عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-10-13, 01:59 AM
دقات قلبي الك دقات قلبي الك غير متواجد حالياً
أميرة الحسن والجمال
 



رآقـصني أيـهآ الابيـض


رآقصنْي أيها الأبيضْ ..!







www.malaysia29.com
أيّها الأبيضْ ..

قَلبي يُحدثنْي بأمْرك كثَيراً عنَدما تهَرع حاجتيّ السَاعة الثَانية عشَر ليَلاً للحَديث إليكَ
والبُكاء في حُضن أتَساعِك الذَي آوىَ كلَ الخَيبات .. والسَقطات .. واللعَنات ..
دُون أنْ تنَبس بأُفٍ واحدَه مِنها جمَيعاً ..
اسَمح ليّ أيّها الأبَيضْ أنْ أتجَرد اليَوم ..
منْ الحَديث اللبَق ..
مَن خُطوطَنا الحَمراء التَي طَالما ارَتكبنا حُرمتُها فِعلاَ ..
وحَين الحَديث عنها .. نتَلعثم .. نصَمت .. نقَف .. عفواً أنْها حَماقَاتٌ حَمراء ..
آه كمْ نحنُ بشَر .. كمْ نحُن بشَر
دعنيّ أتجَرد مَن تَحسُسنا السُؤال في العَيون .. في الشِفاه .. في القُلوب ..
خوفاً أنْ ينَسابُ الى أجَسادُنا كمَاء بَارد حِين غَرة ..
ليُغرقَنا .. ويُغرقَنا .. ويُغرقَنا
دعنيّ أتجَرد من إنسَانيتَي الأنيقَة .. لأبدَو كحَمقاء ساذَجة ..
لا يَهمُها سِوى سدّ أفَواه رَغباتُها بكلَ ما تُريدْ ..وبكلَ مْا لا تُريد ..
دعنيّ أتجَرد مْن حَاجتَي لفِهم الأشَياء .. ما تَريد .. ولمَا تُريد ..
دُونْ أن يُساورنْي حِدسٌ نَحوها ..
دعنيّ أتجَرد مَن هَذا كُله ف يَقنْي بكَ لا يُساورَه شكَ ..
وإيمَانْي بحَاجتَي للحَديثُ إليكَ تجَعلنْي أقضْ مضَاجعَ السَؤال بحَثاً عنْ إجَابه ..
فلتمُنن عليّ بها .. لتروي الفًضول الذًي طَالما استًشرى في عَقلي و قَلبي
حتَى وأنْ تَرك السَؤال في التفَاصيلِ حُرقة ..
او كانْ اكبرَ من ثغَر الإجَابة ..
فقط بإشَارة واحَده أفهمُنيّ بها ..
اجَعلنْي أُخبأك / أحَفظك ك كلَ خَيباتَي ..
لمْا الحُزنْ يسْكنَ تفَاصَيل كُرويتَك إيّها الأبَيض ؟!
لمْا الوحَدة تُحدَث بِها مْلامحُك ؟!
لمْا هَذا الفَضاء بكلِ ما فَيه يُطبقَ عَليك الصَمت ؟!
كيفَ لسِواد هذا الكوَن أن لمْ يلتَهمك بعَد .. كيفَ فَعلت .. كيف قَاومْت ؟!
أخَبرنْي هيّا ..
مُدي ليّ يدَيك ..
أُتركنْي بين ذِراعَيك لعَلي أفَهمُك ..
وافَهمُني ..
راقَصنيّ ..
راقَصنيّ هيّا ..
امنْحنيّ على الأقَل ليَله واحدَه أبدَو فِيها كأنثَى مُكتمَله ..
دَعنيّ أغتَسل منْ هَذا السَواد الذَي تَضور ألمْاً فَي كلَ الوجَود منْ حَوليّ
اترَك ليّ فرَصة وحيدَة لأرتدَي فُستانْي الأبيَض الذَي شَكلتَ تَفاصيلهُ الخَيبات .. وأجهَض فرَحتهَ الحَظ ..
دعَنيّ أبدَو كأمْيرةَ أطلقَ العَنان لفرَحي لكيّ يُحلقَ نحَو الفَضاء .. يُراقَص النجَوم .. يُغردَ كيفَ يشَاء
دونْ أنْ يلوكنَي الخَوف منْ أن يُشارَكني به احَد .. او يحَسدُني فَيه احَد ..
دعَني أتنَفس هَواك كعَاشقَه .. أرَقصكَ كغَانية .. اخَلد برَاسيّ الى صَدرُك كطَفلة
طَفلة لا تَعيّ منْ هذَه الحَياة الا كلَ مْا هَو ابَيضَ كأنت ..
أمْهلنَي الوقَت لكيّ اصَرخ بأعلىَ الصَوت بأننَي أُحبَ وجَهك الجَميل ..
وصَوتك الصَامت .. وبَياضُك المُمتلئ بكلَ هذَا الحُزن ..
أننَي أرَاه في عَينْي كل ليلهَ ..
أشعَر به .. أبَكيهَ ..
آه أيّها الأبَيض ..
أحَلاميّ أراهَا فِي وجَهك تَخنُقها مَهازِلُ الحَياة ..
ورَغبتَها فَي الفَرحِ .. يَسلبُ أعَمارَها الحُزنْ ..
وليسَ ليّ سِوى أنَت ..
أمَهلنْي يدَيك .. أغفَو بهِما ..
وأنسَي منْ أكونْ ..
منْ أكونْ ..


التوقيع


www.malaysia29.com