عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-08-25, 01:03 PM
عقيل عبد الصمد عقيل عبد الصمد غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



وداعا شيخناالجليل

مقالات الشيخ الجليل عبدالصمدالاعرجي بعنوان وداعا شيخناالجليل: لقداعتدنا بعددخولالاحتلال الى بلدناان نودع احبة اعزاءونسمع عن القتل العشوائي والاعتقالات والتهجير والمأسي وهذه افرازات الحروب وخصوصا عندما يسيطر اهل الباطل وياخذو مقاليد الامور نتيجة غ

اب اهل الحق الذين نسو واقعهم وبدأ يوكيلو التهم بعضهم لبعض ولكن اشدها وقحا على النفوس هوقتل خيار هذه الامة فلقد كان يوم الاربعاء يوما احزن قلوب المؤمنون وخصوصا شباب المساجد الا وهي استشهاد شيخنا وحبيب قلوبنا وابوناالروحي الدكتور عبد الجليل الفهداوي فلقد ودع هذه الدنيا واخذ القلوب معه وشعرنا بلغربة اضعاف مضاعفة في هذا البلد الجريح لاننا بقينا نتفرج ولا يوجد بوادر حل لهذه المشكلة التي تجاوزت كل الحدود بعد ان فقدنا احبابنا ومشايخنا الواحد تلو الاخر فما ان بلتأم جرح حتى ينفتح جرحا اكبر ونوفاجء بخبر اكثر ايلاما وبدئنا نتساءل من وراءذالك ولمصلحة من فنتجادل الحديث فتارة نقول الاحتلال وتارة الحكومة واذبها وتارة المنحرفين عن هذا الدين ولاكن الحقيقة مرة ومرارتها في عدم تشخيص الداء لكي نتعاون علىوضع الدواء فشيخنا قضا حياته ومنذ نعومة اظفاره طلبا للعلم الشرعي مجدا في سبيل الاجازات الشرعية فدرس على كبارعلماء العراق ومنهم الشيخ عبد الملك سعدي في الرمادي وعند ذهابه الى بغداد درس على علماء كثيرين منهم عبد الكريم المدرس وعبد الكريم الدبان وصبحي السامرائي رحمهم الله جميعا وعمل منذ ستة وعشرون سنة في مساجد بغداد فكان مربيا ومعلما واخا ناصحا وتتلمذعلى يده العشرات من الطلاب العلم وكذالك درس في الكليات الشرعية منذ اكثر من عشر سنوات ونال الدكتوراء في العقيدة الاسلامية فلقد وضع الله تعالى له القبول في الارض فلا احد يلتقي به الا ويعجب باخلاقه وعلمه وتواضعه وكان صاحب طرفة وكان حريصا على الدعوة الى الله فكان يخصص يوما لذهاب الى القرى و الاطراف لالقاءالمحاضرات في مساجدها فموت وقتل العلماءخسارة لكل ابناءالامة فالله تعالى يقول (اولم يروا انا نأتي الارض ننقصهامن اطرافها)يقول ابن عباس (خرابهابموت فقهائهاوعلمائهاواهل الخير فيها)وكذالك قال مجاهدايضاهو موت العلماءلذلك يقول الشاعر الارض تحيااذاماعاش عالمها متى يمت عالم منهايمت طرف كالارض تحيا اذاماالغيث حل بها وأن ابى عادة في اكنافهاالتلف ويقول النبي صلى الله عليه وسلم(ان الله لاينتزيع العلم انتزاعا ولاكن ينتزعه بيقبض العلماء فاذا مات العلماء بقي الجهال فسألوافأفتوابغير علم فضلوا واضلوا )فموت قبيلة ولاموت عالم لانهم ورثة الانبياءوهم اكثر الناس خشية لله فا شيخنى العزيزأحتارت الافكاروصمتت الكلمات فماذاأقولوأكتب وكيف أعبر في هذا المصأب الجلل ولكن عزاؤنا أن هذه الكوكبة سارفيها الكثير فهذاالامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه وبعدمن الصحابة وال التابعين وقبلك كان العزي والنعيمي والعبيدي والعيساوي والقافلة لم تنتهي عندما أنظر الى واقعناالمرير أقول لقدأتعبت من يأتي بعدك ووضعت في اعناقنا مسؤولية مضاعفة نحن تلاميذك واسأل الله تعالى ان نكتمل الطريق ونسيرعلى خطاك غهذا الذي نحدده لله ولك ولقدشرفك الله بالشهادة وتستحقها بجدارةفلقد بكت القلوب قبل العيون محاربب الصلاة ومنابر الجمعة التي طالمااعطيتهاحقها وهذاماأقره في القرآن الكريم عندمايقول الله تغالى(فمابكت عليهم السماء والارض وماكانوامنظرين)فمفهوم الخالطة ان السماء والارض تبكي على المؤمن فكبف اذاكان عالماربا نبا. وكلنانقول (ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وأنا على فراقك ياشيخنا لمحزونون)ومن الشارات العاجلة ليشيخناان احد طلابه قال جاءني رجل ليس له معرفةقوية بالشيخ فقال لي لقدرأيته فرحا ويرفع يده الى السماء ويقول الجنات النعيم فلقدخيمة على بلدتك التبست لباس الحزن فعندما سمعوا بالخبرفرح اهل حديثة كبارها وصغارها .وكان تشيعاموهيبا من كل المحافظةوالعاصامة ومجالس العزاءفي بغدادوحديثة وعمان ولولاقدر الله تعالى واجله لقلنا (لاخير في الحياة بعدك ياشخنا)ولاكن املنا ان نلتقي في عالم سرمدي عند ارحم الراحمين فالمرءيحشر مع من احب وسلام عليكم يوم ولدت ويوم قتلت ويوم تبعث حياوان لله وان اليه راجعون نسينافي وداك كل غالي فانتة اليوم اغلى مالدينا نلام على محبتكم ويكفي لنا شرف نلام وما علينا الشيخ عبد الصمد راضيي الاعرجي