عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-02-21, 10:56 PM
دقات قلبي الك دقات قلبي الك غير متواجد حالياً
أميرة الحسن والجمال
 



معاً نحو دروب النور أيها الصبر الجميل..الصفح الجميل والصبر الجميل



الصبر , الصبر الجميل , الصفح الجميل , التقوى والصبر

www.malaysia29.com




الحمد لله حمداً حمداً،

والشكر لله شكراً شكراً،

الحمد لله عبوديةً واعترافاً،

الحمد لله استخذاءً وذلة،

الحمد لله الذي كان بعباده بصيراً،

وتبارك الذي جعل في السماء سراجاً وقمراً منيراً والصلاة والسلام على من بعثه ربه هادياً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً.صلى الله وسلم على محمد ما اتصل مرأى بنظر، وما اتصلت أذنٌ بخبر، وما هتف وُرْقٌ على شجر، وما نزل المطر، وما تلعلع الظل على الشجراً.



وبعد،إخوتي في الله

هل فيكم من سأل يوما ما معنى الصبر الجميل،هل تُرى يستحيل الوجع على الإبتلاء يوما بلسما وأملا؟هل يا ترى من الممكن أن تصير صروف الدّهرلوحة جميلة نستقي منها معاني الجمال؟


سبحان الله،سبحان الجميل..تعالوا نرفع الأستار عن سرّ جليل..تعالوا نبحر في ضياء الصبر الجميل..



°•.♥.•°°•.♥.•°°•.♥.•°°•.♥.•°°•.♥.•°°•.♥.•°°•.♥.• °


أيها الصبر الجميل النبيل

سنمرّ بك ونحن نعلم بأنّ الأوراق مهما أتسعت ، فإننا لانستطيع تحمل ألم الحياة لولاك ..الصابرون مؤمنون يقاومون ضربات الزمن الموجعة بالحكمة ، ونحن لانستطيع التكهن أيّنا أكثر صبراً من الآخر. الله وحده أعلم بما في الصدور وبمدى صعوبة ظروف هذا الإنسان او ذاك . والمدهش إنّ هناك أشخاصاً يبتلون ويصبرون ولايعلنون بلواهم ولايبثون شكواهم للناس ويظهرون للآخرين بابتسامات دافئة يبرق فيها الأمل. إنه الصبر الجميل .


في القرآن الكريم ورد ذكر الصبر أكثر من ثمانين مرة .. حيث جاء ذكره في القرآن على نحو ستة عشر وجهاً :


- الأمر به .
- النهي عن ضده .
- الثناء على أهله .
- ايجاب محبة الله لهم .
- إيجاب معية الله لهم .
- الإخبار بأن الصبر خير لصحابه .
- إيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم .
- إيجاب الجزاء لهم بغير حساب .
- إطلاق البشرى لأهل الصبر .
- ضمان النصر والمدد لهم .
- الإخبار بأن أهل الصبر هم أهل العزائم .
- الإخبار بأن الحظوظ العظيمة لا يلقاها إلا الصابرون .
- الإخبار بأن أهل الصبر هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر .
- الإخبار بأن النجاة في الآخرة إنما نالوها بالصبر .
- الإخبار بأن الصبر يورث الإمامة .
- اقتران الصبر بمقامات الإسلام والإيمان والتقوى والتوكل .


لكننا ونحن نقرأ في آيات الصبر يلفت النظر ذلك الأمر اللطيف المشفق الذي تنزل من عند الرحمن وهو يأمر عبده ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله :
( فاصبر صبرا جميلاً ..)


ويلفتنا الانتباه لنبي الله يعقوب عليه السلام وهو يتاسى بالصبر على ابنه يوسف عليه السلام فيقول
( فصبر جميل .. )


فتتساءل النفس :


وهل هنالك صبر يجمل وصبر لا يجمل ..؟!


أليس كل الصبر جميلا ..!


إذن ما سرّ هذا التوجيه الرباني .. الذي نقرأ فيه لطف التوجيه ورحمة الأمر والاعتناء
( فاصبر صبرا جميلا ..) ، ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) !



الصبر الجميل الذي لا شكوى فيه، أن تصبر ولا تشتكي إلى أحد، فالشكوى إلى الله، ولا يرفع الضر إلا الله، ولا يجيب دعاء المضطر إلا الله، ولا يغنيك من الفقر إلا الله، ولا يشافيك من المرض إلا الله، ولا يجبر مصيبتك إلا الله، فلذلك كان عليه الصلاة والسلام لا يشكو همومه وغمومه إلا على الله.


قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين : "الصبر الجميل: هو الذي لا ضجر فيه ولا ملل" وذلك أن الإنسان قد يصبر،


لكن الصبر الجميل درجة أعلى، وهي التي لا ضجر فيها ولا ملل ولا تسخط.
سُئل الشَّيخُ شيخ الإسلام ابن تيمية ـ أيده اللّه وزاده من فضله العظيم ـ عن (الصبرالجميل) و (الصفح الجميل) و(الهجر الجميل) وما أقسام التقوى والصبر الذي
عليه الناس؟


فأجاب ـ رحمه اللّه:


الحمد للّه، أما بعد: فإن اللّه أمر نبيه بالهجر الجميل، والصفح الجميل، والصبر الجميل:


فالهجر الجميل: هجر بلا أذى.
والصفح الجميل: صفح بلا عتاب.
والصبر الجميل: صبر بلا شكوى، قال يعقوب ـ عليه الصلاة والسلام ـ: {إِنَّمَا أَشْكُو
بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}[يوسف: 86] مع قوله: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}[يوسف: 18].



فالشكوى إلى اللّه لا تنافي الصبر الجميل، ويُروى عن موسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه كان يقول: "اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث وعليك التكلان"،


ومن دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-:(اللّهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، اللّهم إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن ينزل بي سخطك، أو يحلَّ علي غضبك، لك العتبي حتى ترضى).


وكان عمر بن الخطاب ـ رضي اللّه عنه ـ يقرأ في صلاة الفجر: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}[يوسف: 86]، ويبكي حتى يسمع نشيجه من آخر الصفوف؛ بخلاف الشكوى إلى المخلوق.


قُرئ على الإمام أحمد في مرض موته أن طاووسًا كره أنين المريض، وقال: إنه شكوى. فما أنَّ حتى مات؛!!!


وذلك أن المشتكي طالب بلسان الحال: إما إزالة ما يضره أو حصول ما ينفعه، والعبد مأمور أن يسأل ربه دون خلقه، كما قال تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}[الشرح: 7، 8]، وقال -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس: (إذا سألت فاسأل اللّه، وإذا استعنت فاستعن باللّه).


التوقيع


www.malaysia29.com