الموضوع: هل تملك الدنيا
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-04-01, 01:31 AM
حسين الدليمي/ابن العامرية حسين الدليمي/ابن العامرية غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



هل تملك الدنيا

هل تملك الدنيا



كان الرجل منهمكاً في الدعاء,حتى أنه لم ينتبه إلى وجود أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك يطوف إلى جواره.اقترب الخليفة الشاب من الرجل أكثر فأكثر,لكنه لم يلتفت إليه. تذكر سليمان بن عبد الملك انه رأى الرجل من قبل.. لكن أين؟! نعم.. في احد مجالس العلم,يومها سأله سليمان عن طعامه –وقد لفته إليه جمال وجهه, ونضارة بشرته –وتذكر كيف داهمه الغثيان حين قال الرجل أن طعامه الخبز والزيت..فالأمير الشاب حينئذ كان لا يطيق رائحة الزيت.يومها قال للرجل متأففاً: كيف تطيقه؟!! قال الرجل: أتركه حتى اشتهيه..!! ألان تذكر الخليفة الأموي الرجل, إنه سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب, العالم الزاهد الشجاع, تقدم الخليفة أكثر من سالم وهمس في أذنه بصوت صادق ملحّ, فهو يعرف قدر الرجل: هل من حاجة تسألني إياها أقضيها لك يا أبا عمر؟ أبتسم سالم في ود ,وأدار وجهه إلى الكعبة. كرر الخليفة الشاب سؤاله بصوت خافت,ولم يشأ الرجل أن يصمت,ولم يشأ أن يغضب الخليفة فقال:والله يا أمير المؤمنين..استحي أن أكون في بيت الله وأسأل غيره.وهو يقلب الأمر في ذهنه,خرج الرجل فسلم على أمير المؤمنين,وهم بالانصراف فاستوقفه الخليفة:يا أبا عمر,مهلاً..ها نحن قد خرجنا من بيت الله.. فسلني حاجتك اقضيها,فإني أحب ذلك..قال سالم:أحاجة من حوائج الدنيا..أم من حوائج الآخرة؟ ارتعدت فرائض الخليفة وقال:بل من حوائج الدنيا..فأنا لا املك الآخرة..!!ابتسم سالم ابتسامته الودودة التي أضاءت وجهه الجميل وقال:وهل تملك الدنيا يا أمير المؤمنين؟!!انعقد لسان سليمان بن عبد الملك فهز رأسه نافياً, فأردف سالم: إنني لم اطلب الدنيا ممن يملكها.. فكيف اطلبها منك وأنت لا تملكها..؟ تراجع الخليفة من دهشته خطوات, ومضى سالم كنسمة هادئة بعد أن سلم.


التوقيع


www.malaysia29.com



لست احـاول الانتحـــــــــــار


فقط فضول اشغلني

[ حين انظر الى الاسفل وارفع قدمي ل الفراااغ ]

من سيقول وعيناه تذرف دموعاااا :-


ااااارجوك لا تفعل؟؟؟