انه لا يمكن الجزم في ذلك لسكوت الكتاب عن ذكر الاسم ( تفسبر أغسطينوس ليوحنا ص 546 )
St. Augustin Homilies on the Gospel of John; Homilies on the First Epistle of John
Tractate 113


وخلال أحداث المحاكمة تتم نبوة مهمة وهي إنكار بطرس ليسوع ثلاثة مرات حيث يستفهم من بطرس ما ان كان احد التلاميذ ورغم أهمية النبوة إلا اننا لا نعرف هوية السائلين سوي أنهم جاريتين وواحد من العبيد , أما الأهم من إسم الجارية فهو اسم الشاهد الذي شهد ضد يسوع, ولا نعرف عنه شيئا وقد اكتفي الكتاب بالقول (ولكن اخيرا تقدم شاهدا زور ) متي 26/60



وخلال إنكار بطرس ليسوع كان احد الخدام يهوي بيده علي وجه يسوع (ولما قال هذا لطم يسوع واحد من الخدام كان واقفا ) وفي نفس الوقت ينتهره قائلا (أهكذا تجاوب رئيس الكهنة ) فأي يد هذه الني تطول وجه الله ذو الجلال والإكرام
هي ليست يد احد فالقمص تادرس يري انها عصا
" الكلمة هنا تعني ليس لطمة بيده بل بالعصا الخاصة بعسكر الهيكل، ضربه بها على وجهه " ( ص 837 ) إذن البعض يري انها يد وآخرون يرون انها عصا لكن لا هؤلاء ولا هؤلاء ذكروا لنا اسم صاحب اليد النجسة ولا اسم الذي وضع اكليل الشوك عليه أو الذين عروه
والبسوه رداء قرمزيا كما لا يخبرنا احد عن هوية الجندي الذي سقاه خلا حين قال انا عطشان, وماذا عن اللصين الذين صلبا معه, هل نعرف هويتهم ؟ كلا .. ومن كان يقصد المصلوب حين قال للأمه ( يا امرأة هوذا ابنك )
وينهي يوحنا الحدث بقوله
لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء. والذي عاين شهد وشهادته حق وهو يعلم انه يقول الحق لتؤمنوا انتم.
فمن هو هذا الجندي المجرم الذي طعن المصلوب بحربة. ومن هذا الذي عاين الحدث ويخبرنا ان شهادته حق ويعلم انه يقول الحق, ما السر في إخفاء اسمه؟ وأي محكمة هذه التي تقبل شهادته لنفسه دون الإفصاح عن هويته ... أيعقل ان يقال ان البشر جردوا الله من ملابسه وبصقوا في وجهه ولطموه ثم قتلوه ولا يعقل ان يقال ان الله كرم رسوله ورفعه إليه لمجرد عدم ذكر اسم البديل؟ في الوقت الذي لا يستطيع المسيحيين ان يذكروا لنا اسما واحدا من الشخصيات التي ذكرناها .. ومع ذلك سوف أقدم لصديقي العزيز القس بيجننج اسم البديل وذلك أثناء تعليقنا علي مسألة إنفاق الطوائف المسيحية حول صلب يسوع في السطور التالية



يقول القس الكريم بيجننج
ان المسيحيين لم يختلفوا في شخصية المصلوب ولم يقل احد ان يسوع لم يصلب, حتى الفرق المهرطقة توافقنا علي ان يسوغ قد صلب
ويشاركه في هذا الرأي القمص عبد المسيح بسط أبو الخير الذي قال في كتابه ( هل صلب المسيح أم شبه لهم )
" ولم يقل أحد بأنّ المسيح لم يُصلب أو يُقتل قبل مجيئ الإسلام كما لم يقل أحد بذلك غير الإخوة المسلمين وذلك بناء علي تفسيرهم لما جاء في القرآن في معرض توبيخه لليهود وحديثه عن كفرهم في قوله: " وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا. بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا " ( سورة النساء 157و158).
( القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير, هل صلب المسيح أم شبه لهم, صفحة 7 )


هل حقا لم يقل أحد بأن المسيح لم يصلب ولم يقتل قبل الإسلام ؟
لسنا بحاجة إلي التنقيب في التاريخ ولا تفتيش الكتب, لا داعي لمشقة البحث فالجواب في أول فصل من كتاب ضد كل الهراطقة للعلامة ترتليانوس أحد آباء الكنيسة الأوائل, وفي سياق حديثه عن أتباع Basilides وإيمانهم يقول ترتليانوس
" ليس هو الذي عاني من بين اليهود بل ان سمعان هو الذي صلب مكانه
Against All Heresies
ANF03. Latin Christianity: Its Founder, Tertullian صفحة 949


ويقول القديس اريناؤس مخبرا عن اعتقاد طائفة نصرانية
" ليس هو الذي مات بل سمعان القيرواني الذي حمل الصليب أخذ شبه يسوع وصلب مكان يسوع بينما يسوع اخذ صورة سمعان وكان يضحك عليهم وهو يقف بجوارهم "
( ضد الهراطقة للقديس اريناوس الكتاب الأول الفصل 24 صفحة 500 من مجلد )
ANF01. The Apostolic Fathers with Justin Martyr and Irenaeus


وجاء في رؤية بطرس ان اليهود ارادوا القبض علي يسوع لكنهم لم بتعرفوا عليه, يقول بطرس وفقا للنسخة العربية ترجمة الأح المسيح مسلم


وبينما كان يقول هذه الأشياء, رأيت الكهنة والناس يركضون نحونا ( أي نحو يسوع وبطرس ) حاملين حجارة, كما لو كانوا سيقتلوننا, وكنت خائفا من ان نموت.
وقال لي ," بطرس, لقد اخبرتك مرات عديدة انهم عميان بلا هاد. اذا أردت ان تعرف عماهم, ضع يديك على عينينك وقل لي ما الذي تراه."
The Apocalypse of Peter
Translation Jesus Is Muslim


ثم يقول بطرس
لهذا فتعال, دعنا نذهب مع كمال إرادة الأب غير القابل للفساد. ولهذا فانظر, فهؤلاء الذين سيحضرون لهم الدينونة قادمون, وسيضعونهم في عار. ولكن انا لا يستطيعون ان يلمسوني. وانت, يا بطرس , ستقف في وسطهم. لا تخف بسبب جبنك. فان عقولهم ستغلق, لأن الخفي عارضهم."


حين قال هذه الأشياء , رؤيتهم في ما يبدو يحاصرونه. وقلت " ماذا أرى, يا رب؟ انه انت نفسك الذي أخذوه, وانت تمسك بي؟ أو من هذا؟ المبتهج الذي يضحك على الشجرة؟ وهل هو شخص آخر من دقوا يديه ورجليه؟"
قال المخلص لي," الذي رؤيته على الشجرة, مبتهجا وضاحكا , هو يسوع الحي. لكن الذي اخترقت المسامير يديه ورجليه هو جزء جسدي, الذي هو بديل وضع للعار, الذي جاء للوجود شبيها له. ولكن انظر اليه ولي."
The Apocalypse of Peter
Translation Jesus Is Muslim



بهذا نكون قد قدمنا الجواب علي أهم ما أثاره القس بيجننج أما ما تبقي من الأسئلة فلا تحتاج إلي أكثر من عدة أسطر للرد عليها, ويمكننا ان نجمع عدد من الأسئلة المتبقية في خانة واحدة وهي الأسئلة التالية
هل اخبر أمه لو اخبرها لماذا ذهبت إلي مكان الصلب
هل أخبر المسيح تلاميذه بالرفع
إذا اخبرهم فلماذا كرزوا بالصليب وإن لم يخبرهم فقد أضلهم
لماذا صمت المصلوب ولم يقل انه ليس هو المسيح
من الذي كان يظهر بعد القيامة


والجواب علي إخبار أمه والحواريين فنعم قد أخبرهما وقد جاء في تفسير الطبري في سياق تفسير قوله تعالي وما قتلوه وما صلبوه


" ثم إنّ أمَّه والمرأة التي كان يداويها عيسى فأبرأها الله من الجنون، جاءتا تبكيان حيث المصلوب، (3) فجاءهما عيسى فقال: علام تبكيان؟ قالتا: عليك! فقال: إني قد رفعني الله إليه، ولم يصبني إلا خير، وإن هذا شيء شبِّه لهم، فأْمُرَا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا. فلقوه إلى ذلك المكان أحد عشر. "


جامع البيان في تأويل القرآن , الطبري، ج 9 ص 369
الناشر : مؤسسة الرسالة
الطبعة : الأولى ، 1420 هـ - 2000 م
إذن وفقا للأثر الذي أورده الإمام الطبري فقد أخبر أمه والتقي بالحواريين, أما لماذا ذهبت أمه إلي مكان الصلب ولماذا كرز التلاميذ بالصلب ومن كان يظهر ولماذا صمت المصلوب, فالجواب علي ذلك هو ان يسال من يعتقد بالعهد الجديد, إذ ليس من المنطق في شيء ان نسال نحن عن أمور لا تعتقد بها فما جاءنا خبر اليقين بان المصلوب صمت وما قلنا بقيامة المسيح وكيف يقم وهو لم يمت أصلا, أما الحواريون فاننا نقول بإسلامهم كما صرح بذلك القرآن


فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( آل عمران:52 )



أليس ظلما ان يقع الشبه علي آخر
حين سأل القس بيجننج, هذا السؤال كان يفترض اننا نجزم بأن المصلوب هو يهوذا وهذا غير صحيح, ولكن لنفترض ان المصلوب هو يهوذا كما قالت بعض طوائف النصارى. فما الظلم في صلبه؟ ألا يعتقد النصارى أنه التلميذ الخائن الذي سلم يسوع, أم هو ظلم أن يصلب المجرم وعدل أن يصلب البريء
أما إن كان المصلوب غير يهوذا فإننا نؤمن ان الله عادل ولا يظلم عباده .. يقول الله تعالي
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( آل عمران : 182 )
ويقول سبحانه
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( فصلت :46 )
إذن مهما كانت شخصية المصلوب فلا شك ان الله لم يظلمه وما أدرانا ما قدمت يداه


السؤال الأخير
ألا يعتبر هذا تضليلا للعالم
لقد أثبتنا وجود طوائف مسيحية قالت ان المسيح لم يصلب وأشرنا إلي إخبار المسيح عليه السلام لأمه والحواريين بعد صلبه, بل حتى الذين تبجحوا وقالوا انهم قتلوا المسيح ما كانون علي يقين ومن قال بقولهم ما اتبع إلي الظنون,
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ( النساء : 157 )
أضف إلي ذلك ان من أراد الضلال يضله الله عقوبة ... يقول الله تبارك وتعالي
ويضلّ الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء"( إبراهيم 27.)
وقال بولس قي رسالته الثانية إلي تسالونيكي ان من يرفض الحق يخدع مضيفا
(ولاجل هذا سيرسل اليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب ) 2/12
ومما لا شك فيه ان اليهود اختاروا الضلال فلا حجة لهم بعد المعجزات البينة والناطقة بنبوته عليه السلام.
للتفاصيل حول مسألة ظلم صلب الشبيه
انظر كتاب مسألة صلب عيسى بين الحقيقة و الوهم
للأستاذ الشريف بن حمزة الجزائري صفحة 44


أما سؤال القس : إذا كان المسيح رفع فلماذا الشبه؟ ألم يكن الرفع يكفي وهل الرفع علني أم سري لو علني من هم الشهود ولو سري فأين مكر الله
إذا كان المسيح رفع فلماذا الشبه .. هذا كقول’ إذا كان الله شق البحر لقوم موسي فلماذا أغرق فرعون ؟ ألم يكن شق البحر يكفي .. ونري ان القس بيجننج يمكنه الرد علي هذا السؤال, أما عن علنية الرفع وسرها فقد ذكرنا قول الإمام الطبري في ذلك ونكتفي بقول الطبري, أما جزئية المكر فاني لم أهضمه جيدا ولعل القس يبين ما يقصد في لقاء آحر


هذه الردود القصيرة أقدمها للقس الصديق بيجننج وآمل ان يراجع نفسه لنعلن معا أخوة محمد والمسيح صلوات الله عليهما وسلامه


hgwhvl hgfjhv tn hgv] ugn afihj hgkwhvn p,g hgrvNk