عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-05-27, 03:23 AM
ابن دجلة الخير ابن دجلة الخير غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



أما إن هذا ليس من ولد آدم . ... تعال اطلع معلومات قيمة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وصحبه الاخيار المنتجبين
وعجل فرج قائم آل محمد


في حديث حديث الهام بن الهيم


وروى الحديث بالاسناد عن الحسين عليه السلام ، عن جده رسول الله صل الله عليه وآله قال : بينما أنا ذات يوم في المسجد إذ دخل علينا رجل طويل كأنه النخلة ، فلما قلع رجله من الأخرى [ تفرقعا ] ، فعند ذلك قال صل الله عليه وآله : أما إن هذا ليس من ولد آدم .
قالوا : يا رسول الله وهل يكون أحد من غير ولد آدم ؟ ! قال : نعم ، هذا أحدهم .
فدنا الرجل فسلم على النبي صل الله عليه وآله فقال : ( وعليك السلام ) من تكون ( ومن أنت ) ؟ قال : أنا الهام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس .
قال النبي صل الله عليه وآله : بينك وبين إبليس أبوان ؟ قال : نعم يا رسول الله .
قال : وكم تعد من السنين ؟ قال : لما قتل قابيل هابيل كنت غلاما بين الأعوام أفهم الكلام ، وأدور الآجام ، وآمر بقطيعة الأرحام .
قال النبي صل الله عليه وآله بئس السيرة [ التي ] تذكر إن بقيت عليها .
قال : كلا يا رسول الله إني لمؤمن تائب .
قال : وعلى يد من تبت وجرى إيمانك ؟ قال : على يد نوح ، و ( قد ) عاتبته على ما كان من دعائه على قومه .
قال : وأنا على ذلك من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين .
( لقد لاقيت ) بعده هودا عليه السلام فكنت أصلي بصلاته ، وأقرأ ( من ) الصحف التي علمني مما انزل على جده إدريس وكنت معه إلى أن بعث الله الريح العقيم على قومه فنجاه ونجاني معه .
وصحبت صالحا من بعده ، فلم أزل ( عنده ) حتى بعث الله على قومه الرجفة فنجاه ونجاني معه .
ولقيت من بعده أباك إبراهيم فصحبته وسألته أن يعلمني من الصحف التي أنزلت عليه ، فعلمني وكنت أصلي بصلاته ، فلما كاده قومه وألقوه في النار جعلها الله بردا وسلاما فكنت له مؤنسا ، ( ولم أزل معه ) حتى توفي ، فصحبت ولده إسماعيل وإسحاق من بعده ويعقوب ، ولقد كنت مع أخيك يوسف في الجب مؤنسا وجليسا حتى أخرجه الله وولاه مصرا ، ورد الله عليه أبويه ، ولقيت أخاك موسى وسألته أن يعلمني من التوراة التي أنزلت عليه فعلمني ، فلما توفي صحبت وصيه يوشع ( بن نون ) ، فلم أزل معه حتى توفي ، ولم أزل من نبي إلى نبي إلى أخيك داود عليه السلام وأعنته على قتل الطاغية جالوت وسألته أن يعلمني من الزبور الذي أنزله الله عليه فعلمت منه ، وصحبت ( من ) بعده سليمان ، وصحبت من بعده [ وصيه ] آصف بن برخيا ابن سمعيا ، و [ لقد ] لقيت نبيا بعد نبي فكل يبشرني ( بك ) ، ويسألني أن أقرأ عليك السلام ، حتى صحبت عيسى وأنا أقرؤك يا رسول الله عمن لقيت من الأنبياء السلام ومن عيسى خاصة أكثر سلام الله وأتمه .
فقال رسول الله صل الله عليه وآله : على جميع أنبياء الله ورسله وعلى أخي عيسى مني السلام ورحمة الله وبركاته ما دامت السماوات والأرض وعليك يا هام السلام ، ولقد حفظت الوصية ، وأديت الأمانة ، فسل حاجتك .
قال : يا رسول الله حاجتي أن تأمر أمتك أن لا يخالفوا أمر الوصي ( من بعدك ) ، فإني رأيت الأمم الماضية ( الغابرة ) هلكت بتركها أمر الأوصياء .
فقال النبي صل الله عليه وآله : وهل تعرف وصيي يا هام ؟ قال : إذا نظرت إليه عرفته بصفته واسمه الذي قرأته في الكتب .
قال : انظر هل تراه فيمن حضرنا ، فالتفت يمينا وشمالا ، فقال : ليس هو فيهم يا رسول الله .
قال : يا هام من كان وصي آدم ؟ قال : شيت .
قال : فمن وصي شيت ؟ قال : أنوش .
قال : فمن وصي أنوش ؟ قال : قينان .
قال : فمن وصي قينان ؟ قال : مهلائيل .
قال : فمن وصي مهلائيل ؟ قال : اد .
قال : فمن وصي اد ؟ قال : النبي المرسل إدريس .
قال : فمن وصي إدريس ؟ قال : متوشلخ .
قال : فمن وصي متوشلخ ؟ قال : لمك .
قال : فمن وصي لمك ؟ قال : أطول الأنبياء عمرا ، وأكثرهم لربي شكرا ، وأعظمهم أجرا ، ذاك أبوك نوح .
قال : فمن وصي نوح ؟ قال : سام .
قال : فمن وصي سام ؟ قال : ارفخشد .
قال : فمن وصي ارفخشد ؟ قال : غابر .
قال : فمن وصي غابر ؟ قال : سالخ .
فمن وصي سالخ ؟ قال : قالع .
قال : فمن وصي قالع ؟ قال : اشروع .
قال : فمن وصي اشروع ؟ قال : ارغو .
قال : وصي ارغو ؟ قال : تاخور .
قال : فمن وصي تاخور ؟ قال : تارخ .
قال : فمن وصي تارخ ؟ قال : لم يكن له وصي ، بل أخرج الله من صلبه إبراهيم خليل الله .
قال : صدقت يا هام فمن وصي إبراهيم ؟ قال : إسماعيل .
قال : فمن وصي إسماعيل ؟ قال : قيدار .
قال فمن وصي قيدار ؟ قال : تبت .
قال فمن وصي تبت ؟ قال : حمل .
قال : فمن وصي حمل ؟ قال : لم يكن له وصي حتى أخرج الله من إسحاق يعقوب .
قال : صدقت يا هام ، لقد سبقت الأنبياء والأوصياء .
قال ( فوصي يعقوب يوسف ، ووصي يوسف موسى ، ووصي موسى يوشع بن نون ، ووصي يوشع داود ، ووصي داود سليمان ، ووصي سليمان آصف بن برخيا ) ، ووصي عيسى شمعون [ بن ] الصفا .
قال النبي صل الله عليه وآله : هل وجدت صفة وصيي وذكره في ( شئ من ) الكتب ؟ قال : نعم ، والذي بعثك بالحق نبيا ( إني أجد ) ان اسمك في التوراة وميذوميذ ، واسم وصيك اليا ، واسمك في الإنجيل حمياطا ، واسم وصيك فيها هيدار ، واسمك في الزبور ماح ماح ، واسم وصيك فيها فارقليطا .
فقال النبيصل الله عليه وآله : فما معنى اسمي ميذميذ ؟ قال : طيب طيب .
قال : فما معنى اسمي خمياطا ؟ قال : مصطفى .
قال : فما معنى ماح ماح ؟ قال : محي بك كل كفر وشك ) .
قال : فما معنى اسم وصيي في التوراة إليا ؟ قال : إنه الولي من بعدك .
قال : فما معنى اسمه في الإنجيل هيدار ؟ قال : الصديق الأكبر والفاروق الأعظم .
قال : فما معنى اسمه في الزبور فارقليطا ؟ قال : حبيب ربه .
قال : يا هام إن رأيته تعرفه ؟ قال : نعم يا رسول الله ، فهو ( رجل ) مدور الهامة ، معتدل القامة ، بعيد من الدمامة ، عريض الصدر ، ضرغامة ، كبير العينين ، آنف الفخذين ، أخمص الساقين ، عظيم البطن ، سوي المنكبين .
فقال صل الله عليه وآله يا سلمان ادع لنا عليا .
فجاء علي عليه السلام حتى دخل المسجد ، فالتفت إليه هام ، فقال : هذا هو يا رسول الله بأبي [ أنت ] وأمي ، هذا والله وصيك يا رسول الله ، فأمر أمتك ( لا يخالفونه من بعدك ، فإن خالفوه هلكوا كما هلكت الأمم بمخالفتها الأوصياء ) .
قال : قد فعلنا ذلك يا هام ، فهل من حاجة فإني أحب قضاءها لك .
قال : نعم يا رسول الله أحب أن تعلمني من هذا القرآن ( الذي ) انزل عليك ، وتشرح ( لي ) سننك وشرائعك لأصلي بصلاتك .
قال النبيصل الله عليه وآله يا أبا الحسن ضمه إليك وعلمه .
قال علي عليه السلام : فعلمته فاتحة الكتاب ، والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، وآية الكرسي ، وآيات من آل عمران والأعراف والانعام والأنفال وثلاثين سورة من المفصل ، ثم إنه غاب فلم نره إلا يوم صفين ، فلما كان ليلة الهرير نادى : يا أمير المؤمنين اكشف عن رأسك فإني أجده في الكتاب أصلع .
فقال : أنا ذلك ، ثم كشف عن رأسه عليه السلام ثم قال : أيها الهاتف اظهر لنا يرحمك الله .
قال : فظهر له فإذا هو الهام بن الهيم .
قال : من تكون ؟ قال ( له ) : أنا الذي من ( الله ) علي بك وعلمتني كتاب الله وآمنت [ بك و ] بمحمد صل الله عليه وآله .
قال : فعند ذلك سلم عليه وجعل يحادثه ويسأله ، ثم قاتل ( بين يديه ) إلى الصبح ، ثم غاب .
وقال الأصبغ بن نباتة : فسألت أمير المؤمنين عليه السلام بعد ذلك عنه ، قال : قتل الهام بن الهيم - رحمة الله عليه - .
المصدر:
مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني - ج 1 - ص 131 - 137
الروضة في فضائل أمير المؤمنين - شاذان بن جبرئيل القمي - ص 218 - 223
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 16 - ص 36 - 42

نسألكم الدُعاء


التوقيع

لو غاب عنك محب أسال شنوا أخباره



طير الهجر بالبعد هم يذكر دياره



عسى عمرك ورده مايذبل



عسى كلامك الحلو دوم عني يسأل



كلمن ذكرني بطيب بطيب أجازيه



وفرشلة رموش العين وبعيوني أغطيه