عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-02-17, 12:13 AM
~*جوهرة العراق*~ ~*جوهرة العراق*~ غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



هذا البردُ أعرفهُ في حياتي ..

هذا البردُ أعرفهُ في حياتي ..
لقد جاءَ هذهِ المرةَ تماماً كما لو أننيّ لم أعرفه من قبل.!
جاءَ برداً وسلاماً سَريعَينِ بريئينِ.!
أدهشني هدوئيّ الذي لم يتغير حتى في تلك اللحظة ..
بدوتُ وكأننيّ أموت ..
وكأننيّ أبرد ..
لقد بردت ..
.
.













وكأننيّ خفت بهدوء ..
وكأننيّ لفرطِ هدوئيّ ..
بدوتُ غاضبةً أيضاً بهدوء.!
ما قصتي؟!
لماذا يحدثُ لي هذا؟!
لماذا ذلكَ المطرُ الأوليّ على هذهِ الدنيا؟!
لم أر مثلهُ في حياتي كُلِها.!
أحتاجُ إلى مُخيلةٍ كاملة لأتحدثَ عنه.!
كانَ وقعهُ مع وقعِ روحيّ ..
كلما إشتدَ حلميّ ..
إشتد سُقوطهُ على زجاجِ حواسيّ ..
مطرٌ على وقعِ الروح ..
- ما أجملَ هذا الخوف.!
لقد جئتَ في الوقتِ الضائِع ..
إلى أينَ أنتَ قادمٌ أيها الخوف؟!
إنيّ أموتُ بهدوءٍ وبرودٍ وسلام ..
إن شئت إتبعني ..
حيثُ يكونُ كلُ الظلامِ الذي تتمناه.!
.
.
وَنطقتُ الشهادتين ..
وكم كانَ بسيطاً على صَوتيّ البسيطِ نُطْقُهُمَا.!
وكأنَ قلبيّ تدحرجَ من قلبي ..
فتحتُ لهُ أزرارَ قميصيّ العلوية ..
أصابعي باردةٌ جداً ..
إهدأ ياقلبيّ ..
نَمْ بهدوء ..
أريدُ أن أموتَ وأنا نائمة ..
أريدُ أن أموتَ كما أتمنى ..
إستلقيتُ أنا وبردي تحتَ البرد ..
من عَلمنيّ كيف أستلقيّ إستلقاء الموتى؟!
وهل للموتِ إستلقاء؟!
نعم، لقد عَلمني حلميّ ذلك ..
- لا شيءَ يدفيءُ الموت ..
مَهما كتبتُ وتكلمت وسكتُ ..
لن أستطيعَ التعبيرَ عنَ هذا الحُلُم.!






.
.
أنا أُحبني أكثرَ من الجميع ..
أكثرَ من أيّ شيءٍ آخرَ ..
أكثر من الذينَ يُحبوننيّ وأحبهم ..
أكثرَ من الذينَ يُؤمنون بحدسي ..
وَ أقلَ من الله الذيّ أحبهُ أكثرّ منيّ ..
فَيَتَنَامَى هُدوئيّ ..
.
.
أن تعيّ وأنتَ في الحلمُ ..
أنكَ تحلم أنكَ على وشكِ أن تموتَ ..
تبردُ أطرافك كثيراً ..
تأخذُ وضعيةَ الموت ..
تفتحُ أزرارك بهدوء ..
تستلقيّ بهدوء ..
كيفَ تَخرجُ من هذا الحلم؟!
لماذا لم أتكلم؟!
لماذا لم أشتكي؟!
لماذا لم أبكي؟!
أكانَ لصمتيّ صوتٌ ودمعٌ وأنين؟!
- إن الله مع الصامتين ..
كُلَمَا إشتدت على روحيّ حياةُ الموت ..
إشتد المطرّ ..
إشتد نوريّ ..
تَصوفيّ ..
.
.




في الحلم لم أكن بحاجةٍ إلى حضورِ أحد ..
عند الحساب لا نفكرُ بأحدٍ سوانا ..
لا أريدُ أن أخرجَ الآن ..
- موتٌ واحدٌ يكفيّ ..
كلُ شيءٍ بدا لي كما لو أنها النهاية ..
كانَ عليّ أن أخافَ قليلاً ..
لكننيّ لم أخف كثيراً ..
وكأننيّ متُ ثمَ نمت ..
متُ ثم لم أمت ..
أينَ كُنت؟!
.
.





أينَ كُنتُ بينَ الموتةِ الأخيرةِ والموت؟!
سمعتُ دقت قلبيّ الأخيرة ..




سمعتُ النفسّ الأخيرّ ..
البرد الأخير ..
الإغمضاضةُ الأخيرة ..
سمعتُ كلَ شيء ..
عِشتُ كل مَوتيّ ..
أجزاءَ موتيّ ..
جميعَ موتيّ ..
عشتُ موتيّ تماماً ..
وكأنيّ حلمتُ أنيّ كنتُ أحلمُ وصَحوت ..





وينتهي خياـآآلــي.!!




التعديل الأخير تم بواسطة ~*جوهرة العراق*~ ; 2011-02-19 الساعة 09:57 PM

التوقيع

www.malaysia29.com