عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-07-13, 04:21 AM
بن صامل بن صامل غير متواجد حالياً
:: سائح متقدم ::
 



الحسن رضي الله عنه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الأخيار الكرام. وبعد:


فإن الحديث عن ريحانة المصطفى صلى الله عليه وسلم لمن الأحاديث التي تشرح الصدر وتروح النفس.


وما ذلك إلا لأنه حديث عن بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
وهل هناك أفضل من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأهله؟

لنتعلم عند حديثنا عن الحسن رضي الله عنه الحب والزهد والحلم والخلق الكريم أنه الشبيه بالنبي صلى الله عليه وسلم في خُلقه، وخلقه.

إنه الحبيب إلى قلب جده صلى الله عليه وسلم.

إنه ابن فاطمة بضعة النبي صلى الله عليه وسلم إنه ابن علي الصحابي المغوار ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخيه وسفيره.


إنه الحسن بن علي سبط الرسول وريحانته.

فإلى تلك الريحانة لننشر عطرها وأريجها بين الناس فإلى ذلك البستان الوارف الظلال لنستنشق من عطر أول ريحانة لخاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم.


اســـمـــه ومولــــــده رضي الله عنه:
أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، الإمام السيد ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبطه وسيد شباب أهل الجنة.
لقّبه جده صلى الله عليه وسلم فقال: «إن ابني هذا سيد» [رواه البخاري]


مولده:
ولد الحسن رضي الله عنه في رمضان سنة 3 هـ، وقيل في شعبان، ولما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أروني ابني ما سميتموه؟ قلتُ: سميته حرباً، قال: لا، بل هو حَسَن» [ قال أحمد شاكر إسناده صحيح، وضعفه الألباني].


وعقّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه بكبشين وقال: «يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة» [رواه الترمذي وحسنه الألباني].


صـــــــفــــتـــــــــــه رضي الله عنه:
كان الحسن رضي الله عنه سيداً وسيماً جميلاً أبيض اللون مشرباً بحمرة، أدعج العينين، سهل الخدين، كث اللحيه كأن عنقه أبريق فضة، عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين، ليس بالطويل ولا بالقصير، من أحسن الناس وجهاً، جعد الشعر حسن البدن، وكان أشبه الناس بجده صلى الله عليه وسلم.


عن أبي خالد قال: «قلت لأبي جحيفة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال نعم كان أشبه الناس به الحسن بن علي» [رواه البخاري].


أسرته:


أبــــوه:
هو رابع الخلفاء الراشدين وأحد العشره المبشرين بالجنة علي بن أبي طالب.


أمـــه:
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشبههم به فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «مارأيتُ أحداَ أشبه سمتاَ ودلاَ وهدياً برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمه في قيامها وقعودها، وكانت إذا دخلت علي النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها وقبلها وأجلسها في مجلسه» [رواه البخاري].


إخوانه الأشقاء:
1- أبو عبدالله الحسين سيد شباب أهل الجنة وشهيد كربلاء قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الله من أحب حسيناً» [رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه الألباني].


2- مُحَسِّن مات صغيراً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وموته في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيه رد على من يقول: أنه مات سقطاً في عهد أبي بكر رضي الله عنه وبسبب الفاروق عمر رضي الله عنه.


أخواته الشقيقات:
أم كلثوم زوّجها أبوها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثقة فيه وإقراراَ لفضله، ومناقبه واعترافاً بمحاسنه وجمال سيرته، وإظهاراً بأن بينهم من العلاقات الوطيده الطيبه والصِّلات المحكمة المباركة مايدعوهم للمصاهرة.
وكذلك زينب بنت علي رضي الله عنهما.


إخوانه غير الأشقاء:
1- محمد المشهور بابن الحنفيّه وأمه من سبي بني حنيفه.

2- يحيى وعون ومحمد أمهم أسماء بنت عميس رضي الله عنها.

3- أم الحسن ورملة وأمهما أم سعيد بنت عروة بنت مسعود الثقفية.

4- عبدالله ومحمد الأصغر وأبو بكر أمهم ليلى بنت مسعود الدارمية.

5- عمر الأصغر ورقية وأمهما الصهباء أم حبيب بنت ربيعه بن بجير التغلبيه الوائلية.

6- أبو بكر وهو غير الذي مَرَّ والعباس وعثمان وأمهم أم البنين الكلابية بنت حزام بن خالد من كعب بن كلاب.

7- محمد الأوسط وأمه أمامة بنت العاص بن الربيع رضي الله عنهما أمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.


أخوة آخرون غير أشقاء:
منهم محمد، أم هانئ، رقية الصغرى، أم جعفر وجمانة أم الكرام، أم سلمه ميمونة، زينب الصغرى، خديجه، فاطمه، أمامة، نفيسه، أم أبيها.
[بتصرف من كتاب الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة لأبي معاذ سيد]


أولاده رضي الله عنه:


من أولاده:

الحسن المعروف بالحسن المثنى وزيد وطلحه والقاسم وأبوبكر وعبدالله وقد قتل هؤلاء مع عمهم الحسين الشهيد رضي الله عنه .


وعمرو وعبدالرحمن والحسين ومحمد ويعقوب وإسماعيل وحمزة وجعفر وعقيل وأم الحسين. ولم يعقب من ذريته إلا الحسن المثنى وزيداً.


ومن خلال معرفتنا لإخوانه وأولاده نلاحظ أن من إخوانه من إسمه أبو بكر وعمر وعثمان ومن أولاده من اسمه أبو بكر وطلحه وعمرو... فتأمل!!

كما أن من أخواته أم كلثوم وهي أخت شقيقة تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورملة وهي أخت غير شقيقة تزوجها معاوية بن مروان... فتأمل !!


أقـواله رضي الله عنه:
* من لم يتفقد النقصان عن نفسه فإنه في نقصان، ومن كان في نقصان فالموت خيراً له. حياة الصحابة وكنز العمال.

* أخرج ابن عساكر عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: الناس أربعة فمنهم من له خلاق (نصيب) وليس له خُلقُ، ومنهم من له خُلقُ وليس له خَلاق ومنهم من ليس له خُلُق ولا خَلاَق فذلك شر الناس ومنهم من له خُلقُ خَلاَق فذلك أفضل الناس. انظر كنز العمال


مكانة الحسن عند جده صلى الله عليه وسلم:
كانت بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمولد الحسن عظيمة، فكان يحمله ويداعبه ويدعوه ليتسلق صدره ويلعب معه فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحسن والحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا، فقال له رجل يا رسول الله انك تحبهما. فقال: «نعم من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني» [حسنه الألباني].

* وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أراد أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره وفقال من أحبني فليحب هذين» [قال الألباني إسناده حسن].

* قال صلى الله عليه وسلم: «هما ريحانتاي من الدنيا» [رواه البخاري]، يعني الحسن والحسين



عبــــادتـــــــه رضي الله عنه:
لقد كان رضي الله عنه مثالاً للورع والتقوى يشهد له معاصروه من الصحابة الأبرار، فكان إذا توضأ وفرغ من الوضوء تغير لونه، فقيل له في ذلك فقال: حق لمن أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغير لونه. وفيات الأعيان.

ويقول ابن سعد:
"مارأيتُ أخوف من الحسن بن علي وعمر بن عبدالعزيز كأن النار لم تخلق إلا لهم. الطبقات الكبرى".


زهــــــــــده رضي الله عنه:

وكان رضي الله عنه عندما يُسأل عن سبب تركه الخلافة قال: خشيت أن يجيئ يوم القيامة سبعون ألفاً أو ثمانون ألفاً أو أكثر أو أقل كلهم تنضح أوداجهم دماً، كلهم يستعدي الله فيم أهريق دمه.
[تاريخ دمشق لابن عساكر 14/72].


وهذا والله الزهد في الخلافة والدنيا ابتغاء ما عند الله.


إنفــاقـــــــه وكـــرمــــــــه: كان رضي الله عنه يتصف بالجود والكرم يُعطى عطاء من لا يخشى الفقر، يبذل ماله للفقراء والمحتاجين راغباً فيما عند الله تعالى من الأجر والثواب العظيم. سمع رجلاً إلى جنبه يسأل الله أن يرزقه عشرة ألف درهم فانصرف وبعث بها إليه (سير أعلام النبلاء).

ويقول محمد بن سيرين عن إنفاق الحسن:

وكان يُعطي الرجل الواحد مئة ألف (سير أعلام النبلاء).


تـــــواضـــعـــــــه رضي الله عنه:
ومما يدل على تواضعه رضي الله عنه أنه مر على جماعة من الفقراء قد وضعوا على وجه الأرض كسيرات من الخبز كانوا قد التقطوها من الطريق وهم يأكلون منها فدعوه إلى مشاركتهم فأجاب إلى ذلك وهو يقول: إن الله لا يحب المتكبرين ولما فرغ من تناول الطعام دعاهم إلى ضيافته فأطعمهم وكساهم وأغدق عليهم من إحسانه.


ومر على صبيان يتناولون الطعام فدعوه لمشاركتهم فأجابهم إلى ذلك ثم حملهم إلى منزله فمنحهم ببره ومعروفه وقال: اليد لهم لأنهم لم يجدوا غير ما أطعموني ونحن نجد مما أعطيناهم.


حــــلـــمــــــــــه رضي الله عنه:
وصف مروان بن الحكم حلم الحسن رضي الله عنه بقوله: كان حلمه يوازن الجبال.


* لقد كان رضي الله عنه عظيماً في حلمه كريماً في عفوه متمثلاً قول جده صلى الله عليه وسلم: «ليس الشديدُ بالصُرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب» [رواه البخاري ومسلم].


متذكراً قول ربه: {والْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} [آل عمران: 134]
* إن نطق نطق عن علم وإن سكت سكت عن حلم وإن عفا عفا عن قدرة.


* فلما شتمه رجل قال الحسن: إني لا أمحو عنك شيئاً، فلئن كنت صادقاً فجزاك الله بصدق، ولئن كنت كاذباً فجزاك الله بكذبك، والله أشد نقمة منِّي.


علاقته بالصديق رضي الله عنهما:
كان الصديق رضي الله عنه كثيراً ما يحمل الحسن على عاتقه ويلاعبه ويداعبه فعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: صلى أبو بكر رضي الله عنه العصرَ ثم خرج يمشي فرأى الحسنَ يلعبَ مع الصبيان فحمله على عاتقه وقال:بأبي شبيه بالنبي لا شبيه بعلي وعليٌ يضحك. رواه البخاري
وهل يدل ذلك إلا على الحب والمودة والتقدير من الحسن رضي الله عنه لأبي بكر رضي الله عنه؟ لقد أحب أبو بكر رضي الله عنه الحسن فأحبه الحسن رضي الله عنه.

وصدق ابن كثير في البداية والنهاية حيث يقول: وقد كان الصديق يجله أي الحسن ويعظمه ويكرمه ويحبه ولذلك تأثر الحسن بسيرة الصديق حتى سمى أحد أبنائه بأبي بكر، ولا يسمي أحد من الناس على شخص معين إلا نتيجة حب ومعرفه.


علاقته بالفاروق رضي الله عنهما:
كان الفاروق رضي الله عنه شديد الإكرام لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإيثارهم حتى على أبنائه فقد روى الذهبي: إن عمر كسا أبناء الصحابة ولم يكن في ذلك ما يصلح للحسن والحسين فبعث إلى اليمن، فأُتي بكسوة لهما فقال: الآن طابت نفسي (سير أعلام النبلاء 3/285).


وميز عمر الحسن والحسين في العطاء على ابنه عبدالله، اعطى كل واحد منهما عشرة ألاف - فقال عبدالله بن عمر: لما فضلت علي هذين الغلامين وأنت تعرف سبقي في الإسلام وهجرتي؟
فقال له عمر: ويحك ياعبدالله ائتنى بجدٍ مثل جدهما، وأب مثل أبيهما وأم مثل أمهما، وجدة مثل جدتهم (سيرة آل البيت لحمزة النشرت).


وقد سمى الحسن أحد أبنائه عمر.


علاقته بذي النورين رضي الله عنهما:

كان الحسن رضي الله عنه من المحبين لعثمان بن عفان رضي الله عنه لا يفرق بين حبه له وحبه لمن سبقه من الخلفاء أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما ولما لايحبه، وهو ثالث العشرة المبشرين بالجنة ؟ ولما لا يحبه وهو زوج خالتيه رقية وأم كلثوم؟

ولما لا يحبه وهو يعلم ان عثمان رضي الله عنه هو حبيب لجده صلى الله عليه وسلم وحبيب لأبيه علي رضي الله عنه؟

إن علياً رضي الله عنه ظل وفياً لعثمان كما كان وفياً لأبي بكر وعمر واستمر الحسن رضي الله عنه على وفائه لعثمان مثلما كان أبوه رضي الله عنه أليس ماحدث يوم الدار دليلاً على الوفاء يوم ان وقف الحسن يدافع عن عثمان رضي الله عنه، فقد أرسل علي بن أبي طالب وكبار الصحابه أبنائهم دون إستشارة عثمان بن عفان ليدفعوا عنه، ومن هؤلاء الحسن والحسين وعبدالله بن الزبير،
وقد كان عثمان يحب الحسن ويكرمه، فعندما وقعت الفتنه وحوصر عثمان أقسم على الحسن بالرجوع إلا منزله وذلك خشية أن يصاب بمكروه
فقال له: أرجع يابن أخي حتى يأتي الله بأمره، فدافع عنه الحسن حتى حمل جريحاً من الدار.



وقد سأل الحسن: أكان فيمن قتل عثمان أحد من المهاجرين والأنصار؟
قال لا كانوا أعلاجاً من أهل مصر.


هل أوصى علي بن أبي طالب لابنه الحسن بالخلافة من بعده ؟


عن ابن أبي ليلى عن عبدالرحمن بن جندب قال: لما ضُرب علي قُلت: يا أمير المؤمنين أبايع حسناً ؟
قال: لا آمرك ولا أنهاك (تاريخ بن خلدون/البداية والنهاية/تاريخ الطبري).

لما ضرب ابن ملجم علياً رضي الله عنه،
قالوا له: استخلف يا أمير المؤمنين،
فقال: لا، ولكن أدعُكم كما ترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بغير استخلاف فإن يرُد الله بكم خيراً يجمعكم على خيركم كما جمعكم على خيركم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم (البداية والنهاية 7/324).

مما يظهر أيمان أمير المؤمنين علي بحق الأمه في اختيار خليفته وعندما مات علي صلى عليه الحسن ودفن في الكوفة.


علاقته بمعاوية رضي الله عنهما:

كانت بيعة الحسن في رمضان 40 هـ وذلك بعد استشهاد علي رضي الله عنه، وقد اختار الناس الحسن بعد والده، وقد اشترط الحسن على أهل العراق عندما أرادوا بيعته فقال لهم أنكم سامعون مطيعون، تسالمون من سالمت، تحاربون من حاربت.


ويستفاد من كلامه في التمهيد للصلح فورا استخلافه، وقد كان بمقدور الحسن أن يقاتل معاويه بمن كان معه ولكنه كان ذا خلق يجنح إلا السلم وكراهة الفتنة ونبذ الفرقة، جعل الله به رأب الصدع وجمع الكلمة، ولا أدل على ذلك كون هذا الفعل من الحسن، فقد روى البخاري من طريق ابى بكرة رضي الله عنه إنه قال: رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مره وعليه أخرى ويقول: «إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» [رواه البخاري].

ولذلك وجد الحسن أنه من الخير العمل بجمع كلمة المسلمين وحقن دمائهم فتبادل الرسل مع معاويه ووقع الصلح بينهما ثم تنازل الحسن عن الخلافة لمعاويه رضي الله عنهما.


وقد استمر الحسن بعد بيعته خليفة على الحجاز واليمن والعراق نحو سته أشهر، وكانت خلافته هذه المدة خلافة راشدة، فقد كان أمام عدل وصدق لما أخبر به جده صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق: «الخلافة في أمتي ثلاثون سنه ثم ملك بعد ذلك» [رواه النسائي].

فانه نزل عن الخلافة لمعاوية في ربيع الأول سنة 41هـ وذلك كمال ثلاثون سنة من موته صلى الله عليه وسلم، فأنه توفي في ربيع الأول سنة 11هـ وهذا من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم.
وسمي هذا العام بعام الجماعة، وأصبح هذا الحدث من مفاخرها التي تزهو به على مر العصور، فقد ألتفت الأمه على زعامة معاوية ورضيت به أميراً عليه، وابتهج خيار المسلمين بهذه الوحدة بعد الفرقة.


وفاته رضي الله عنه:

توفي الحسن رضي الله عنه سنة 51 هـ وهو ابن ثمان واربعين سنة، وصلى عليه سعيد بن العاص وهو امير المدينة.


وهكذا خرج الحسن بن علي رضي الله عنهما من الدنيا شهيد كما سبقه أبوه علي رضي الله عنه، ولحقه أخوه الحسين رضي الله عنه، فيلحق بالشهداء والصديقين وحسن أؤلئك رفيقا.
هذه هي بعض جوانب من حياة الحسن بن علي رضي الله عنهما، أقدمها لكل محب لأهل البيت والصحابة.


فهو السيد الزاهد العابد رضي الله عنه وعن أبيه وأمه، وصلى الله على جده المصطفى صلى الله عليه وسلم.


وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.


التوقيع