عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-06-06, 06:21 PM
خالد الياقوت خالد الياقوت غير متواجد حالياً
 



علّم أطفالك إدارة الوقت

قد تفكّر كأب مشغول دائمًا: هل تطلبون منّي أن أعلّم طفلي كيف يدير وقته؟ أنا لا أستطيع حتّى إدارة وقتي. والواقع أنّه بينما تعلّم طفلك كيف يدير وقته بصورة مثلى، فإنّك قد تتعلّم طريقة أو اثنتين تساعدانك على أن تستفيد من وقتك بصورة أفضل وتكون أكثر إنتاجيّة.


إنّ إدارة الوقت طريقة متميّزة لوصف التّوازن بين الفرص المتاحة والمسؤوليّات في الوقت نفسه، وكأيّ مهارات أخرى، فإنّ إدارة الوقت تحتاج إلى تدريب، وبينما يهتمّ معظم الآباء والأمّهات بتعليم أبنائهم كيف يستعملون الفرشاة لتنظيف أسنانهم, ويدرّبونهم عشرات المرّات كيف يغسلون أيديهم بالشّكل المناسب؛ إلا أنّ قليلاً منهم يدرّبون أبناءهم على تنظيم ساعات يومهم. عندما تبيّن لطفلك كيف يدير وقته في عمر مبكّر، فإنّك تغرس فيه مهارة يستطيع استخدامها بعد ارتدائه زيّ التّخرّج في الجامعة، إنّها مهارة يمكنه استعمالها مدى الحياة.

هل تشعر أنّك تأخّرت في بدء التّدريب؟ اعلم أنّه لا يفوت الأوان أبدًا على تعليم الأطفال كيف ينظّمون أيّام الأسبوع، وكيف يرتّبون الأولويّات في قائمة الأعمال المطلوبة منهم.

يقول المختصّون إنّ إدارة الوقت نظام يؤثّر في حياة الأطفال الانفعاليّة، والاجتماعيّة، والجسميّة، والعقليّة، والمادّيّة، والرّوحيّة، وهي مهارة يحتاج كلّ طفل إلى تعلّمها. وإذا لم يتدرّب الأطفال على العادات الحسنة في الصّغر، فإنّهم سيقضون بقيّة أعمارهم وهم يحاولون التّغلّب على عادات سيّئة.

وفيما يلي إرشادات عن كيفيّة تعليم الأطفال أهمّيّة إدارة الوقت:

•ساعد طفلك على التّمييز بين ما هو مهمّ وما هو عاجل، فالمهمّ يعني أنّه يساعده على تحقيق نوعيّة حياة أكثر قيمة بالنّسبة إليه، أمّا العاجل فيعني أنّه يحتاج إلى اهتمام فوريّ فقط. لذا شجّعه على إعطاء الأولويّة للأشياء المهمّة. •ساعد طفلك على إعداد قائمة أولويّات هرميّة يمكن أن تستعمل كقائمة شطب رئيسة للتّوصّل إلى قرارات حول إدارة أفضل للوقت، فعلى سبيل المثال: رتّب القيم التّالية حسب الأولويّة: الأسرة، الصّحة واللّياقة، المدرسة، النّموّ الشّخصيّ، المجتمع والأصدقاء. احتفظ بالقيم أو استبعدها بناء على أهمّيّتها بالنّسبة إليك وإلى طفلك.
•رتّب الأنشطة المتضمّنة في كلّ قيمة حسب أولويّة إنجازها، فعلى سبيل المثال: يمكن ترتيب الأنشطة المتضمّنة في قيمة المدرسة على النّحو التّالي: •إكمال الواجبات المنزليّة.
•الدّراسة للامتحان. •العمل لإنجاز مشروع كبير .. الخ مرّن طفلك على استعمال هرم الأولويّات عند اتّخاذ قرارات تتعلّق بالإفادة من وقته، وزوّده بسيناريوهات مختلفة، واطلب إليه أن يفكّر فيما يجب عمله أولاً وثانيًا وثالثًا، فمثلاً: إذا أراد أن يزور أحد أصدقائه، وكان عليه في الوقت ذاته أن يقرأ ثلاثة فصول من كتاب العلوم، فاطلب إليه أن يعطي أوزانًا لهذين الخيارين. إذا قام بالواجب الآن، فقد يكون قادرًا على البقاء في منزل صديقه لتناول طعام العشاء، أمّا إذا اختار القيام بالواجب بعد زيارة صديقه، فعليه أن يكون في البيت قبل العشاء حتّى لا يتأخّر عن أداء الواجب المدرسي. ساعده على التّوصّل إلى الاستعمال الأمثل لوقته.
•اطلب إلى طفلك أن يكتب في كلّ مساء قائمة بكلّ الأعمال التي يجب أن يقوم بها في اليوم التّالي، وأن يستعمل هرم الأولويّات ليساعده في اختيار أفضل خمسة أو ستّة أعمال تقع في أعلى سلّم الأولويّات.
•إنّ الإدارة الجيّدة للوقت أمر مُتعلَّم، إلا أنّه يزداد صعوبة مع الزّمن. وفي حقيقة الأمر، يوجد فرص في الحياة أكثر من الوقت المتاح لأدائها، لذا علّم أطفالك في عمر مبكّر كيف يوازنون بين خياراتهم، فالمهامّ لا تتساوى في أهمّيّتها, كما لا تتساوى في درجة إلحاحها. ساعد طفلك على أن يحدّد الأشياء غير القابلة للانتظار، ثمّ ناقش معه كيف سيؤثّر ذلك في بقيّة وقته في ذلك اليوم استنادًا إلى خياراته، فسوف يتعلّم بذلك مقدار الوقت الذي يحتاج أن يخصّصه لأداء مسؤوليّة معيّنة، وسوف تتحسّن إنتاجيّته أيضًا.

لا تنس أن تستوعب بنفسك بعض هذه الدّروس، وتصمّم بعض القوائم الخاصّة بأعمالك, لعلّ طفلك يتعلّم أن يقلّدك فيقوم بالشّيء نفسه، ويستفيد من النّقاط سالفة الذّكر.

منقول للفائدة ..


التوقيع

www.malaysia29.com