عرض مشاركة واحدة
  #201  
قديم 2010-08-14, 03:54 PM
مهند البغدادي مهند البغدادي غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



في بيان اداب الصيام...المسابقه الرمضانية

في بيان آداب الصيام

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي لانبي بعده ، وعلى آله وصحبه ... أما بعد :


اعلموا أن من آداب الصيام المهمة أن يصوم المسلم في الوقت المحدد للصوم شرعا


، فلا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه ، فلا يصوم قبل ثبوت بداية الشهر ولا يصوم بعد نهايته على أنه منه ، قال صلى الله عليه وسلم " إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا " متفق عليه [أخرجه البخاري رقم 1900 ، ومسلم رقم 1080/8] ،


وقال عليه الصلاة والسلام " لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه " رواه أحمد والنسائي [أخرجه البخاري رقم 1906 ، ومسلم رقم 1080/3 ]


ففي الحديث الأول الأمر بالصيام عند رؤيته في البداية والإفطار عند رؤيته في النهاية ، ومعنى ذلك أن محل الصيام ما بين الهلالين فقط .


وفي الحديث الثاني : النهي عن الصيام قبل رؤية الهلال ، والنهي عن الإفطار قبل رؤيته ، وقد جاء النهي الصريح عن تقدم الشهر بصيام على نية أنه منه ، لأن ذلك زيادة على ما شرعه الله عز وجل ، فقد روى الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما " لا تصوموا قبل رمضان " [أخرجه الترمذي رقم 687 وقال : حديث ابن عباس حديث حسن صحيح ] ،


وروى أبو داود عنه " لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين " [أخرجه أحمد 1/158 ، 226 ، والدارمي رقم 1690 ، والترمذي رقم 688وابن خزيمة رقم 1912]


ولهذا ورد النهي عن صوم يوم الشك ، وقال عمار " من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم " رواه أبو داود والترمذي وصححه ، وقال : والعمل عليه عند أكثر أهل العلم [أخرجه أبو داود رقم 2334 ، والترمذي رقم 686 ، والنسائي رقم 2190 ، وابن ماجة رقم 1645 ، وقال الترمذي : حسن صحيح ]


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : لأن الأصل والظاهر عدم الهلال فصومه تقدم لرمضان بيوم ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه .


وأصول الشريعة أدل على هذا القول منها على غيره ، فإن المشكوك في وجوبه لا يجب فعله ولا يستحب ، بل يستحب ترك فعله احتياطا ، فلم تحرم أصول الشريعة الاحتياط ، ولم توجبه بمجرد الشك .. انتهى .



ومن هذا نعلم بطلان دعوة الذين يدعون إلى أن نعتمد على الحساب الفلكي في صومنا وإفطارنا ، لأنهم بذلك يدعوننا إلى أن نصوم ونفطر قبل رؤية الهلال فنتقدم رمضان بيوم أو يومين ونصوم يوم الشك إلى غير ذلك من المحاذير .


ومن آداب الصيام تأخير السحور إن لم يخش طلوع الفجر الثاني لقول زيد بن ثابت رضي الله عنه : " تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة ، قلت كم كان بينهما ، قال قدر خمسين آية " متفق عليه [أخرجه البخاري رقم 1921 ومسلم رقم 1097] ، وفي حديث أبي ذر : "لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطور " [أخرجه أحمد 5/172 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/140] ، ولأن ذلك أقوى على الصيام ، والله تعالى يقول " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " [البقرة 187]


والمراد به سواد الليل وبياض النهار ، وبعض الناس اليوم يسهرون معظم الليل ، فإذا أرادوا النوم تسحروا وناموا وتركوا صلاة الفجر ، فهؤلاء صاموا قبل وقت الصيام وتركوا صلاة الفجر ولا يبالون بأوامر الله ، فأي شعور عند هؤلاء نحو دينهم وصيامهم وصلاتهم إنهم لا يبالون ماداموا يعطون أنفسهم ما تهوى .


ومن آداب الصيام : تعجيل الفطر إذا تحقق غروب الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " متفق عليه [ أخرجه البخاري رقم 1957 ، ومسلم رقم 1098] أي لا يزال أمر هذه الأمة معظما وهم بخير ماداموا محافظين على هذه السنة .



ومن آداب الصيام : أن يفطر على رطب ، فإن لم يجد فعلى تمر ، لأنه صلى الله عليه وسلم ( كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي ، فإن لم تكن فعلى تمرات فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء ) رواه أبو داود والترمذي


[أخرجه أبوداود رقم 3256 ، والترمذي رقم 543 ، وأحمد في المسند 3/164 ، والحاكم في المستدرك 1/432 ، وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، وسكت عنه الذهبي ] ،


ولا ينبغي المبالغة بما يقدم عند الإفطار من أنواع الأطعمة والأشربة ، لأن هذا يخالف السنة ، ويشغل عن الصلاة مع الجماعة .


وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

التوقيع


www.malaysia29.com