عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-06-30, 06:02 PM
غاب الغالي غاب الغالي غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



ضوء على سيرة وشخصية ام البنيــــــــــــــن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم



هي فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة الوحيد بن كلاب بن ربيعة العامري..

أهلها من سادات العرب وأشرافها وزعماؤها وهم أبطال مشهورون ويعرفنا التاريخ بأن أبناءها من فرسان العرب في الجاهلية ولهم الذكريات المجيدة في المغازي بالفروسية والبسالة مع الزعامة والسؤدد حتى أذعن لهم الملوك.. فإنّ من قومها أبا عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب جد تهامة والدة أم البنين وهو الجد الثاني لأم البنين قيل ملاعب الأسنة لفروسيته وشجاعته..

يلاعب أطراف الأسنة عامر

فراح له خط الكتائب أجمع


وهذه المرأة النبيلة الصالحة ذات الفضل والعفة والصيانة والورع والديانة كريمة قومها وعقيلة أسرتها فهي تنتمي لأشرف القبائل العربية شرفا وأجمعهم للمآثر الكريمة التي تفتخر بها سادات العرب..

وهم الذين عناهم عقيل بن أبي طالب وكان نسابة عالما بأنساب العرب وأخبارهم (ليس في العرب أشجع من آبائها ولا أفرس) فحق لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) أن يرغب في الوصلة الصهرية بهم..لأن البنت التي قد ولدها مثل هؤلاء الأبطال الشجعان لجديرة أن تنجب فيما تلد ولا تلد إلا شجاعاً بطلا قد ضم بين طرفي البطولة والفروسية عمومة وخؤولة..

فقول أمير المؤمنين (ع) لأخيه عقيل: (اختر لي امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوجها لتلد لي غلاما فارساً) ولما أشار صاحب الشريعة الحقة بقوله: (الخال أحد الضجيعين فتخيروا لنطفكم) فقد أنجبت هذه المرأة المحترمة أعظم الرجال شجاعة وثباتا وإقداماً وهو حري بتلك الشجاعة الباهرة لأنهم معروفون فيها من كلا طرفيه..فقد تزوج أمير المؤمنين (ع) أم البنين (فاطمة) بعد وفاة الصديقة سيدة النساء فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) وأنجبت له أربعة بنين هم العباس المسمى بالسقا ويسميه أهل النسب أبا القربة وصاحب راية الإمام الحسين (ع) وعبد الله وعثمان وجعفر وقد استشهدوا جميعاً مع الإمام الحسين (ع) في واقعة كربلاء يوم عاشوراء ولا بقية لهم إلا من العباس..


كانت أم البنين من النساء الفاضلات العارفات بحق أهل البيت مخلصة في ولائهم ممحضة في مودتهم ولها عندهم الجاه الوجيه والمحل الرفيع وقد زارتها زينب الكبرى بعد وصولها المدينة المنورة تعزيها بأولادها الأربعة كما كانت تزورها أيام العيد وبلغ من عظمتها معرفتها وتبصرتها بمقام أهل البيت أنها لما دخلت على أمير المؤمنين (ع) وكان الحسنان مريضين أخذت تلاطف القول معهما وتلقي إليهما من طيب الكلام ما يأخذ بمجامع القلوب..وما برحت على ذلك تحسن السيرة معهما..وتخضع لهما كالأم الحنون ولا بدع في ذلك فإنّها ضجيعة شخص الإيمان قد استضاءت بأنواره وربت في روضة أزهاره واستفادت من معارفه وتأدبت بأدبه وتخلقت بأخلاقه..

أولادها

رزقت من علي أمير المؤمنين (ع) بأربعة من البنين :

1. العباس بن علي بن أبي طالب المولود 4 شعبان 26هـ.

2. عبد الله بن علي بن أبي طالب عمره يوم الطف خمس وعشرون سنة.

3. عثمان بن علي بن أبي طالب كان يوم الطف ابن ثلاث وعشرين سنة.

4. جعفر بن علي بن أبي طالب وهو أصغرهم يوم الطف.


ما جاء في سمو شخصيتها:

لما دخلت بيت أمير المؤمنين (ع) كانت ترعى أولاد الزهراء (سلام الله عليها) أكثر مما ترعى أبناءها وتؤثرهم على أولادها تعويضا لما أصابهم من حزن وفقدان حنان لموت أمهم الزهراء البتول..وقالت يوما إلى أمير المؤمنين (ع) يا أبا الحسن: نادني بكنيتي المعروفة (أم البنين) ولا تذكر اسمي (فاطمة) فقال لها الإمام (ع) لماذا؟ قالت أخشى أن يسمع الحسنان فينكسر خاطرهما ويتصدع قلبهما لسماع ذكر اسم أمهما (فاطمة)..فأي امرأة جليلة مؤمنة صابرة صالحة وقور هذه المرأة – طيب الله ثراها ونور ضريحها – لذا صار لها جاه عظيم وشأن كريم عند الله وعند رسوله 2 وأهل بيته الغر الميامين فما توجه إنسان إلى الله العلي العظيم وسأله بحقها إلا قضيت حاجته ما لم تكن محرمة أو مخالفة للمشيئة الإلهية..ولذلك أغرم الناس بها وخاصة أهل النجف فتراهم يعقدون المجالس ويطعمون الطعام ويوزعون الحلوى في ثوابها..



يقول أحد الدارسين لشخصية أم البنين (سلام الله عليها) ..إنّ سير العظماء في تاريخ الإسلام أعلام إنسانية باذخة يكبرها لمسلم وغير المسلم وإنّ أم البنين كانت أقوى جرأة وشجاعة وأصلب المؤمنات على تحمل الصعاب تطلب المجد والكرامة والمجد لا ينال إلا بالمصاعب وركوب المخاطر والتضحية والاستبسال..


لقد كانت أم البنين القدوة الحسنة والمثل الأعلى الذي يحتذي وكانت عنوانا للثبات والإخلاص والبسالة والتضحية والفداء والشرف والعزة والكرامة في سبيل الحق والعدالة..هذه السيدة المصون ما إنْ بلغها مقتل الحسين (ع) يوم عاشوراء إلا وخنقتها العبرة فكانت تبكي بكاء الثكالى صباح مساء تعبيراً عن مشاعرها وأحزانها..فعلى مثل الحسين فليبك الباكون وليضج الضاجون..

إن في حياة هذه السيدة الجليلة أخباراً طريفة وآثار ممتعة جعلتها مثالا صالحا وقدوة حسنة في المعارف والصلاح وإجابة لله وللرسول الكريم حين أمر محمداً (ص) بود أهل البيت وحبهم وولايتهم والاتباع لهم والتمسك بعروتهم وجدير بكل مسلم أنْ يتبع ويتمثل أمر ربه وأمر رسوله الناصح الأمين..وأن لا يعدل عن هذا الأمر قيد أنملة..





منقووووول لعيونكم

نسألكم الدعاء


التوقيع

www.malaysia29.com



www.malaysia29.com