الموضوع: بول سيزان
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-01-19, 12:01 PM
:: عمر جميل :: :: عمر جميل :: غير متواجد حالياً
:: المدير المفوض ::
 



بول سيزان

بول سيزان



.: بول سيزان :.

قضى الرسام الانطباعي الشهير بول سيزان حياته، في رحلة لا تنتهي بحثا عن الأمثل للتعبير عن الحقيقة من خلال الرسم،

رافضا بإصرار تصنيفه في المدرسة الانطباعية، ومتجاهلا الرفض الجماهيري لفنه

ومصمما على الرسم حتى آخر لحظة في عمره.

ولد بول سيزان في عام 1839، وكانت إمكاناته المادية حيث كان أبوه مصرفيآ غنيآ،

وراء تمكينه من مواصلته الرسم من دون تحقيق دخل يذكر من أعماله الفنية.




غير أن الروح المتمردة للرسام الشاب رفضت العيش في كنف أسرته الميسورة ووالده المتسلط،

ودفعته إلى الهجرة إلى باريس أوائل الستينات من القرن التاسع عشر، ليعيش حياة بوهيمية على غرار معظم

الفنانين في تلك الأيام.

ولم تفلح إقامته المديدة في باريس في سلخه عن جذوره الريفية في مسقط رأسه في مدينة

"إيكس- أو- بروفانس"، حيث ظل يرتاد الريف المحيط بها حتى أخر يوم في حياته،


متميزآ عن سائر الرسامين الانطباعيين في تجسيد رؤيته لما اصطلح على تسميته فنيآ بـ "الطبيعة الساكنة".

ومن الأمثلة الواضحة على هذ ا التوجه، قيامه برسم جبل "مون سانت- فيكتوار" القريب من مدينته أكثر من 60 مرة.




وعلى الرغم من أن سيزان ولد بعد عام من الرسام الفرنسي الانطباعي الشهير "بول مونيه "،

وكان يصف الرسام "بيسارو" المؤسس الفعلي للمدرسة الانطباعية بأنه " والدنا جميعآ"، غير أنه كان يبتعد عمدآ

عن الاختلأط بالرسامين الانطباعيين وارتياد مقاهيهم، حتى إنه كان يرفض اعتباره واحدآ منهم،

مؤكدآ أنه صاحب نهج مختلف قد يبدو انطباعيآ للوهلة الأولى لكنه ليس كذلك في الواقع.

وقد لعب الكاتب الروائي الفرنسي الشهير إميل زولا، صديق سيزان الوفي، دورآ مهمآ في تشجيعه

على مواصلة الرسم على الرغم من الرفض شبه التام لأعماله الفنية في أوساط المعارض والمتاحف والجمهور.



وقابل ذلك الرفض، تقدير كل الفنانين الانطباعيين الذين عاصروا الرسام المتمرد،

لخطه الجديد والمبتكر، الذي تم تصنيف مدرسته لاحقآ تحت اسم "ما قبل الانطباعية".

وكان سيزان يقول إنه يريد تحويل الانطباعية إلى نهج أكثر قوة ، يصلح للتخليد في المتاحف.



وبدأ سيزان في تطوير مدرسته الفنية الجديدة وأسلوبها المنهاجي في السبعينات من القرن التاسع عشر،

مستخدمآ الفرشاة المسطحة في ضربات متوازية على اللوحة، وواضعآ الألوان جنبآ إلى جنب.

وقد ألهم هذا الأسلوب الفراغي في الرسم جيلآ شابآ جديدآ بالكامل، كان من بين أشهر ممثليه

"براك " و"بيكاسو"، اللذان قادا موجة الفن التكعيبي. كما أثر أسلوب سيزان في

استعمال الألوان على رسامين

فرنسيين شهيرين آخرين هما "لو فوف" و"ماتيس".



ولم يحل الاقتراب من الانطباعية دون اقتراب سيزان بالقدر نفسه من الواقعية،

حيث كان يهتم بأدق التفاصيل لكنه كان يرسمها بأسلوبه المتميز، فيوفر صورة وافية للواقع لكنها أغنى منه عمليآ،

من حيث إنها محاطة بهالة حسية قوية تخلف لدى من يشاهدها شعورآ قويآ بأنها منظر أليف اعتاد على رؤيته.





:





وكان سيزان يقول:

"هناك دقيقة معينة تعبر عالمنا هذا، أريد أن أرسمها على حقيقتها كما هي، وأنسى خلال ذلك أي شيء آخر في الوجود"..




www.malaysia29.com



.:.:.




وقد عاش سيزان ورسم لوحاته في أماكن مختلفة من فرنسا. فقد عاش وعمل إضافة إلى مسقط رأسه

"إيكس - أو- بروفانس "، التي أمضى فيها الجانب الأكبر من حياته، في باريس

وضواحيها أمثال

"بونتو از" و"أوفير- سور- واز"، وفي قرية ليستاك لصيادي الأسماك القريبة من

مرسيليا.

وعلى الرغم من أن توسع مرسيليا التهم القرية بأكملها تقريبآ، إلا أن بيت سيزان ما زال قائما فيما تبقى منها.



وتكفي زيارة واحدة إلى جبل "مون- سانت- فيكتوار" القريب من مسقط رأس سيزان،

لإدراك مدى تأثر الرسام باختلاف زوايا رؤية المشهد ذاته وتأثيره على المشهد النهائي،

ومدى تأثره بالألوان والفراغ واللحظة، مما يكشف لنا النقاب عن روح متوثبة دؤوبة لا تعرف الكلل ولا الملل.

ويندر وجود مثيل لصبر وتصميم سيزان على مواصلة الرسم،

خاصة أنه أمضى أكثر من نصف عمره يرسم من دون أن يجد أحدآ يعترف به رسامآ،

باستثناء بعض الأصدقاء الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة..



:


:



وكان سيزان لا يتردد في ركوب المصاعب وتحمل كل أنواع المشقة لرسم مشهد أعجبه،

وهكذا أمضى وقتآ لا بأس به من حياته في محاولاته المتكررة لرسيم جبل

"مون- سانت- فيكتوار" وقممه الشاهقة،

ممضيآ أيامآ بأكملها في لهيب الصيف وبرودة الشتاء وهو يرسم،

وقد اصطحب معه ما يحتاجه من طعام وشراب وعدة الرسم،

غير آبه بشيء وقاطعآ مسافات كبيرة سيرآ على الأقد ام بحثآ عن أفضل موقع وزاوية لرسم الجبل العتيد.

ومن المعروف أن استخد ام سيزان المبتكر للألوان وتعبيره بأسلوبه الجديد عن المشهد،

كان وراء نفور الناس والنقاد وأصحاب المعارض ومسؤولي المتاحف من أعماله الفنية خلأل حياته.

ومن الحوادث التي تكشف مدى حدة هذا النفور،

ما تعرض له سيزان حين كان في السادسة والعشرين من عمره لدى عرضه

لإحدى لوحاته في واجهة أحد المحلأت التجارية، في شارع "كور ميرابو"

الرئيسي في مسقط رأسه "إيكس- أون- بروفانس"، حيث تجمع حشد غفير من

الناس المستائين من اللوحة إلى درجة فرضت استدعاء رجال الشرطة لمنعهم من تمزيق اللوحة.

وبعد تلك الحادثة بفترة غير طويلة، أعلن مدير متحف المدينة المحلي،

أن أيآ من لوحات سيزان لن يدخل المعرض أو يعرض بداخله طالما كان حيآ.

وهذا ما حصل بالفعل، حيث تم عرض أولى لوحات سيزان في ذلك المتحف في عام 1925 فقط،

أي بعد مرور 30 عامآ على وفاة الرسام المعذب.

وكان كل هذا الكم الهائل من الكراهية والإحباط كفيلأ بتحطيم إرادة أي رجل آخر،

ناهيك عن فنان مرهف الأحاسيس، وثنيه عن مواصلة سعيه إلى إثبات وجوده في عالم الرسم.

غير أن إرادة "أستاذ إيكس" (نسبة إلى اسم مسقط رأسه) كما لقب سيزان لاحقآ،

كانت على ما يبدو قد قدت من معدن أصلب من أقسى أنواع الفولاذ.

فلم يرضخ سيزان لحملات التشهير والنقد المغيرض ولم يستسلم لليأس

وواصل المقاومة وثابر على المحاولة والرسم،

حتى حقق هدفه واعترف به الجميع رسامآ فذآ وفنانآ صاحب مدرسة جديدة ومرموقة.

وقد أفنى سيزان زهرة شبابه في تلك المحاولات، معتمداً في تغطية نفقات معيشته

على ثروة والده، ومعزيآ نفسه بتأييد صديقه الروائي إميل زولا وأصدقائه الرسامين

ماميل بيسارو، مانيه، مونيه ورينوار، غير أن الرسامين لا يشترون في العادة اللوحات

ولا يوفرون للرسام مصدر عيش من بيع لوحاته.

وحتى حينما بدأت الأمور تتغير لصالحه وراحت الاعترافات بتفرد فنه تنهال عليه من كل حدب وصوب،

لم يتأثر سيزان بها ولم يتغير وواصل الرسم والسعي

إلى ترسيخ نهجه الجديد في الرسم على الساحة الفنية.

وابتنى سيزان لنفسه مرسمأ في مسقط رأسه، يطل منه على المدينة العزيزة على قلبه

على الرغم من رفض متحفها عرض لوحاته. وتحول المرسم اليوم إلى

متحف صغير يحمل اسم "أتولييه سيزان"

ويقع في شارع سيزان، بعد إعادة ترميمه وتأهيله ليستعيد الرونق

الذي كان عليه حين كان الفنان الكبير يرسم لوحاته فيه.

ويحفل المرسم ذو السقف الأزرق-

الرمادي المرتفع بالكثير من أدوات وأشياء سيزان، في إطار ما يمكن تسميته بالفوضى المنظمة.

وكان سيزان وفيآ لأمنياته حين كان يكرر باستمرار أنه يريد الموت وهو يرسم،

وهذا ما حدث بالفعل في ذات يوم من أيام شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1906،

حيث توفي وهو يرسم في العراء..




يقال ان الفنان المبدع ناقد لمجتمعه وكائن غير متصالح مع الواقع الذي يعيشه..

من هنا يأتي دوره في تشكيل واقع جديد يجسد كل ما يتطلع اليه المبدع في تغيير هذا المجتمع...





هنا وجد سيزان طريقه، عليه ان يعيد بناء العمل الفني حتى يعالج السطحية وقلة البناء في اللوحة..

عليه ان يرى الالوان من منظور آخر يعيد إلى اللون حيويته وقوة التعبير،

ويأتي كل هذا بعد دراسة واعية للطبيعة وعليه ان يعيد للاجسام صلابتها..

عليه ايضاً ان يبدأ بالرسم والرسم الجيد..

بدءًا بالطبيعة الصامتة ثم المناظر الطبيعية التي رسمها جيد وتأملها من كل النواحي ووضع لمسات اللون على رسم

جيد.


هنا تحقق له الجانب الموضوعي في تأملاته الواعية حيث اصبح سيزان عنوانا جديداً بين الفنانين التأثيريين..

عرفوه بفنان ما بعد التأثيرية. وعرفوه ايضاً بفنان البنائية اي البناء الفني للوحة...


وجاء من بعده العديد من الفنانين الذين وجدوا في سيزان رائداً للاتجاهات الجديدة التي خرجت من عباءته من تكعيبية

وتجريدية وغيرهما..




.:.:.

:



من أعمــاله...




www.malaysia29.com




www.malaysia29.com




www.malaysia29.com



www.malaysia29.com




www.malaysia29.comتم تصغير هذه الصورة ... نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بمقاسها الحقيقي علما بأن مقاسات الصورة قبل التصغير هو 809 في 1041 وحجم الصورة 199 كيلو بايت www.malaysia29.com هذه الصورة تم اعادة تحجيمها اضغط على الشريط الاصفر للحصول على الحجم الاصلي حجم الصورة الاصلي هو 809x1041 ومساحتها 199 كيلو بايتwww.malaysia29.com



www.malaysia29.com



www.malaysia29.com



www.malaysia29.com



www.malaysia29.com



www.malaysia29.com



www.malaysia29.com




.:.:.



تحية طيبة لقلوبكم..




التوقيع


Twenty Nine SDN.BHD 1023809-X
7-08 Plaza138 Maya Hotel, Infront KLCC , Jalan Ampang, 50450 , Kuala lumpur , Malaysia
Offices: Malaysia - Saudi Arabia - USA
www.malaysia29.com

M : 0060166640000
M : 0060149444496
M : 0060162564999
M : 0060163084999
M : 0060169004644
Tel: 0060321815353

We talk your language Arabic - English - French
you can contact us by WhatsApp - Viber - Tango

Facebook / travel29
Instagram / travel29
Twitter / travel_29
Youtube / traveliq29

Email: travel@29.my
Email: info@29.com.my
Email: travel@29.com.my
Email: booking@29.com.my