عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-06-26, 09:34 PM
نور الخليج نور الخليج غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



دواء الصبر و الشهادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا قومنا .. أيها المجاهدون المرابطون في فلسطين وأفغانستان وكشمير وفطاني .. يا أهلنا في الفلوجة والرمادي وبعقوبة وبغداد والموصل وفي كل العراق .. لقد ارتضيتم الطريق الصعب، طريق العزة والكرامة لأمتكم، والجنة لأولياء الله وحزبه، وقد حفت الجنة بالمكاره وأنتم لها بإذن الله صابرون: (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ، وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (آل عمران: 139-143).
واذكروا أن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد كُسرت رباعيته يوم أحد، وجُحشت ركبتاه، وغارت حلقتا المغفر في وجنتيه .. ولقد أصيبت أم عمارة نسيبة بنت كعب بإثني عشر إصابة، لقد جاع رسولكم يوم الخندق حتى ربط حجرين على بطنه، وتضور الصحابة جوعاً وخوفاً (وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً) (الأحزاب: 10-11)، فما فت ذلك في عضدهم، وما قلب الحق باطلا، ولا أعطى للباطل حقا (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ، وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (آل عمران: 146-147)، وتذكروا أنه بعد عامين من قرح أحد وهزيمة المسلمين فيه وانفضاض الأحزاب خائبين يوم الخندق هتف النبي صلى الله عليه وسلم فرحاً واثقاً: الآن نغزوهم ولا يغزوننا.
تذكروا أن نصر الله قريب، وأن مع العسر يسرا، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق أخذ المعول ليضرب صخرة استعصت على صحابته فبرقت ثلاث مرات، وهو يقول: (الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام ... الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس .. الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن) وقد كان المسلمون وقتها لا يأمنون على الذهاب لقضاء حاجتهم.
اهتفوا مع رسولكم الكريم صلى الله عليه وسلم: (اللهم إن العيش عيش الآخرة)، وتمتموا مع عمرو بن الجموح: "إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه الجنة"، وتمثلوا قول عبد الله بن عمرو بن حرام لله تعالى في الجنة وقد سأله: يا عبدي سل أعطك، فقال: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانيا .. فقال الله تعالى: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون، فقال: يا رب فأبلغ من ورائي، فأنزل الله تعالى: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران: 169) - رواه الترمذي وقال حديث حسن، ورواه ابن ماجه وأحمد في مسنده.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. والحمد لله رب العالمين
تحياتي نور الخليج