الموضوع: عدوى التضاهرات
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-02-16, 09:20 AM
الفتى الاسمر الفتى الاسمر غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



عدوى التضاهرات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
على مايبدوا وباء التظاهرات قد انتشر في العالم العربي وابتدأت من المغرب العربي في تونس ومصر والجزائر واليمن والمنامة والعراق .ومن المؤكد ان لكل تظاهرة مطاليبها فبعضها طالب بالتغيير كما حدث في تونس ومصر وبعضها بالانفصال كما حدث في اليمن وبعضها طالب بتحسين الخدما ت كما يحدث اليوم في العراق . وقد حملت التظاهرات العراقية سبغة متطورة وحديثة وهي التظاهرات السلمية . ففي عيد الحب حمل المتظاهرون بالونات حمراء وشعارات مرسومة عليها ايضا قلوب حمراء وساروا من ميدان ساحة التحرير والى ساحة الفردوس مطالبين بتوفير الخدمات تحت حماية رجال الجيش والشرطة خوفا من ان يندس بينهم احد الارهاربين ويقوم بأي عمل قد يؤدي بحياة المتظاهرين المطالبين بالحياة وهذا حق مشروع . العراق اليوم يؤمن بالديمقراطية والتعبير عن الرأي على عكس الانظمة السابقة التي استخدمت الجيش والشرطة والمؤسسات الامنية الاخرى في ضرب الشعب مستخمة كافة الوسائل من ترهيب وقتل وزج في السجون التي لايعرف احد اين تقع هذه السجون كما حدث في مدينة الصدر حينما انطلقت تظاهرة من جامع المبرقع والتسعينات كما حدث في الانتفاضة الشعبانية فمن استشهد استشهد ومن سجن سجن ومن هرب هرب الى دول اخرى خوفا من المطاردة . ونعود اليوم الى ظاهرة التظاهرات العشوائية وأقصد هنا العشوائية هي انها غير منظمة ولانعرف من يقف وراء تلك التظاهرات فقد حذر رئيس السفراء العراقي نوري المالكي من تسييس التظاهرت المطالبة بتحسين الخدمات العامة مشيرا الى ان التجربة الديمقراطية العراقية حديثة وتحتاج الى تركيز في التثقيف وممارسة الحريات بشكل صحيح. وهنا علينا الوقوف على جانب الخدمات ومتظاهري يوم امس ومطالبتهم بأقالة امين بغداد صابر العيساوي عن منصبه , اليس هم من طالبوا في عام 2008 بأبقاء العيساوي في منصبه عندما انيط له دور سفيرا للزراعة . حينها استجاب رئيس السفراء الى مطليب المواطنين وابقاه في منصبه امينا للبغداد علما ان العيساوي ضليعا في الاختصاص الزراعي وحينها لم يرفض طلب رئيس السفراء في تعينه سفيرا للزراعة , لانه ان كان امينا لبغداد او سفيرا للزراعة او مديرا في اي مجال يبدع فيه وحتى لو كان شرطيا لانه في الحقيقة في جميع هذه المناصب سيكون جنديا من اجل العراق وهذا مالمسناه من خلال عدة محاولات اغتيال له.
فبغداد مر بها ما مر من عمليات مسلحة وتفجيرات كثيرة وصدامات مسلحة وفتن طائفية وغيرها جميعها نالت وبشكل كبير من البنى التحتية للمدينة فضلا عن التراكمات التي تركتها الانظمة السابقة في واقع الخدمات . ومن قال للمتظاهرين ان امين بغداد لم يستجيب لمطاليبهم في توفير الخدمات للمواطن وهو من يقوم بجولات ميدانية ليلية وهنا أوكد على انها ليلة في وضع امني غاية الصعوبة فتجده يوما في مدينة الصدر ويوما في الدورة ويوما في الاعظمية ويوما في الشعلة يوجه ويتابع ويشرف بنفسه في توفير الخدمات فلايفرق بين منطقة واخرى فبغداد هي بغداد في عينيه امه وابيه والبيت الكبير للبغدادين , كلمة اقولها للتاريخ .