عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-02-11, 07:07 PM
JuSt A MaN JuSt A MaN غير متواجد حالياً
موقوف
 



لا يوجد إيمان لمن لا حياء فيه

لا إيمان لمن لا حياء فيه
الحياء من الخلق والبشر :

1- حياء النبي صلى الله عليه وسلم : أخرج البخاري ومسلم عن أَبي سعيدٍ الخدري - رضي الله عنه - ، قَالَ : كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ في خِدْرِهَا ، فَإذَا رَأَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ في وَجْهِه .

أخرج البخاري ومسلم عن عَائِشَةَ –رضي الله عنها-أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ، فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، قَالَ: (خُذِي فِرْصَةَ مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا). قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَال: (تَطَهَّرِي بِهَا!!). قَالَتْ: كَيْفَ؟ قَالَ: ( سُبْحانَ اللهِ تَطَهَّرِي بِهَا!!) فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ، فَقُلْتُ تَتَبَعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.

( فرصة) : قطعة قطن ، أو خرقة مطيبة بالمسك .

كان صلى الله عليه وسلم يستحيي من أصحابه.إذا دخلوا بيته وطعموا عنده أن يقول لهم اخرجوا احتشاماً وحياء ،فأنزل الله عز وجل قوله تعالى : (وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ).

2- حياء عثمان بن عفان رضي الله عنه. أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء عن ابن عمر رضي الله عنهما :عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أشد أمتي حياء عثمان بن عفان). قال أبو نعيم :وذكر الحسن عثمان وشدة حيائه فقال: "إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق فما يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه".

3- حياء علي بن أبي طالب رضي الله عنه . أخرج الإمام أحمد عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَكُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ).

4- حياء عائشة رضي الله عنها: أخرج الإمام أحمد عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: " كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي الَّذِي دُفِنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي فَأَضَعُ ثَوْبِي. فَأَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبِي، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْتُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي حَيَاءً مِنْ عُمَرَ"

5- حياء فاطمة بنت عتبة بن ربيعة رضي الله عنها. أخرج الإمام أحمد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تُبَايِعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ عَلَيْهَا { أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ } الْآيَةَ قَالَتْ : فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا حَيَاءً. في رواية سألت :" أو تزني الحرة ؟!"مسند أبي يعلى. فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَى مِنْهَا.

6- حياء أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب . أعرض عن الإسلام حيناً من الدهر ، وهجا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبيات من الشعر ثم أسلم وحسن إسلامه، فيقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حياء منه.

7- حياء ابنة شعيب عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام. قال تعالى : (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قالت (25)).

هل كان الحياء في مشيتها؟ أم كان الحياء في قولها؟

وأنت يا ابنة الإسلام: أين الحياء منك ؟ أفي مشيتك؟ أم في كلامك؟ أم في مظهرك؟

ب-الحياء من الله سبحانه وتعالى .

1- حياء الذنب كحياء آدم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ، لما أكل من الشجرة وبدت سوأته أخذ يجري ، فناداه رب العزة جل وعلا : إلى أين يا آدم ؟ أفراراً مني ؟! قال آدم : حياء منك يا رب.

2- حياء التقصير : عندما يطلع الملائكة يوم القيامة على أكثر مما يعلمون من عظمة الله تعالى وجلاله يستحيون منه فيقولون : " سبحانك، ما عبدناك حق عبادتك".

3- حياء الإجلال : اطلع الله عز وجل على إسرافيل عليه السلام فأخفي وجهه بجناحه حياء وإجلالاً لله عز وجل.

4- حياء الاستحقار : حياء موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام إذ قال :" إني لتعرض لي الحاجة من الدنيا فأستحيي أن أسألك يا رب . فقال الله عز وجل له سلني حتى ملح عجينك وعلف شاتك).

5- حياء الكرم والجود : حياء الله عز وجل من عباده . أخرج ابن حبان عن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن ربكم حيي كريم - يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا )

فكرة هامة :كل الذنوب والمعاصي منشؤها عدم الحياء من الله ، ومن يفعل كبيرة وهو يستحي من الله تكاد تشبه الصغيرة، ومن يفعل الصغيرة ومعها عدم الحياء من الله فهي بالكبائر أشبه.

يقول ابن القيم :

فرحك بالذنب أشد عند الله من الذنب لقلة حيائك من الله.

وضحكك وأنت تفعل الذنب أشد عند الله من الذنب لقلة حيائك من الله.

وحزنك على فوات الذنب أشد عند الله من الذنب لقلة حيائك من الله.

وحرصك على أن تستر نفسك وأنت تذنب ولا يضطرب قلبك من نظر الله إليك أشد عند الله من ألف ذنب لقلة حيائك من الله.