عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-02-04, 12:44 AM
فخر بغداد فخر بغداد غير متواجد حالياً
:: في اجازة مفتوحة ::
 



موانع الابتسامـة

*
موانع الابتسامة
:
- لنقف أخي الكريم على أهم أسباب موانع الابتسامة عند البعض ..
1- الظن أن ذلك من الجدية: يظن البعض أن عدم الابتسام هو جزء من الجدية التي لابد منها في شخصية الإنسان وهي من كمال الدين ، وهذا ظن ليس في محله حيث إن الناس جُبلوا على الميل والمحبة لمن يبش في وجوههم..
- وأما ما يتعلق بالجدية فإنه لا يوجد أكثر من جدية الرسول صلى الله عليه وسلم وعن سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ( نعم كثيراً ، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت قام ، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية ، فيضحكون ، ويبتسم ). رواه مسلم.
- ولم يكن هذا التبسم لينقص من مكانته صلى الله عليه وسلم وإنما هو اللطف الذي ما خالط شيئاً إلا زانه ، ولا نزع من شيء إلا شانه.

2- الخوف من قسوة القلب: يخلط بعض الناس بين الإكثار من الضحك والذي أخبر به الرسول صلى الله عليه أنه سبيل لموت القلب وبين أهمية وضرورة الابتسام والضحك المعتدل لتقويم النفس وإزالة الهم وكسب الآخرين..
- وعلينا الانتباه جيداً إلى شاطحات الزهاد فإنها كثيرة كقولهم: ( ما ضحك فلان قط ) أو ( ما رأي فلان إلا مهموماً ) فهذا خلاف الفطرة والسنة النبوية..
- وما جاء في نص الحديث الذي رواه ابن ماجه بإسناد صحيح: ( لا تكثر الضحك ، فإن كثرة الضحك تميت القلب ) فلم ينه عن الضحك إنما نهى عن كثرته.

3- ظروف النشأة: لها دور كبير في حياة الإنسان ، فمن يولد بين أبوين غضوبين تقل الابتسامة على محياة ، فلا تراه مبتسماً أبداً ، وهذا تبعاً للظروف البيئية التي تحيطة.

4- طبيعة الإنسان العصبية ، وكثرة سوء الظن عنده ، وتعامل الصعب كلها عوامل تدفع الإنسان إلى قلة التبسم.

* هل نستسلم للموانع ؟
* تحدث عن هذا السؤال الشيخ عبد الحميد البلالي قائلا:
- كلا فلا بد أن تكون لنا إرادة قوية تتعالي على الهم والمصيبة ، ولنتذكر أننا لن نغير شيئاً مما قدره الله تعالى علينا بغضبنا وهمنا وعبوسنا ، وأننا سنخسر الكثير من صحتنا عندما نغضب ونخسر الآخرين عندما نعبس وقد نخسر الدين عندما يتجاوز الهم والغضب إلى الاحتجاج على قدر الله تعال..
- ولنستيقين دائماً بالقاعدة التي أخبرنا بها رسولنا صلى الله عليه وسلم: ( إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم ) فإذا لم تكن البشاشة من طبعنا فلنتعلم كيف نبتسم ولنحاول أن يكون ذلك من طبيعتنا بعد أن نتذكر ثمار الابتسام والضحك. انتهى.. من كتيب ابتسم ، عبد الحميد البلالي ص 60.

* فاحرص أخي الكريم على الابتسامة الصادقة الصافية التي تعكس ما في القلب من محبة وتآلف ولتحذر من الابتسامة المصطنعة التي تخفى وراءها الأحقاد.

* يقول ابن القيم في أهمية البشاشة:
- ( إن الناس ينفرون من الكثيف ولو بلغ في الدين ما بلغ ، ولله ما يجلب اللطف والظرف من القلوب فليس الثقلاء بخواص الأولياء ، وما ثقل أحد على قلوب الصادقين المخلصين إلا من آفة هناك ، وإلا فهذه الطريق تكسو العبد حلاوة ولطافة وظرفا ، فترى الصادق فيها من أحبى الناس وألطفهم وقد زالت عنه ثقالة النفس وكدورة الطبع ).

* ويقول الإمام ابن عيينه:
- والبشاشة مصيدة المودة ، والبر شيء هين: وجه طليق وكلام لين
مما اعجبني

تحياتي
فخر


التوقيع

كن من تكن ف أنت من

ترآآب