عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-07-08, 07:55 PM
عمارعاشق الروح عمارعاشق الروح غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



قوله تعالى : ﴿ قل لا أسالكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ﴾


قوله تعالى : ﴿ قل لا أسالكم عليه أجراً إلا المودة في القربى .

هذه هي آية المودة التي أكدت أغلب كتب التفسير وكثير من مصادر الحديث والسيرة والتاريخ نزولها في قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم : علي والزهراء والحسن والحسين وذريتهم الطاهرين عليهم السلام .

روى السيوطي وغيره في تفسير هذه الآية بالاسناد إلى ابن عباس ، قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ قُل لا أسألُكُم عَليه أجراً إلاّ المودَّةَ في القُربى قالوا : يارسول الله ، من قرابتك هؤلاء الذين وجّبت علينا مودتهم ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : «علي وفاطمة وولداهما »
وهذه الآية تدلّ على وجوب المودة لاَهل البيت الذين نصّ الحديث على تحديدهم ، وقد استدلّ الفخر الرازي على ذلك بثلاثة وجوه ، فبعد أن روى الحديث عن الزمخشري قال : فثبت أن هؤلاء الاَربعة أقارب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيدٍ من التعظيم ، ويدلّ عليه وجوه :

الاَول : قوله تعالى : ﴿ إلاّ المودَّةَ في القُربَى .

الثاني : لاشك أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحبّ فاطمة عليها السلام ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : «فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما يؤذيها» وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يحبّ علياً والحسن والحسين، واذا ثبت ذلك وجب على كلّ الاَمة مثله، لقوله تعالى: ﴿ واتَّبعُوهُ لَعلَّكُم تَهتَدُونَ ، ولقوله : ﴿ فَليَحذَرِ الَّذينَ يُخالِفُونَ عَن أمرِهِ

الثالث:إنّ الدعاء للآل منصب عظيم، ولذلك جُعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة، وهوقوله : «اللهم ّصلِّ على محمد وآل محمد وهذا التعظيم لم يوجد في حق غيرالآل، فكلّ ذلك يدل على أن حب محمد وآل محمد واجب.

وقال الشافعي:


يا راكباً قف بالمُحصّب من منى * واهتف بساكن خِيفها والناهضِ
سَحَراً إذا فاض الحجيجُ إلى منى * فيضاً كما نَظم الفراتِ الفائضِ
إن كان رفضاً حبّ آل محمدٍ * فليشهد الثقلان أني رافضي


وأشار الشافعي إلى نزول آية المودة في أهل البيت عليهم السلام بقوله : يا أهل بيت رسول الله حبكم فرضٌ من الله في القرآن أنزله
والصلاة والسلام على محمد وعلى اله الطيبين الاطهار
تقبلوا تحياتي ونسالكم الدعاء


التوقيع

www.malaysia29.com