عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-04-18, 08:45 AM
رامز المصرى رامز المصرى غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



الخرافات التى تقتل الحب

لدى حساسية خاصة من عبارة "وقع فى الحب"،


فهذه العبارة قد ضللت الكثيرين ومنحت إنطباعاً

مزيفاً عن ماهية الحب، وإتخذها الكسالى شماعة

لتعليق فشلهم العاطفى وأنانيتهم ونرجسيتهم

المفرطة عليها، فنحن عندما إعتنقنا هذا المبدأ

ورفعنا ذلك الشعار وضعنا قاعدة خطيرة وهى أن

الحب مثل الأتوبيس علينا أن ننتظره فى المحطة

حتى يصل إلينا ونصعد على درجات سلمه لننحشر

فى أجساد راكبيه، مثله مثل الوحى فى الشعر

الذى يهبط من وادى عبقر على المبدعين بلاسابق

إنذار، وأيضاً مثل الحفرة التى نغطيها بفروع الأشجار

وبقايا الأوراق الذابلة ليقع فى فخها أى عابر

سبيل !.

[ نحن لانقع فى الحب، بل نحن ننمو فى الحب،

هذا هو المفهوم الذى لابد أن يحكم سلوكنا تجاه

هذه العاطفة الجميلة التى تم تشويهها وإبتذالها

حتى صارت بلامعنى مثل الماء النظيف بلاطعم

ولالون ولارائحة !، لابد أن نفهم أن الحب كالبذرة

الصغيرة لابد لها من الرى والرعاية والجهد حتى

تنمو إلى نبتة ثم شجرة كبيرة يستظل بظلها

الحبيبان، والحب ليس نباتاً شيطانياً يظهر فجأة

وليس أيضاً نبات صبار يحتمل هجير الصحراء

الموحشة وجفافها القاسى، إنه زهرة رقيقة تحتاج

إلى مزيد من العناية والبذل والتنازلات والتخلى عن

النرجسية حتى تخرج من الصوبة المعقمة لتضرب

بجذورها قوية وسط الأحراش والعواصف وبراكين

المجتمع الذى لايكره شيئاً فى الكون مثل كراهيته

للحب، فهو يتغنى فى العلن بإسمه فى كل وقت

ويغتاله ويغتابه فى الخفاء فى كل مكان،

الحب سلوك مكتسب، وهو مايناقض البديهيات التى

تربينا عليها، وهى أن الحب سلوك فطرى يقترب

من الوظائف البيولوجية مثل الأكل والتنفس، الحب

مشاركة وليس عطاء بلاحدود، بالفعل نعيش مع

بعضنا البعض ولكننا جميعاً نموت من الوحدة

الحب يحتاج إلى الحرية، والطيور لاتغرد أبداً فى

الكهوف، والمجتمعات الديكتاتورية تغتال الحب،

والمواطن المقموع يجهل الحب، ونحن فى

مجتمعاتنا نمثل الحب ولانحياه، ونرتدى قناعاً أثناء

ممارساته ونزيف مشاعرنا لنرضى الآخرين ونتكيف

مع السائد، ونظل ننتظر الحب


فأثناء طفولتك مثلاً وحين تطلب منك مدرسة الرسم


أن ترسم شجرة فأنت تحصل على إعجابها وعلى

درجتها النهائية حين ترسم شجرتها هى وليست

شجرتك أنت، وتظل طوال حياتك ترسم شجرات

الآخرين وتسير فى طرقهم المعبدة، وتسكن فى

مساكن أفكارهم المعلبة سابقة التجهيز، فالبداية

الصحيحة والسليمة هى أن تهرب وترسم شجرتك

أنت، وتضحك حين تريد أن تضحك وتبكى حين

يخنقك البكاء، " لاحاجة بنا لأن نخشى أن نلمس،

وأن نشعر، وأن نبدى الإنفعال، إن أيسر شئ فى

الدنيا هو أن تكون "كماأنت "، وإن أشق شئ تكونه

هو مايريدك الآخرون أن تكونه"

من أهم الخرافات التى تقتل الحب خرافة الكمال،

فالشخص المحب لاحاجة له أن يكون كاملاً، بل

إنساناً فقط، ونحن كثيراً مانخاف على أن نقدم على

فعل أشياء كثيرة لمجرد أننا لانستطيع فعلها على

نحو كامل، فلاتخافوا من النقصان، وثقوا فى

إمكانية التغيير، فالتغيير هو الشئ الوحيد الثابت

فى هذه الحياة، وعليك أن تعرف أن نقيض الحب

ليست الكراهية، وإنما هى اللامبالاة وفتور الشعور،

فإذا كرهنى شخص ما فلابد أنه يشعر بشئ ما

إزائى وإلا مااستطاع أن يكره، والذى يكرهنى لى

طريق معه، أما الذى لايبالى بوجودى فلاطريق

معه، فإذا وجدت نفسك لاتستطيع التفاهم مع من

هم بجانبك على مسرح الحياة فلابد أن تغير

مشهدك وترسم ستارة خلفية جديدة لمسرحك،

وتحيط نفسك بممثلين جدد، وتكتب مسرحية

جديدة لتؤديها بصدق،


لديك فرشاتك وألوانك،

أرسم جنتك ,ادخدلها بأمان