الموضوع: ما لا يقال
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-01-25, 08:16 PM
منى زكي منى زكي غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



ما لا يقال

www.malaysia29.com


يظل عالقا اما بالقلب او بالروح و بالذاكرة او يفنى فيجرفة النسيان..

او يظل محتجزا بين الفم و الحلق و الحنجرة، فيتصلب اللسان و تحمر العينان

ويضيق التنفس ويرتبك الجسد دون ان ينبس المرء ببنت شفة.

ما لا يقال
يحس فقط، لا لغة تترجمه و لا حروف ترسمه ولا كلمات تحمله ولا شفاه تنطق به.

ما لا يقال
يكتب خربشات على الطاولات والحيطان وهوامش الصفحات والايام، يسقط سهوا أو قصدا فلا يلتقطه اللسان..

ما لا يقال
تلتقطه الحواس ذبذبات، لذلك لا حاجة بالشفاه إلى ان تتحرك، فلا داعي للكلام.

ما لا يقال
عمر الآلام،عمق الجراح، وخز المنفى، غصة الاغتراب.

نبض القلب حينما يمشي الجسد في جنازة...

موعد الاحتضار حيث يجف الحلق وتخرج الروح لتشق طريقها نحو السماء..

ما لا يقال
كلمات الوداع الذي لا لقاء بعده، حب حميمي مسروق..

ما لا يقال
اول الحب ... وآخره

سؤال معلق في الحلق كشوكة لا تحسب للخارج ولا تبلع للداخل.

نوايا انتحارية، فقليلا ما يشي المنتحر بجريمته فيرحل دون أن يقول شيئا فذاك مما لا يقال،

كنزيف الغياب والاقصاء أو الحرج، حرج الحاجة وحرج المذله وحرج الانكسار وجرح العمر حينما يفاجئك خريف الايام وحيدا،

مريضا، منهك القوى،لا أنيس ولا صديق ولا قريب.

ما لا يقال
عتاب الزمن، ندوب الخيانه، عذاب صامت، قلق غامض، حب عنيد قاس وجلف.

ما لا يقال
لا يرى بالضرورة، وقد لا يسمع او يلمس.

شيء كالسحر، كالسراب، كالندى الليلي..

كشوق جارف لفقيد، او حنين آسر لا يعني سواك،

او ذكرى او رؤيا تستفيق منها كأنك ولدت من جديد.

ما لا يقال
عودة من غيبوبة مميتة، او نجاة من حادث قاتل،

او صرخة قوية مكتومة ينتشر صداها بداخلك..

شرخ يتركه حب كبير في قلبك، فيصغر الحب ويكبر الشرخ وتضيع الكلمات والافكار والاحاسيس...

للجسد لغة لا يبوح بها اللسان، وللروح كلام مستعص لا مرادف له في قواميس الدنيا ولغات الشعوب

لان
ما لا يقال اكبر من ان يقال..

فلا عبارات تسعه وتتحمل ثقله وعبأه، ولا معاني تختصره..

لذلك يصبح الصمت ارقى و اعذب وابلغ من الكلام





تقبلو خالص تحياتي//منى زكي


التوقيع

[flash1=http://www.lamst-a.net/upfiles/DWy03467.swf]WIDTH=600 HEIGHT=450[/flash1]
غَاب نُوْرِك
الَا طُوِّل فِي غِيَابِه!
عَن سَمَا عُشْقِي...وَعَن دُنْيَا خَفْوّقِي
الْصَّبْر
وّشْلّوُن ابِتُحمّل عَذْابَة !
وَأَنْت بَعْدَك نًَشِف الْدَّم بِعُرُوُقَي
حبّيــبِي