عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-09-24, 05:46 AM
الامير الدليمي الامير الدليمي غير متواجد حالياً
:: سائح نشيط ::
 



إلى امرأة اختصرت كل النساء

سَتَسْألـِينَ حَتـْمًا ما مناسبة هذه الرّسالة، لماذا أكتبُ إليكِ، هكذا، علنًا لأقولَ أشياءَ تخُصّنَا وحدنا..
لقد مضت الأيامُ ، سيدتي، و أنتِ تعْلمِينَ أن حُبِّي لكِ لا يضاهيهِ حبٌّ ، لكنني اكتشفتُ أن هذا الحب أعرفهُ وحدِي، وأصارحكِ القولَ بأني كثيرة هي المراتُ التي انتابتني فيها الشكوكُ، و كثيرا ما حدثتني نفسي إن لم أكُنْ أخطأتُ الطريق و إن لم أكن قد ظلمتُ قلبًا هو لغيري..
و هنا أعترفُ – و "الإعتراف" في الحب "قوة" و "فضيلة"..- بأنني كلما قررتُ التراجُعَ هزمني قلبي، إلى درجة أنني صِرْتُ حَريصًا على ضُعْفـِي الذي يَهـِبُ الحياة لحُبـِّي، و يجعلني أهتف دَوْمـًا: أحِبـُّكِ وأحِبـُّكِ..
و صدقيني، أميرة قلبي، بأني أدركُ جيدا بأنني اقتحمتُ قلبكِ وحياتك و كُلـِّي أملٌ في أن أحْظـَى يومًا بحُبـِِّكِ، لكن ما عساني أن أفعل وقد قادني القلب و القدر إليك، و ها أنا كلما حاولتُ أن أعودَ إلى موقعي الذي كان، وجَدْتِنـِي لاجئًا إليك.. إلى صدركِ أحتمي به و كأنني أهرب منكِ إليكِ..
هذه مُجرد كلماتٍ، حتى وإن كانت ليست كالكلمات، لا ترمي إلى أكثر من الإعلان عن حب كبير يختصر كل الحب.. حُبٌّ لامرأة اختصرت كل النساء..
حتى وإن كانت حبيبتي نائمة في قصر موصود..هكذا قال الشاعر عن محبوبته المسكونة بحب آخر..
إن رسالتي إليكِ تجديد للعهد و الوفاء، فأنتِ قدري و يكفيني أنني أحبكِ و لن تتوقف نبضات قلبي عن حبك ولن تغريني عيون أخرى..



فاعذريني..


إذا كنت قد أخطأت بحقك فاعذريني.. وكيف لي أن أعتذر منكِ سيدتي، يا أجمل النساء جميعًا.. يا امرأة اختصرتْ كل النساء..
إن سعادتي الكبرى هي أن أعطيك أنا كل الحب، وأن أملأ أيَّامَكِ فرحًا و أمَلا، فكيف طاوعك قلبك على كل ذلك الجفاء؟، كيف انطفأت لهفة الشوق التي طالما سكنت عينيك؟ و كيف لم تقرئي في عيوني صدق الحبّ؟
إن مستقبلنا معًا هو الحُبْ، و تأكدي بأنني لن أتراجع، و ها أنا أحلمُ منم أول النهار إلى آخر الليل عسى وجه حبيتي يضيء درب العشق من جديد..
سيدتي، لقد ضاقتِ الكلماتُ ولم أستطعْ أن أختار الأجملَ منها كي أصنع باقة وردٍ أهديها لك حبًّـا و شوقًا و اعتذارًا.. و عهدا على الوفاء أبدًا..


تحياتي


التوقيع

www.malaysia29.com