عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2008-09-21, 01:03 PM
ريتا ريتا غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



هل يمكن للمرأه الصمود طويلا" أمام رجل لا يتحدث

هل يمكن لامرأة الصمود طويلاً أمام رجل لا يتحدث؟

--------------------------------------------------------------------------------



هل يمكن لامرأة أن تفهم صمت رجل ولا تسارع بالثأر لكرامتها فتهجره وتنسى تماماً كل ما كان

بينهما من أحاديث الغرام؟.. إن من أكبر التحديات التي تواجه المرأة في علاقتها بالرجل هو

التحلي بالقدرة على فهم اسباب صمت الرجل وتقديرها والوقوف الى جانبه حتى يجتاز أزمته

النفسية.




في كتابه «الرجال من المريخ والنساء من الزهرة»، يرى الدكتور «جون جراي» أن من أكبر التحديات



التي يواجهها الزوج هو التفسير الصحيح للرسائل التي ترسلها الزوجة له للتعبير عن مشاعرها ثم

مساندتها بعد ذلك بالشكل الذي يرضيها، إن أكبر تحدٍ تواجهه الزوجة هو عدم اساءة فهم صمت

زوجها.


المرأة والرجل يستعملان المعلومات بطريقة مختلفة، فإذا كانت المرأة تتفاعل مع المعلومات وتفكر



بصوت مرتفع وتتدفق افكارها بحرية وبدون حواجز، فإن الرجل يتصرف بطريقة مغايرة، إذ إنه يفكر

أولاً فيما يسمعه ويظل صامتاً ليفكر في الرد المناسب لفترة قد تستغرق دقائق أو ساعات، وربما لا

يكون لديه ذلك الرد في حالة عدم حصوله على معلومات كافية.


والمؤسف في الأمر أن المرأة قد تفهم أن صمت الرجل يعني انه يتجاهلها ولا يهتم بما تقوله، وهو

الشيء الذي يخالف الحقيقة، انه لم ينته بعد من التفكير ومن بلورة ما يريد قوله.


تخطئ المرأة كثيراً عندما تسيء فهم صمت الرجل وترجعه الى انه يعني عدم احترامه لها، فصمت

الرجل يجعل المرأة فريسة لأسوأ التخيلات ويجعلها دائماً تشعر بعدم الامان. وفي رأي الدكتور جون

جراي، ان على المرأة ان تتفهم طبيعة واسباب صمت الرجل وطبيعة الكهف الذي يدخل نفسه فيه، فعلى


سبيل المثال يدخل الرجل الكهف ويصمت عندما تواجهه مشكلة وتتطلب منه التفكير في حل عملي،

وأيضاً عندما لا تكون لديه اجابة عن تساؤل أو مشكلة. كذلك يدخل الرجل الى كهفه عند احتياجه الى

شيء من الهدوء الذي يمكنه من استعادة قدرته على التفكير السليم.


واذا كان يتعين على المرأة ألا تضغط على الرجل من أجل أن يخرج من كهفه وصمته قبل أن يكون

مستعداً وقادراً على الكلام، فإن عليها أيضاً الا تلحق بالرجل في كهفه حتى لا تحترق بنيرانه. وقد

اوضح الدكتور جون جراي أن الرجل بعد أن يقضي وقتاً في كهفه سوف يجد نفسه في حاجة الى العودة



مرة اخرى الى المرأة ولكن بعد أن يكون قد تغير الى الافضل.


وفي كتاب «الرجل من المريخ والمرأة من الزهرة» حذر الدكتور جون جراي من نيران التنين الذي

يحرس كهف الصمت الذي يدخل اليه الرجل اذا ما حاولت الدخول اليه اثناء وجود الرجل بداخله، لكن

السؤال هو: ماذا يتعين على المرأة ان تفعل اذا ما دخل الرجل كهف الصمت؟.




في رأي الدكتور جراي أنه قبل أن يجيب عن هذا التساؤل يتعين عليه أن يحذر المرأة من أن

محاولاتها من أجل أن يقلل الرجل الوقت الذي يمضيه في كهفه ستبوء بالفشل، اذ انها كلما حاولت

ان تجعله يتحدث زاد صمته وطال.. واذا كان دخول الرجل الى كهف الصمت يعني انه يعاني من ضغط

ويحاول ايجاد حل لمشكلته معتمداً على نفسه، فإن محاولة المرأة تقديم المساعدة بالطريقة التي

تراها قد تحدث تأثيراً عكسياً ومن ثم يتعين البحث عن طرق لإعادة الرجل الى مسار الحياة الطبيعي.


أول الطرق التي تؤدي الى خروج الرجل من كهف الصمت والعودة الى مسار الحياة الطبيعية هو ضرورة

أن تفهم المرأة حاجة الرجل الى الانسحاب بعض الوقت. من الضروري كذلك ألا تحاول المرأة مساعدة

الرجل عن طريق تقديم اقتراحات وألا تحاول إشعاره برعايتها له عن طريق إمطاره بالاسئلة حول

مشاعره، كما لا يجب ان تجلس على باب كهفه في انتظار خروجه أو أن يشعر بقلقها عليه أو أن تشعر


بالأسى من أجله.


واذا ما كانت المرأة في حاجة الى ان تتحدث الى الرجل فيمكنها أن تكتب له رسالة يقرأها بعد


خروجه من حالته.



أما اذا كانت المرأة بحاجة الى من يرعاها فعليها أن تتحدث الى صديقة لها. والرجل من ناحية

أخرى في حاجة الى ان تشعر المرأة بثقتها في قدرته على تدبر أمره وحل مشاكله لأن تلك الثقة


مهمة جداً لكرامة الرجل وكبريائه.


يتعين على الزوجة أن تعرف أن زوجها عند دخوله كهف الصمت قد يكون غير راغب في الحديث، لكن

عندما تظهر علامات خروجه من الكهف فهذا يعني أنه مستعد للحديث وقضاء الوقت معها. وعلى المرأة


أن تعتبر فترة لجوء الرجل الى كهفه فترة اجازة سيعود منها اليها متجدداً ومفعماً بالحب تجاهها.


الغريب أن المرأة لا تحب الدخول في ذلك الكهف الذي يلجأ إليه الرجل في أوقات يأسه وحيرته، وهو


الأمر الذي يأسف له الرجال كثيراً ويرجعونه الى أن دخول المرأة في كهف الصمت مخالف لطبيعتها كل


الاختلاف.



(منقول)

مودتي