عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-05-07, 09:59 PM
~*جوهرة العراق*~ ~*جوهرة العراق*~ غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



ببطء كي تكون الاسرع

ببطء كي تكون الاسرع!!

ربما يبدو كلامنا هذا غريباً على العقلية النمطية لكن الحقيقة تقول :اننا كلما كنا اهدأ كلما كنا اسرع !

او لنقلها بلغة اهل الادارة (كلما اعطيت لنفسك وقتاً اكثر في التفكير الهادئ قلّت حاجتك للعمل المحموم والضغوط المستمرة وفوق هذا انجزت بشكل اسرع)
اننا كثيراً ما نقوم بالعمل بشكل سريع ونظن بأننا حينها اكثر سيطرة على الوقت بيد اننا كثيراً ما نقضي وقتاً ليس بالقليل في تصحيح اخطاء افرزتها السرعة والعجلة

الرسام الصيني (شو يونج) احد اشهر رسامي القرن السابع عشر _يحكي قصة اثّرت كثيراً قي تغيير سلوكه تجاه الوقت وحقيقة ادراكه وذلك انه قرر ذات يوم زيارة مدينة
تقع في الجانب الاخر من النهر ،فركب السفينة وسأل ربانها عن امكانية دخوله المدينة قبل ان تغلق ابوابها حيث الليل يقترب ومنتصف الليل موعد اغلاق
الابواب قد يداهمه
فنظر الربان الى كومة الاوراق والكتب المربوطة بشكل متراخ .وقال له :
نعم ستصل قبل منتصف الليل اذا لم تمشي بسرعة مفرطة .
وعندما وصلت السفينة الى الشاطئ كان الليل قد زحف على المكان فخشى (شو يونج)ان تغلق المدينة ابوابها ومن سقوطه فريسة لقطاع الطرق والمحتالين ،
فراح يمشي بسرعة اقرب للركض .وفجأة انقطع الخيط الذي يحيط بالاوراق والكتب فتبعثرت على الارض فأخذ يجمعها مسرعاً لكنه في النهاية تأخر وعندما وصل الى
ابواب المدينة كانت قد اغلقت منذ زمن .
ومن يومها علم (شو يونج )ان الاستعجال ليس دائماً في صالح الوقت .وان العجلة احد اهم الاشياء التي تخلق مشاكل وكبوات
ان الواحد منا يظن ان معرفة قيمة الوقت ومحاولة استغلاله تتأتى بتسريع ايقاع الحياة وهذا ليس صحيحاً ،وانما

استغلال الوقت يأتي من التخطيط الامثل للاستفادة منه

علماء واساتذة الادارة يخبرننا ان كل ساعة من التفكير توفر لنا ما لا يقل عن ثلاث ساعات من العمل

والمضحك ان معظمنا _عن جهل _يظن كي لا يضيع وقتاً ان عليه البدء في تنفيذ الامر بمجرد التفكير فيه دون الحاجة للتخطيط

فالتخطيط في رأيه لا يعني سوى اهدار المزيد من الوقت


والناظر يتأمل سيرى ان من يعمل بعجلة وتسرع يقضي ما لا يقل عن نصف وقته وجهده في تصحيح قرارات وتصرفات اخذها في عجل وانه

فكر وتمهل قليلاً لكان خيراً له

بقعة ضوء

(ليست السرعة كلها نشاطاً ... قد يسرع الكسلان )


التوقيع

www.malaysia29.com