عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-06-19, 04:17 PM
مهند البغدادي مهند البغدادي غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



جاهدوا قبل أن تهلكوا ويستبدل الله غيركم

جاهدوا قبل أن تهلكوا ويستبدل الله غيركم



**** :

* قال تعالى: { يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُبِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍعَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَلآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [المائدة: 54]


*قال ابن كثير: يقول تعالىمخبراً عن قدرته العظيمة أن من تولى عن نصرة دينه وإقامة شريعته فإن الله يستبدل بهمن هو خيراً لها منه وأشد منعة وأقوم سبيلاً كما قال تعالى: { وَإِن تَتَوَلَّوْايَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ } [محمد: 38]


وقال تعالى: { إِن يَشَأْيُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ } [إبراهيم: 19] أي بممتنع ولا صعب وقال تعالى ههنا: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَآمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ } [ المائدة: 54] أي يرجع عن الحق إلىالباطل......... وقوله تعالى: { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَىالْكَافِرِينَ } [المائدة: 54]


هذه صفات المؤمنين الكمل أنيكون أحدهم متواضعاً لأخيه ووليه متعززاً على خصمه وعدوه كما قال تعالى: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِرُحَمَاء بَيْنَهُمْ } [الفتح: 29] وفي صفة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنهالضحوك القتال فهو ضحوك لأوليائه قتال لأعدائه وقوله عز وجل: { يُجَاهِدُونَ فِيسَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ } [المائدة: 54] أي لا يردهم عماهم فيه من طاعة الله وإقامة الحدود وقتال أعدائه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،لا يردهم عن ذلك راد ولا يصدهم عنه صاد ولا يحيك فيهم لوم لائم ولا عذل عاذل.... وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: « ألا لايمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده فإنه لا يقرب منه أجل ولايباعد من رزق أن يقول بحق أو أن يذكر بعظيم » ..أخرجه أحمد. وعن أبي سعيد الخدريقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمر اللهفيه مقال فلا يقول فيه فيقال له يوم القيامة: ما منعك أن تكون قلت في كذا وكذا؟فيقول مخافة الناس فيقول إياي أحق أن تخاف». رواه أحمد وابن ماجه. قوله: { ذَلِكَفَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ} [المائدة: 54] أي من اتصف بهذه الصفات فإنماهو من فضل الله عليه وتوفيقه له { وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [المائدة: 54] أيواسع الفضل عليم بمن يستحق ذلك ممن يحرمه إياه. *إذاً فالحهاد هو سبيل الخلاص وإلاالهلاك: *يقول تعالى: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّايَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ } [آلعمران: 142] فلا دخول للجنة إلا من طريق الجهاد. *ويقول تعالى: { وَمَن جَاهَدَفَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }[العنكبوت: 6] فانج نفسك لئلا تهلك. { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَالْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }[محمد: 31] نختبرها ونظهرها. قال إبراهيم بن الأشعث: " كان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآيةبكى وقال: اللهم لا تبتلنا فإنك إذا بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا ".


* ولا رضى من الله ولا فلاحإلا من طريق الجهاد: *يقول الله تعالى: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْوَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةًعِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } [التوبة: 20] { لَـكِنِ الرَّسُولُوَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْوَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [التوبة: 88] { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْوَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَبَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ } [الأنفال: 72] *وبين سبحانه أن المجاهدة سبيلالهداية: *فقال سبحانه: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْسُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }[العنكبوت: 69] { لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } أي لنبصرنهم سبلنا أي طرقنا في الدنيا والآخرة. قالعباس الهمداني: الذين يعملون بما يعلمون يهديهم الله لما لا يعلمون... *ولذلك أمرالله به عباده: *قال تعالى: { انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْبِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِنكُنتُمْ تَعْلَمُونَ } [التوبة: 41] { وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِهُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَأَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَالِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِفَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَمَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ } [الحج: 78] *ثم حذر اللهعباده من مغبة ترك هذا الطريق: *فقال سبحانه: { قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْوَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌاقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَاأَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِفَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَالْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24] أمر تعالى رسوله أن يتوعد من آثر أهله وقرابته وعشيرتهعلى الله ورسوله وجهاد في سبيله فقال: { وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَاوَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا } [التوبة: 24] أي تحبونها لطيبها وحسنها أي إن كانت هذهالأشياء { أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِفَتَرَبَّصُواْ } [التوبة: 24] أي فانتظروا ماذا يحل بكم من عقابه ونكاله بكم. ولهذا قال: { حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَالْفَاسِقِينَ } [التوبة: 24] وفى الحديث عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى اللهعليه وسلم يقول: « إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتمالجهاد سلط الله عليكم زلا ً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ». *وقال تعالى: { فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَنيُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَتَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوايَفْقَهُونَ } [التوبة: 81] وفى الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال: « نار بني آدم التي توقدونها جزء من سبعين جزءا من نار جهنم » فقالوا يارسول الله إن كانت لكافية فقال: « فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً » أخرجاه فيالصحيحين... وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أوقد الله على النار ألف سنة حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقدعليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء كالليل المظلم » .... وقال الله تعالى في كتابهالعزيز { كَلَّا إِنَّهَا لَظَى } [المعارج: 15] وقال تعالى { يُصَبُّ مِن فَوْقِرُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُممَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّأُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ } [الحج: 19-22] وقال تعالى { إِنَّالَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْجُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ } [النساء: 56] وقال تعالى في هذه الآية الكريمة { قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْكَانُوا يَفْقَهُونَ } [التوبة: 81] أي لو أنهم يفقهون ويفقهون لنفروا مع الرسول فيسبيل الله في الحر ليتقوا به حر جهنم الذي هو أضعاف هذا


وصدق من قال: عُمرُكبالحمـــــــية أفنيَـــتهُ خوفــا من البـاردِ والحـار كان أولى لك أنتتقـــــــــي من المعاصي حذَر النــار


*فكيف نجاهد؟... لابد هنا منمعرفة أن الجهاد على ثلاثة مراتب: 1- جهاد بــاليــــد.. 2- جهاد باللسان.. 3- جهادبالقلــب..


ففى الحديث: عَنْ عَبْدِالله بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَا مِنْنَبِيَ بَعَثَهُ الله فِي أُمّةٍ قَبْلِي، إِلاّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمّتِهِحَوَارِيّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ. ثُمّإِنّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمِ خُلُوفٌ، يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ،وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ. فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ،وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِفَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبّةُ خَرْدَلٍ ». أخرجه مسلم فى كتاب الايمان. والخلوف بضم الخاء وهو جمع خلف بإسكان اللام وهوالخالف بشر. وأما بفتح اللام فهو الخالف بخير. * والجهاد باليد هو ما يكون بالسيفوالسلاح ونحوه وهذا لايكون إلا مع القدرة عليه مع أمن الفتنة وانتشار الفساد فقديجاهد القادر عليه باليد ويحدث من ذلك فساد كبير ولا يخفى ما فى المقاتل والحروب منفساد. * والجهاد باللسان يكون لأهل العلم ولمن عرف الحق ويستطيع أن يبينه منمقتضيات الولاء لأهل الحق ..... والبراء من أهل الباطل والكافرين من اليهود وغيرهموكل من كان مؤيد لهم مناصراً لشأنهم ....والجهاد باللسان من الأهمية بمكان حيث هوالإرشاد للحق وما هو المطلوب من العبد المسلم لينجو عند الله تعالى ويخرج منالظلمات إلى النور خاصة فى أزمنة الجهل والظلم... * والجهاد بالقلب هو فريضة الجميعمن المسلمين رجالا ونساء وعلماء وعوام والكبار والصغار وليس له قيد ولاشرط بل هوشرط الإيمان وفى الحديث « وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَيْسَوَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبّةُ خَرْدَلٍ »... فهو آخر محطة إيمانية... ويكون الجهاد بالقلب من خلال بغض الباطل والكفر وأهله وتمني زوالهم من على الأرض فىظل قول الله تعالى: { وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَالْكَافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَايَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً } [نوح: 26-27] وقول الله تعالى: { رَبَّنَااطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّىيَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ } [يونس: 88] *وكان الحسن البصري يقول: " إن الرجلليجاهد وما ضرب يومٍ من الدهر بسيف ".