عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-06-23, 08:25 AM
خالد الياقوت خالد الياقوت غير متواجد حالياً
 



نحت المعروف على الصخر

كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء …


وفي اثناء سيرهما اختصما …

فصفع أحدهما الآخر …

فتألم الصديق لصفعة صديقه …

ولكن لم يتكلم ،

بل كتب على


الرمل …

" اليوم أعز أصدقائي صفعني على وجهي " ……




المعروف الصخر large_1238134955.jpg

وواصلا المسير ووجدا واحة فقررا أن يستحما في الماء …

ولكن الذي صفع وتألم من صديقه غرق أثناء السباحة …

فأنقذه صديقه الذي صفعه …

ولما أفاق من الغرق …

نحت على الحجر


" اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي "



المعروف الصخر large_1238134953.jpg




فسأله صديقه …

عندما صفعتك كتبت على الرمل ..!!!

لكن عندما انقذت حياتك من الغرق كتبت على الحجر..!!!

فلماذا ؟؟؟

فابتسم وأجابه :

عندما يجرحنا الأصدقاء علينا أن تكتب ما حدث على الرمل …

لتمسحها رياح التسامح والغفران …




المعروف الصخر large_1238134959.jpg


تعلم أن تكتبـ آلامك على الرمــال و أن تنحت المعـروف على الصخــر




وكن على ثقة:



بأن هناك من هو معك يداً بيد حين تحتاجه



وبجانبك حين تأنس لمحادثته



وبقربك دوماً إن سقطت سيساعددك على الوقوف


وإن بكيت سيكفكف بدمعه دموعك



المعروف الصخر 968940235.jpg


يقول الرسول صلى الله وسلم صنائع المعروف تقي مصارع السوء. ولعلي اجاريك في قصة حدثت في عهد امير المؤمنين عمر بن الخطاب حيث جاءه ثلاثه اشخاص ممسكين بشاب وادعوا عليه قائلين نريدمنك ان تقتص لنا من هذا الشاب فقد قتل والدنا .



والتفت عليه عمر وقال لما قتلته ؟ قال الرجل ( المدعى عليه) إني راعى ابل وأعز جمالي أكل شجره من أرض أبوهم فضربه أبوهم بحجر فمات فامسكت نفس الحجر وضربته به فمات . قال عمر اذا ساقيم عليك الحد قال الرجل أمهلني ثلاثة أيام فقد مات أبي وترك لي كنزاً أنا وأخي الصغير فإذا قتلتني ضاع الكنز وضاع أخي من بعدي


قال له عمر ومن يضمنك (يكفلك)فنظر الرجل في وجوه الناس فقال هذا الرجل فقال عمر بن الخطاب ,, يا أبا ذر هل تضمن هذا الرجل


فقال أبو ذر ,, نعم يا أمير المؤمنين فقال عمر بن الخطاب : إنك لا تعرفه وأن هرب أقمت عليك الحد


ورحل الرجل ومر اليوم الأول والثاني والثالث وكل الناس كانت قلقله على أبو ذر حتى لا يقام عليه الحد وقبل صلاة المغرب بقليل جاء الرجل وهو يلهث وقد أشتد عليه التعب والإرهاق ووقف بين يدي أمير المؤمنين


عمر بن الخطاب


قال الرجل : لقد سلمت الكنز وأخي لأخواله وأنا تحت يدك لتقيم علي الحد


فاستغرب عمر بن الخطاب وقال : ما الذي أرجعك كان ممكن أن تهرب ؟؟


فقال الرجل خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس


فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟ فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس


فتأثر أولاد القتيل


فقالوا لقد عفونا عنه


فقال عمر بن الخطاب : لماذا ؟


فقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس


الشاهد ان صنائع المعروف تدخل تحت مضمونها افعال وتصرفات كثيره لاتعد ولاتحصى ولكن اين نجد العمله النادره كهذين الصدقين المشار اليهما في القصه واين من يفعل فعل ابي ذر والشاب والاخوان الثلاثه










المعروف الصخر bnyhajr-8a115e93c4.g




kpj hgluv,t ugn hgwov hgw]v


التعديل الأخير تم بواسطة ثناء المحبة ; 2011-06-23 الساعة 09:55 PM