عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-07-16, 05:25 PM
عمارعاشق الروح عمارعاشق الروح غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



الامام موسى ابن جعفر الكاظم(ع) سبب وفاته واولاده (ع)

ذكروا : أنّ الرشيد قبضه عليه السلام لمّا ورد إلى المدينة قاصداً للحجّ ، وقيّده واستدعى قبّتين جعله في إحداهما على بغل وجعل القبّة الاُخرى على بغل آخر ، وخرج البغلان من داره مع كلّ واحد منهما خيل ، فافترقت الخيل فمضى بعضها مع إحدى القبّتين على طريق البصرة ، وبعضها مع الاخرى على طريق الكوفة ، وكان عليه السلام في القبة التي تسير على طريق البصرة ـ وإنّما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الخبر ـ وأمر أن يُسلّم إلى عيسى بن جعفر بن المنصور فحبسه عنده سنة ، ثمّ كتب إليه الرشيد في دمه فاستعفى عيسى منه ، فوجّه الرشيد من تسلّمه منه ، وصيّر به إلى بغداد ، وسلّم إلى الفضل بن الربيع وبقي عنده مدّة طويلة ، ثمّ أراده الرشيد على شيء من أمره فأبى فأمر بتسليمه إلى الفضل بن يحيى ، فجعله في بعض دوره ووضع عليه الرصد ، فكان عليه السلام مشغولاً بالعبادة ، يحيي الليل كلّه صلاة وقراءة للقرآن ، ويصوم النهار في أكثر الأَيّام ، ولا يصرف وجهه عن المحراب ، فوسّع عليه الفضل بن يحيى وأكرمه .


فبلغ ذلك الرشيد وهو بالرقّة فكتب إليه يأمره بقتله ، فتوقّف عن ذلك ، فاغتاظ الرشيد لذلك وتغّير عليه وأمر به فادخل على العبّاس بن محمد وجرّد وضرب مائة سوط ، وأمر بتسليم موسى بن جعفر عليهما السلام إلى السندي ابن شاهك .


وبلغ يحيى بن خالد الخبر ، فركب إلى الرشيد وقال له : أنا أكفل بما تريد ، ثمّ خرج إلى بغداد ودعا بالسندي وأمره فيه بأمره ، فامتثله وسمّه في طعام قدّمه إليه ويقال : إنّه جعله في رطب أكل منه فأحسّ بالسّم ، ولبث بعده موعوكاً ثلاثة أيّام ، ومات عليه السلام في اليوم الثالث .


ولما استشهد صلوات الله عليه أدخل السنديّ عليه الفقهاء ووجوه الناس من أهل بغداد وفيهم الهيثم بن عديّ ، فنظروا إليه لا أثر به من جراح ولا خنق ، ثمّ وضعه على الجسر ببغداد ، وأمر يحيى بن خالد فنودي : هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنّه لا يموت قد مات فانظروا إليه ، فجعل الناس يتفرّسون في وجهه وهو ميّت ، ثمّ حمل فدفن في مقابر قريش ، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأَشراف من الناس قديماً .


وروي : أنّه عليه السلام لمّا حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك أن يحضره مولى له مدنيّاً ينزل عنه دار العبّاس في مشرعة القصب ليتولّى غسله وتكفينه ، ففعل ذلك .


قال السندي بن شاهك : وكنت سألته أن يأذن لي في أن أكفّنه فأبى وقال :« أنّا أهل بيت مهور نسائنا وحجّ صرورتنا وأكفان موتانا من طاهر أموالنا ، وعندي كفني وأريد أن يتولّى غسلي وجهازي مولاي فلان» فتولّى ذلك منه .


وقيل : انّ سليمان بن أبي جعفر المنصور أخذه من أيديهم وتولّى غسله وتكفينه ، وكفّنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفي وخمسمائة دينار ، مكتوب عليها القرآن كلّه ، ومشى في جنازته حافياً مشقوق الجيب إلى مقابر قريش فدفنه هناك .


اولاده عليه السلام
كان له عليه السلام سبعة وثلاثون ولداً ذكراً وأنثى :

علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وإبراهيم ، والعبّاس ، والقاسم لاُمّهات أولاد .

وأحمد ، ومحمد ، وحمزة ، لاُمّ ولد .

وإسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، والحسين ، لاُمّ ولد .

وعبدالله ، وإسحاق ، وعبيدالله ، وزيد ، والحسن ، والفضل ، وسليمان ، لاُمّهات أولاد .

وفاطمة الكبرى ، وفاطمة الصغرى ، ورقيّة ، وحكيمة ، واُمّ أبيها ، ورقيّة الصغرى ، وكلثم ، واُمّ جعفر ، ولبابة ، وزينب ، وخديجة ، وعليّة ، وآمنة ، وحسنة ، وبريهة ، وعائشة ، واُمّ سلمة ، وميمونة ، واُمّ كلثوم < لاُمّهات أولاد > .

وكان أحمد بن موسى كريماً ورعاً ، وكان موسى عليه السلام يحبّه ووهب له ضيعته المعروفة باليسيرة ، ويقال : إنّه أعتق ألف مملوك .

وكان محمد بن موسى عليهم السلام صالحاً ورعاً .

وكان إبراهيم بن موسى شجاعاً كريماً ، وتقلّد الإِمرة على اليمن في أيّام المأمون من قبل (محمد بن زيد) بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة ومضى إليها ففتحها وأقام بها مّدة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان ، وأخذ له الأَمان من المأمون .

ولكلّ واحد من ولد أبي الحسن موسى عليه السلام فضل ومنقبة ، وكان الرضا عليه السلام مشهوراً بالتقدّم ونباهة القدر ، وعظم الشأن ، وجلالة المقام بين الخاصّ والعامّ .


السلام عليك يا راهب ال محمد السلام عليك يا موسى بن جعفر
وسلام الله عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا


التوقيع

www.malaysia29.com